Ali H. Al-Hoorie د. علي الحوري
Ali H. Al-Hoorie د. علي الحوري

@Ali_AlHoorie

13 تغريدة 32 قراءة May 20, 2020
بحثي الجديد مع الدكتور @mike2354789 حول استخدام برنامج (Turnitin):
researchgate.net
نشأت فكرة هذا البحث من شهرة استخدام هذا البرنامج للكشف عن السرقة الأدبية (أو الانتحال)، مع أن فيه خصائص أخرى قد تفيد العملية التعليمية. فاقتصار استخدام التقنية على مجرد الكشف عن السرقة الأدبية يعتبر تهميشا لدورها في العملية التعليمية.
فلا يلجأ إليها الطالب إلا بعد الفراغ من عملية الكتابة، وذلك لمجرد التأكد من خلو كتابته من أي سرقة.
وما لا يعلمه بعض مستخدمي برنامج (Turnitin) هو وجود خاصية أخرى تسمى (PeerMark) والتي تسمح لمدرس المادة بأن يطلب من الطلاب قراءة كتابات طلاب آخرين وتقييمها (Evaluation or Feedback).
كما تتيح للمدرس التحكم في إعدادات هذه المهمة، مثل إخفاء اسم الكاتب والمعلّق، فلا يعلم بهما غير مدرس المادة. وهذا ما قد يساعد المقيّم على إعطاء تقييم أكثر صراحة وموضوعية من ناحية، والكاتب على تقبل النقد بدون حرج لكون هويته مجهولة (حفظا لماء وجهه) من جهة أخرى.
وتسمى هذه الطريقة بالتقييم المزدوج التعمية (Double-blind Review). وفي هذه الطريقة أيضا تدريب للطالب على أدب التعليق على ما يقوله الآخرون بمهنية، حتى لو كانت هوية الطرفين مجهولة، كما هو الوضع على مواقع التواصل.
وفي بحثنا، طلبنا من عينة من الطلبة كتابة مقالات باللغة الإنجليزية. وكانت بعض هذه المقالات تناقش قضايا جدلية في المجتمع (ككون متابعة المباريات الرياضية مضيعة للوقت، ومنع التدخين مطلقا)، بينما كان البعض الآخر أقل جدلية (كأهمية احترام الوالدين، وأن التدخين مضر للصحة).
ثم طلبنا من عينة أخرى من الطلبة تقييم هذه المقالات.
وبيّن التحليل الإحصائي أن المقالات الجدلية أنتجت عددا أكبر من الملاحظات المتعلقة بالمضمون (Global Comments) مثل الاعتراض على أفكار الكاتب وتسلسلها المنطقي والأدلة الداعمة لها.
بينما كان عدد التعليقات المختصة باللغة (Local Comments) متكافئا بين المقالات الجدلية وغير الجدلية.
وتشير هذه النتائج إلى أن استخدام الموضوعات الجدلية (بالمدى الذي يسمح به المقام طبعا) أثناء العملية التعليمية قد يساعد على تنمية الحس النقدي لدى الطلبة.
كما أن طريقة التقييم المزدوج التعمية تساعد الطالب على إبداء النقد الصريح، وعلى تقبله من الآخرين. كما أن كون الكاتب نظيرا للطالب (Peer) وليس خبيرا (Expert or Authority Figure) قد يؤدي إلى تحفيز أكثر للقراءة النقدية.
وكون هذه العملية تتم تحت إشراف مباشر من مدرس المادة، وبشكل منفرد خارج وقت الدرس كفرض منزلي، يضمن التزام الطلبة بالأنظمة وبأدب الحوار.
ومن الفوائد اللغوية لهذه الطريقة هو إتاحة الفرصة للطالب ليقرأ ما يكتبه غيره من الطلبة فيتعلم منهم بعض الأساليب والاستخدامات اللغوية، فالكثير من الطلبة لا يقرؤون باللغة الإنجليزية بما فيه الكفاية. وقد تُعزى هذه الظاهرة إلى ضعف الدافعية (Motivation) لدى الطلاب.
لكن يمكن أيضا أن تُعزى إلى عدم إدراك الطالب لجدوائية محتوى المادة خارج حدود الفصل الدراسي. فاستخدام موضوعات جدلية يساعد على شد انتباه الطالب وزيادة تركيزه، مما يعود عليه بالنفع لاحقا.
كما ستساعد هذه الطريقة على تخفيف العبء على المدرسين عندما يساعد الطلبة بعضهم بعضا عن طريق تقييم النظراء (Peer Evaluation or Feedback).

جاري تحميل الاقتراحات...