ما رأيتُ موقفا يتجلى فيه أمنُ مكر الله بأبشع صورة، من حال رجُل يبذل كل وسعه ليثبتَ أن رحمة الله التي وسعتْ كلَّ شيء، ستضيقُ عن فلان الميت الذي مات مسلمًا، وله معاص وتقصير في حق الله.
مع أن هذا الحيَّ (المسكين) لا يدري على أي ملةٍ سيموت، ولا عهد له عند الله أن يعصمه من سلب إيمانه.
مع أن هذا الحيَّ (المسكين) لا يدري على أي ملةٍ سيموت، ولا عهد له عند الله أن يعصمه من سلب إيمانه.
فيا هذا الذي يجزم بالمصائر وكأنه يطلُّ علينا من سرُر موضونة بأعلى الفردوس:
إن كنت تأمن - لجهلك- سلب الإيمان والموتَ ملحدًا، فاعلم أن رسل الله كانت قلوبهم تنتفضُ خوفا من ميتة على غير إسلام، مع أن الله اصطفاهم على العالمين، فمن دعاء يوسف ﷺ الذي نُدبنا إليه (توَفَّنِي مُسْلمًا).
إن كنت تأمن - لجهلك- سلب الإيمان والموتَ ملحدًا، فاعلم أن رسل الله كانت قلوبهم تنتفضُ خوفا من ميتة على غير إسلام، مع أن الله اصطفاهم على العالمين، فمن دعاء يوسف ﷺ الذي نُدبنا إليه (توَفَّنِي مُسْلمًا).
وتذكَّرْ وأنتَ تقيسُ بأوهامك مستوياتِ رضى الله وسخطه عن الحي والميت، أن الله وصف نفسَه كثيرا بقوله [يغفر لمن يشاء].
وهذه المشيئةُ دائرةٌ فسيحةٌ،
يضعُ الله فيها من يشاء برحمته،
ويُبعد عنها من يشاء،
ولا معقّب لحكمه،
ولن تُسْألَ أنت وغيرك عن اقتراح أهل هذه المشيئة أو استبعادهم..
وهذه المشيئةُ دائرةٌ فسيحةٌ،
يضعُ الله فيها من يشاء برحمته،
ويُبعد عنها من يشاء،
ولا معقّب لحكمه،
ولن تُسْألَ أنت وغيرك عن اقتراح أهل هذه المشيئة أو استبعادهم..
فإن كنت داعيا للخير،
وتعاني في نفس الوقت من مرض الجَزم بالمصائر الأخروية،
وتوزع يخيالاتك أفراد الناس على الجنة زالنار،
فضع نصبَ عينيك دائمًا هذه الآية [فإنَّمَا عليْك الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ].
وكررها،
وسيشفيك الله إن أراد بك خيرا،
فإن لم يفعل فسيخيِّب ظنونك يوم لقائه.
وتعاني في نفس الوقت من مرض الجَزم بالمصائر الأخروية،
وتوزع يخيالاتك أفراد الناس على الجنة زالنار،
فضع نصبَ عينيك دائمًا هذه الآية [فإنَّمَا عليْك الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ].
وكررها،
وسيشفيك الله إن أراد بك خيرا،
فإن لم يفعل فسيخيِّب ظنونك يوم لقائه.
واعلم أن الله قال لنبيه ووليه ﷺ [لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ]،
وهو ﷺ خليلُ الله الذي جعلَ طاعته ومعصيتَه
طاعةً لله ومعصيةً له، وهو ﷺ الذي يعلم ونعلم يقينا أن منزلته لا يبلغها مخلوق.
فكيف يكونُ لمن دونه ﷺ شيءٌ في أمر المغفرة.؟
وهو ﷺ خليلُ الله الذي جعلَ طاعته ومعصيتَه
طاعةً لله ومعصيةً له، وهو ﷺ الذي يعلم ونعلم يقينا أن منزلته لا يبلغها مخلوق.
فكيف يكونُ لمن دونه ﷺ شيءٌ في أمر المغفرة.؟
واعلم أن الرؤوفَ الرحيمَ يبغض من يتقحمون الغيب، ويجزمون بمصائر (المذنبين)، بل يخيب ظنونهم.
فقد حكى ﷺ خبر رجُل عابدٍ، أكثر من نصح أخ له مسرف على نفسه، فملَّ وقال في لحظة حمق:
والله لا يغفر الله لفلان،
فقال الله: من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك.
فقد حكى ﷺ خبر رجُل عابدٍ، أكثر من نصح أخ له مسرف على نفسه، فملَّ وقال في لحظة حمق:
والله لا يغفر الله لفلان،
فقال الله: من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك.
ولما رجم ﷺ الغامديةَ بعد إقرارها بالزنى وإقامة الحد عليها رضي الله عنها وأرضاها، وقعت قطرة من دمها على وجنة خالد بن الوليد ، فسبَّها لأحل ذلك، ولم يحكم على مصيرها، ولكن تأذى من دمها فقط.
فنهاه ﷺ وقال له:
(مهلا يا خالد!
فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبةً لو تابها صاحب مكس لغُفر له)
فنهاه ﷺ وقال له:
(مهلا يا خالد!
فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبةً لو تابها صاحب مكس لغُفر له)
ولما جيء ﷺ برجل كان يشرب الخمر على عهد ﷺ أمر به فأُقيم عليه الحد.
فقال رجل متحمّسٌ من عموم الناس: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتي به رسولُ الله ﷺ.!
فقلب ﷺ الموازين في حُسبان هذا اللاعن الغيور،
وبين له أن ما وراء حجب الغيب يختلف عمل يتوقع،
وقال ﷺ (لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله)
فقال رجل متحمّسٌ من عموم الناس: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتي به رسولُ الله ﷺ.!
فقلب ﷺ الموازين في حُسبان هذا اللاعن الغيور،
وبين له أن ما وراء حجب الغيب يختلف عمل يتوقع،
وقال ﷺ (لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله)
وشهد ﷺ للجهنية رضي الله عنها بعد إقامة الحد عليها شهادة خالدة، وأنها تابت توبة لو وُزّعتْ على ٧٠ من أهل المدينة لكفتهم.
ولما قال عمر عن حاطب رضي الله عنهما: دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال النبي ﷺ (لعل الله أن يكون قد اطَّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم).
ولما قال عمر عن حاطب رضي الله عنهما: دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال النبي ﷺ (لعل الله أن يكون قد اطَّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم).
ونحن اليوم مات عنا رسول الله ﷺ،
وانقطع الوحي الذي يستبين به عظم ما بين حال المخلوق عند الله، وحاله في نظر البشر.
وليس لنا من خيار غير المخافة على أنفسنا ورجاء رحمة الله، وترك مصائر الخلق وما تؤول إليه أحوالهم إلى ربهم الذي أثنى على نفسه بقوله (إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم)
وانقطع الوحي الذي يستبين به عظم ما بين حال المخلوق عند الله، وحاله في نظر البشر.
وليس لنا من خيار غير المخافة على أنفسنا ورجاء رحمة الله، وترك مصائر الخلق وما تؤول إليه أحوالهم إلى ربهم الذي أثنى على نفسه بقوله (إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم)
وليكثر كل من فقد عزيزا عاصيا من دعائه له، ولا يلتفت لهؤلاء فكم نجَى هالكٌ بدعوات وشفاعة الشافعين.
كان لعلي بن الحسين صاحبٌ ومات ابن له ابن مسرف على نفسه، فحزن عليه، فعزّاه قائلا:
إن من وراء ابنك ٣ خلال:
١- شهادة ألا إله إلا الله،
٢- شفاعة رسول الله،
٣- رحمة الله التي وسعت كل شيء.
كان لعلي بن الحسين صاحبٌ ومات ابن له ابن مسرف على نفسه، فحزن عليه، فعزّاه قائلا:
إن من وراء ابنك ٣ خلال:
١- شهادة ألا إله إلا الله،
٢- شفاعة رسول الله،
٣- رحمة الله التي وسعت كل شيء.
جاري تحميل الاقتراحات...