أحمد المالكي
أحمد المالكي

@Be_HappyAR

17 تغريدة 172 قراءة May 17, 2020
ثريد
قصة طريفة بين الحجاج وأعرابي
#تفضيل #ريتويت
قال صعصة بن صوحان : خرجنا مع الحجاج إلى بيت الله الحرام ، فبينما نحن في بعض الطرقات ، إذ نحن بصوت أعرابي يلبي بين الغيضة
فلما فرغ من التلبية قال : كلامك اللهم لك ، من قال مخلوق هلك ، في الجحيم قد سلك ، و الجاريات في الفلك ، قد اتبعنا رسلك، ما خاب عبد ملك ، أنت له حيث سلك.
فقال الحجاج : تلبية موحد ورب الكعبة لا يفوتنكم الرجل . فأسرعوا
حتى أتوا بأعرابي على ناقة بلجاء
فقال الحجاج : من أين أقبلت يا أخا العرب ؟
قال الأعرابي: من العراق وأرضها
قال الحجاج : من أي العراق أنت ؟
قال الأعرابي : جئت من الفج العميق
قال الحجاج : من الوالي فيكم ؟
قال الأعرابي : الحجاج ،
قال الحجاج : فما سيرة الحجاج فيكم ؟
قال الأعرابي :سيرة فرعون في بني إسرائيل ! يقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم !
قال الحجاج :خلفته مسافراً أو مقيماً ؟
قال الاعرابي : بل مسافراً
قال الحجاج : إلى أين ؟
الأعرابي : إلى الحج ، ولن يتقبل الله منه
الحجاج : وهل خلف أحد بعده ؟
الأعرابي : نعم ، أخاه محمدا
الحجاج : فما سيرته فيكم ؟
الأعرابي : ظلوم غشوم ، واسع البلعوم مشئوم
الحجاج : هل عرفتني ؟!
الأعرابي: اللهم لا
الحجاج : أنا الحجاج بن يوسف ،
الأعرابي : أشر والله من أظلت الخضراء ، وأقلت الغبراء ، ويشرب من الماء ، بغيض مبغوض ، لعين ملعون ، في الدنيا والآخرة ،
فقال الحجاج : والله يا أعرابي لأقتلنك قتلة لم أقتلها أحدا قبلك .
قال الأعرابي : إن لي ربنا يخلصني وينجيني منك .
الحجاج : يا أعرابي إني
سائلك .
الأعرابي : إذن والله أخبرك ،
الحجاج : أتحسن من القرآن شيئا ؟
الأعرابي: نعم ،
الحجاج : أسمعنا
فاستفتح الأعرابي ، وقال : بسم الله الرحمن الرحيم
( إذا جاء نصر الله والفتح ) ، ورأيت الناس يخرجون من دين الله أفواجا .
الحجاج : ليس هكذا يا أعرابي ،
الأعرابي : وكيف ؟
الحجاج : (ورأيت الناس يدخلون في دين أفواجا)
الأعرابي : قد كان ذلك قبل ولايتك فضحك الحجاج حتى استلقى على قفاه
ثم قال الحجاج : ما تقول في محمد رسول الله ؟
الأعرابي : وما عسى أن أقول في محمد صاحب الحوض ، والشفاعة ، وزمزم ، والسقاية ومن قرن الله اسمه باسمه يدعى في كل يوم وليلة عشر مرات في الأذان والإقامة .
قال الحجاج : فما تقول في أبي بكر الصديق رضي الله عنه ؟
الأعرابي : ما عسي أن أقول في صديقه
السماء ، وصاحبه في الغار ؟ أسلم وهو يملك ثمانين ألف دينار، أنفقها في سبيل الله وعلى رسول الله
قال الحجاج: فما تقول في عمر بن الخطاب ؟
الأعرابي : وما عسى أن أقول فاروق الأرض ؟ فرق بين الحق والباطل ، والحق على لسانه .
قال الحجاج : فما تقول في عثمان بن عفان ؟
الأعرابي : ما عسى أن أقول في حافر بئر رومة، ومجهز جيش العسرة ، واستحيت منه الملائكة في السماء؟
قال الحجاج : فما تقول في حق علي ؟
الأعرابي : وما عسى أن أقول في ابن عم رسول الله وزوج ابنته البتول ؟
فقال الحجاج : فما تقول في الحسن والحسين ؟ قال الأعرابي : وما عسی أن أقول فيمن ولدتهم البتول ورباهما الرسول فهل لهما مثلٌ لديك ؟
فقال الحجاج : فما تقول في معاوية ؟
الأعرابي : وما عسى أن أقول في كاتب
وحي رب العالمين ؟ فقال الحجاج : ما تقول في يزيد بن معاوية ؟
الأعرابي : كما قال من هو خير مني لمن هو شر منك ! فقال الحجاج : ومن؟
الأعرابي : موسی خیر مني ، وفرعون شر
منك .
قال الحجاج: فما قال فرعون لموسى ؟
الأعرابي : قال تعالى : ( فما بال القرون الأولى (51) قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى)
فقال الحجاج: فما تقول في عبد الملك بن مروان ؟
الأعرابي : والله أخطأ خطيئة ملأت ما بين السماء والأرض ، فقال الحجاج وكيف ذلك ؟
قال الأعرابي : ولاك على أمور المسلمين تحكم في أموالهم ودمائهم بجور وظلم
فعند ذلك هم الحجاج بقتله ، وأشار إلى سيافه بضرب عنقه ،
فحرك الأعرابي شفتيه فخر السيف ناحية والسياف ناحية ، وولى الأعرابي ذاهبا
فقال الحجاج : بحق معبودك إلا أخبرتني بأي دعاء دعوت
الأعرابي : قلت : اللهم يا رب الأرباب ، ویا معتق الرقاب ، ویا هازم الأحزاب ، ويا منشی السحاب ، ويا منزل الكتاب ، ويا رازق من تشاء بغير حساب ، يا ملك يا تواب یا راد موسى إلى أمه ، ويوسف إلى أبيه يعقوب ، أسألك خيره وتكفيني شره ، إنك على كل شيء قدير.
انتهت القصة .

جاري تحميل الاقتراحات...