10 تغريدة 5 قراءة May 17, 2020
عندما نشبت الحرب العالمية الأولى كان على الولايات المتحدة الأمريكية التزامات تجاه الحلفاء يجب أن تؤديها ولكن حال بين الحكومة الأمريكية وتلك الالتزامات توجه الشارع الأمريكي الذي كان رافضًا خوض حرب لا تعنيه وكالعادة فالحكومات لا تقف مكتوفة الأيدي أمام الشعوب
فكونت الحكومة لجنة أطلقت عليها “لجنة كريل” تتلخص مهمتها في تغيير رأي الشعب الأمريكي تجاه الحرب وفي غضون ستة أشهر نجحت اللجنة فيما أُسنِد إليها وتحول الشعب الأمريكي إلى داعٍ للحرب وليس فقط موافقًا عليها!
ماذا فعلت اللجنة؟ 👇
كيف يتم الاستحواذ على الوعي العام؟
هناك ثلاث مراحل يقوم عليها الاستحواذ على العقول أو محاولة تغيير الأفكار ولسهولة مناقشة تلك المراحل سنوردها على هيئة قصة نعرفها جميعًا ألا وهي قصة “آدم في الجنة” إليك الخطوات التي اتبعها الشيطان ليصل بنبي إلى أن يأكل مما نُهي عنه
التشويش:
كان الشيطان ذكيًا جدًا فلم يبدأ مع أدمعليه السلامبالأكل من الشجرة بل حاول تشويش وزعزعة أفكاره تجاه ما تلقاه فقال له “مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ“
قام بلبس أفكاره عليه وترك للنفس البشرية العمل فهي تجيد خلق الأفكار والتفاعل مع الأطروحات الجديدة ومحاولة التجريب لم يترك الشيطان أدم وزوجته عند هذه المرحلة بل تابع معهما باقي خطواته ليتأكد من وصوله إلى غرضه.
ثانياً التقبل:
فبعد أن قام الشيطان بخلق حالة من التسارع داخل نفسيهما بدأ معهما بالمرحلة الثانية وهي التقبل لكي يقضي على ما بقي من فكرة عدم الاقتراب من الشجرة لديهماأي ينسف وجود الفكرة الأصلية فحكي عنه رب العزة “وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ”
فشرع في تأكيد أنه ناصح لهما فهو إلى الآن لم يذكر لهما بديلًا ولا يظهر أنه ذو مصلحة شخصية هو فقط يدلها على الصواب كما يزعم
ثالثاً خلق البدائل:
حتى في خلق البدائل كان ذكيًا في الطرح فلم يقل لهما هذه الشجرة هي الأفضل فكلا منها وأوجب عليهما رأيه
بل قام فقط بالإشارة إليها وكأنه مجرد ناصح لا يلزم أحدًا برأيه ” فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ” ألقى إليهما بالبدائل وتركهما ونتيجة لمراحله الثلاثة التي انتقل خلالها بتسلسل وذكاء خلق عندهما فكرًا جديدًا مخالفًا لفكرهما الأول ” فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ“.
هذه الخطوات يتبعها الإعلام تمامًا في تلقيننا لأفكاره الجديدة وخلق صورة نمطية لدينا نسير عليها جميعًا فنصبح كأننا مستنسخين عقليًا ليس لدينا جديد أفكار فهي هي نفس الحجج ونفس البراهين ونفس أسباب القبول أو الرفض الأخطر من تلك المراحل الثلاث هو كيفية تمريرها إلينا
أساليب تزييف الوعي العام ومنها بقى المصطلحات غير الواضحة والتكرار في الكذب وتغيير المسميات وإلصاق أفكار بأشخاص معينة وشوية بالحس الدعابي وبفكرة صحيح نظرياً خاطيء علمياً ودي بقى حتة رجال الدين اللي علي خط متوازي معاهم يقولك أنا لا أنكر إقامة الشرع لكن إحنا مش مستعدين لإقامته 😂

جاري تحميل الاقتراحات...