محمد بن سليمان العويمري
محمد بن سليمان العويمري

@mr_alowiemri

14 تغريدة 12 قراءة May 16, 2020
ان المربُّون الأوائل من علماء الإسلام لهم جهاد هَائل في قيادة النفوس إلى الحق وتخليصها من غرائز السوء التي تثقل بها إلى الحضيض. لقد وضعوا طرائق للرياضة النفسية وهم يوصون مدمن الشهوات وأسير الهوى بملاحظتها.
هذا الثريد عبارة عن ٢١ طريقة ذكرها الشيخ محمد الغزالي في كتاب جدد حياتك
الأولى: عزيمة حرٍ يغار لنفسه، وعليها!.
الثاني: جرعة صبر يحمل نفسه على مرارتها ساعة الإغراء!.
الثالث: قوة نفس تُشجعه على شرب تلك الجرعة، والشجاعة كلها صبر ساعة، وخير العيش ما أدركَه العبد بصبره.
الرابع: ملاحظته حسن موقع العاقبة، والشفاء بتلك الجرعة.
الخامس: ملاحظته أنَّ ما ينشأ عن الهوى من ألم أشد مما يحسه المرءُ من لذَّة.
السادس: إبقاؤه على منزلته عند الله تعالى، وفي قلوب عباده، وهو خير وأنفع له من لذَّة مرافقة الهوى.
السابع: إيثار لذة العفَّة وعزتها وعلاوتها على لذَّة المعصية.
الثامن: فرحه بغلبة عدوه، وقهره له، وردِّه خَائباً بغيظه وغمه وهمِّه، حيث لم ينلْ أمنيته.
التاسع: التفكير في أنَّه لم يخلق للهوى، وإنما هيئ لأمر عظيم لا يَناله إلا بمعصية الهوى.
العاشر: أن يكره لنفسه أن يكون الحيوان البهيم أحسن حالاً منه، فإنَّ الحيوان يُميِّز بطبعه بين مواقع ما يضره وما ينفعه، فيؤثر النافع على الضار، والإنسان أعطي العقل لهذا المعنى.
الحادي عشر: أن يسير بفكره في عواقب الهوى، فيتأمَّل كم أفاتت عليه معصيته من فضيلة، وكم أوقعت في رذيلة، وكم أكلة منعت أكلات، وكم من لذَّة فوَّتت لذات، وكم من شهوة كسرت جَاهاً، ونكَّست رأساً، وقبَّحت ذكراً، وأورثت ذماً وألزمت عاراً لا يَغسله الماء، غير أنَّ عين الهوى عمياء.
الثاني عشر: أن يتصوَّر العاقل انقضاء غرضه ممن يهواه، ثم يتصوَّر حاله بعد قضاء الوطر، وما فاته، وما حصل له.
الثالث عشر: أن يتصوَّر ذلك في حق غيره حقَّ التصوُّر، ثم ينزل نفسه تلك المنزلة، فحكمُ الشيء حُكمُ نظيره.
الرابع عشر: أن يتفكَّر فيما تطالبه به نفسه من ذلك، ويسأل عنه عقله ودينه يخبرانه بأنه ليس بشيء!.
الخامس عشر: أن يأنف لنفسه من ذلِّ طاعة الهوى، فإنَّه ما أطاع أحدٌ هواه إلا وجد في نفسه ذلاً، ولا يغترّ بصولة أتباع الهوى وكِبْرهم، فهم أذلُّ الناس بواطن، قد جمعوا بين الكِبْر والذُلِّ.
السادس عشر: أن يُوازن بين سلامة الدين والعِرْض والمال والجاه، وبين نُبْل اللذة المطلوبة، فإنَّه لا يجد بينهما نسبة ألبتة، فليعلم أنه من أسفه الناس ببيعه هذا بهذا.
السابع عشر: أن يأنف لنفسه أن يكون تحت قهر عدوِّه، فإنَّ الشيطان إذا رأى من العبد ضعفَ عزيمة، وسقوط همة، وميلاً إلى هواه، طمع فيه وصرعه وألجمه بلجام الهوى، وساقَه حيث أراد، ومتى أحسَّ منه بقوَّة عزم، وشرف نفس، وعلو همَّة، لم يطمع فيه إلا اختلاساً وسرقة.
الثامن عشر: أن يعلم أنَّ الهوى ما خالط شيئاً إلا أفسده، فإن وقع في العلم أخرجه إلى البدعة والضلالة، وصار صاحبه من جملة أهل الأهواء. وإن وقع في الزهد أخرج صاحبه إلى الرياء ومخالفة السنة.
التاسع عشر: أن يعلم أنَّ الشيطان ليس له مدخل على ابن آدم إلا من باب هواه، فإنَّه يطيف به ليعرف أين يدخل عليه حتى يفسد قلبه وأعماله، فلا يجد مَدْخلاً إلا من باب الهوى فيَسْري منه سَرَيان السُّمِّ في الأعضاء.
العشرون: أن يتذكَّر أنَّ مخالفة الهوى تُورث العبدَ قُوَّة في بدنه وقوَّة في لسانه.
الحادي والعشرون: أن يَعرف أنَّ الهوى تخليط ومخالفته حِمية، وأنَّه يخاف على من أفرط في التخليط وجَانَبَ الحِمية أن يصرعه داؤه. وأنَّ الهوى رِقٌّ في القلب، وغِلٌّ في العنق، وقيد في الرِّجْل، ومُتابعه أسير، فمن خالفه عتق من رِقِّه وصار حُراً.

جاري تحميل الاقتراحات...