دبليو
دبليو

@dwbleu

23 تغريدة 271 قراءة May 16, 2020
🔴| ثريد اليوم ليس لأصحاب القلوب الضعيفة..
موضوعه مؤلم عن إبادة "الهنود الحمر" السكان الأصليين لقارة أمريكا، وقصة نبوءة "الآلهة القادمة من الشرق" التي كانوا يؤمنون بها، والحرب البيولوجية التي أرتكبت ضدهم
.
⏰موعدنا الساعة 1 صباحاً إن شاءالله
فضلوا التغريدة وكونوا في الانتظار ♥️
.
قبل البداية ..
حسابي @dwbleu مختص بمثل هذا النوع من المحتوى
تابعني وفعل التنبيهات 🔔 ليصلك الجديد أولاً بأول.
📍 ملاحظة: في المفضلة تجد مواضيعي السابقة.
🚨 تـحـذيـر ..
لم أكن أبالغ عندما قلت بأن هذا الثريد ليس لأصحاب القلوب الضعيفة، فالثريد فعلاً مؤلم وترددت في نشره رغم الوقت والجهد الذي بذلته في جمع محتواه وصياغته وتنسيقه، ولكن في النهاية حسمت أمري لأن ماحدث ليس سراً، ومتاح على الإنترنت لمن أراد الاطلاع.
بسم الله ..
يحمل الكثير من الناس تصوراً مشوهاً عن "الهنود الحمر" مبني على ماشاهدوه في الأفلام التي تصورهم كشعوب بدائية متوحشة يختبئون في رؤوس الجبال ويقتلون الأبرياء بلا رحمة، ولكن هل هذه هي الحقيقة؟
في الواقع، الحقيقة عكس ذلك تماماً ..
فالهنود الحمر ورغم بدائيتهم إلا أنهم شعوب مسالمة وبريئة إلى أبعد الحدود، وبسبب براءتهم أرتكبت في حقهم أبشع المجازر وتعرضوا لشتى أنواع العذاب، ليس لشيء سوى طمع المستعمر الأوروبي في خيرات أرضهم.
يعود تاريخ استيطان "الهنود الحمر" في القارة الأمريكية إلى أكثر من 13 ألف سنة، ويرجح العلماء بأن أصولهم تعود لمنطقة آسيا الوسطى (داخل حدود دول أوزباكستان، تركمانستان، كازاخستان.. حالياً).
انتشر الهنود الحمر في الأمريكيتين وأسسوا المئات من الأمم والقبائل ذات الثقافات المختلفة، وبرعوا في علمي الفلك والرياضيات، وأنشأوا العديد من الحضارات لكنها ماتت وأندثرت لأسباب مجهولة "عدا القليل منها" وعادوا شعوباً بدائية تسكن الكهوف والأكواخ.
(نبؤة الآلهة القادمة من الشرق..)
ومثل كل الشعوب البدائية كان "الهنود الحمر" يؤمنون بالعديد من النبوءات والأساطير، وتسيطر عليهم الخرافات.
ومن بين نبؤاتهم كانت هناك نبوءة تتحدث عن "قدوم آلهة بيضاء من الشرق عبر أمواج المحيط تخلصهم من جميع الشرور والخطايا".
آمن الهنود بالنبوءة إلى حد أنهم كانوا يراقبون الشواطئ في انتظار هذه الآلهة ويجمعون الذهب والمعادن الثمينة ليقدموها قرابين لها، وما إن وصل الأوروبيين حتى ظنوهم آلهتهم المنتظرة وأخذوا يملئون سفنهم بالذهب والخيرات.
ولكن عندما شاهد المستعمر الأوروبي الخيرات التي يملكها هؤلاء البدائيين السذج طمع في الاستيلاء على أرضهم مدركاً بأن مهمة التخلص منهم ستكون سهلة فهم لا يملكون جيوشاً ولا خبرة حربية ولا أسلحة عدا بعض أدوات الصيد.
ولم يمضي وقت طويل قبل أن تنتشر أخبار القارة الجديدة في أنحاء أوروبا ويتوافد عليها الأوروبيين بأعداد كبيرة ويبدأون مباشرة في إبادة أهلها دون رحمة، ويقتلون كل من يصادفونه منهم لا يفرقون بين رجل أو طفل أو إمرأة.
لم يفهم الهنود الحمر لماذا يتم قتلهم!، ولم يكن بمقدورهم الدفاع عن أنفسهم فالمعركة كانت غير متكافئة بين طرفين أحدهما مسالم غير مسلح والآخر مجهز بأحدث الأسلحة في عصره ومتمرس في فنون الحرب والقتال.
ضاق زعماء القبائل الهندية بالمجازر التي ترتكب في حق شعوبهم فطلبوا من المستعمر الأوروبي عقد معاهدات سلام وافق عليها المستعمر مشترطاً عليهم ترك أراضيهم والمغادرة إلى مناطق محددة.
بعد إعلان الهدنة قام المستعمر الأوروبي بخدعة خبيثة، حيث قدم للهنود ملابس وأغطية كبادرة حسن نوايا، ولكن مالم يعرفه الهنود بأن تلك الهدايا كانت محملة بالكثير من الأوبئة المختلفة (الجدري، الطاعون..).
أخذت تلك الأوبئة تنتشر بين السكان الأصليين وتفتك بهم دون جهد من المستعمر، وراح ضحية لهذه الحرب البيولوجية الخبيثة مايقارب 80% من السكان الأصليين خلال عقود من الزمن.
لم يترك المستعمر الأوروبي وسيلة لإبادة السكان الأصليين الا واستخدمها، فبالإضافة إلى قتلهم بالبنادق والأوبئة قام بحرق محاصيلهم وتسميم آبارهم ليفتك بهم الجوع والعطش.
ولم يكتفي بذلك بل قامت السلطات الاستعمارية بإعلان مكافأة 100 جنيه استرليني لكل من يقتل رجل منهم ويأتي برأسه و 50 جنيهاً مقابل رأس المرأة أو الطفل.
ولكثرة مايتم حصده من رؤوس هؤلاء المساكين فقد خففت السلطات الشروط وأكتفت بإحضار فروة الرأس تسهيلاً على "الصيادين" الذين كانت تزدحم عرباتهم الخشبية بالرؤوس.
كان من بين هؤلاء "الصيادين" من يتباهى بأن غنيمته من فرو رؤوس الهنود لا تقل عن 40 فروة في الرحلة الواحدة!، وآخر يصنع ملابسه وأحذيته من جلودهم للتفاخر بمهارته في قتلهم.
تجاوزت وحشية المستعمرين كل الحدود وبلغت إلى حد إقامة حفلات لسلخ الهنود والتمثيل بهم، ويدون التاريخ بأن احدى الحفلات والتي أقيمت تحت رعاية "أندرو جاكسون" أحد الرؤساء الأمريكيين تم فيها التمثيل بـ 800 رجل من الهنود الحمر.
أما زعماء الهنود فكانوا يضعون لهم مشواة يربطونهم فيها ويشعلون تحتهم نار هادئة ليحتضروا ببطء وسط العذاب، وعندما يصرخون من الألم توضع في أفواههم قطعاً من الخشب لإسكاتهم.
عانى الهنود الحمر الأمرين على يد من أعتقدوا بأنهم الآلهة التي ستخلصهم من الشرور، وما ذكرته في هذا الثريد لا يعدو كونه غيض من فيض وحشيتهم.
تقدر بعض المصادر بأن عدد من تم قتلهم من "الهنود الحمر" خلال حروب الإبادة يتجاوز 110 مليون إنسان، وهو رقم يفوق عدد ضحايا الحربين العالميتين الأولى والثانية مجتمعة (97 مليون).
أنتهى،،،

جاري تحميل الاقتراحات...