|~ فهد التميمي
|~ فهد التميمي

@FaFeMr

4 تغريدة 34 قراءة May 16, 2020
[١] سُئل الأستاذ الكبير محمد عبد الغني حسن عن شِعر الأديب المفكّر عبّاس محمود العقّاد -رحمهما الله- ، فكانت إجابته كافيه لبيان السبب الذي جعل شعر العقّاد لا ينتشر بين النّاس كما انتشرت أشعار الآخرين، وحريٌّ بنا تأمّل الرد تأمّلاً طويلاً.
• يقول رحمه الله :(إنّ العقّاد شاعرٌ صادق
[٢] تمام الصدق طبقاً للمفهوم الذي وضعه هو للشعر العربي، ووفقاً للحدود التي رسمها، فهو لم يتخلَّ عن هذا المفهوم، ولم يجاوز هذه الحدود منذ أول ديوان ظهر له، إلى آخر قصيدة نظمها.
وقد كان لا يعجز العقّاد -وهو الشاعر الذكي- أن يجري في شعره على المذهب القديم في جملته،
[٣] ولكنه رأى في الشعر رأياً، وظل حياته صادق الوفاء له والدفاع عنه والدعوة إليه، ولو طاوعه الأسلوب والتعبير كما طاوع شوقي مثلاً، لكان العقاد أمير الشعر في العصر الحديث بلا منازع ولا نزاع، ولكنّ الأفكار في قصائده تزدحم حتى تطغى على العبارة وعلى الخيال معاً،
[٤] والأذن العربية لم تألف مثل هذا، فقد تفتّحت تلك الأذن للبحتري، وتصامت عن كثير من تحليل ابن الرومي، ومنطق أبي تمام؛ ولهذا كان العقّاد -رحمه الله- شاعراً بمفهومه هو للشعر، لا بمفهوم العرب السابقين، وشعر العقاد يُقرأ ولا يُسمع؛ لأنّه شعر تفكيري تأملي، لا شعر خطابي منبري).

جاري تحميل الاقتراحات...