محمد عواد
محمد عواد

@mohammedawaad

11 تغريدة 154 قراءة May 15, 2020
مقال : هل يرقص ميسي رقصته الأخيرة بسبب الإدارة؟
الرقصة الأخيرة، وثائقي جميل، أنتجته ESPN أشاهده حالياً على نتفليكس، يتعلق بالموسم الأخير لمايكل جوردان مع شيكاغو بولز، وهو موسم 1997-1998 الذي شهد التتويج الأخير للنادي بلقب الدوري.
نهاية ذلك الموسم شهدت ورحيل معظم أركان الفريق في الصيف، ليبدأ مايكل مسيرة مؤقتة في البيسبول قبل العودة لعالم كرة السلة من بوابة واشنطن ويزاردز، ويغيب النادي عن الألقاب ليومنا هذا.
قبل بدء الموسم المذكور، ظهرت علامات اختلاف عميق مع جوردان،فالإدارة متمثلة بمديرها الرياضي جيري كراوز تحدثت مراراً عن بدء مشروع جديد، ورفض تجديد عقد المدرب فيل جاكسون لأكثر من سنة وإبلاغه بضرورة الرحيل بعد ذلك ولو فاز بكل المباريات.
كانت هناك ردود علنية من مايكل جوردان تجاه الإدارة مثل "لا أفهم كيف يفكرون"، و"هناك مشاكل تأتي ممن يجلسون المكاتب ولا يرتدون قمصان الفريق".
وثائقي "The Last Dance," يوضح أن التوتر لم يبدأ في موسم الرحيل، بل قبله بسنوات، تراكمت خلالها معركة "الأنا" بين فريق إداري يعتقد أنه يعيش في ظل النجوم، وأنه يستحق الإشادة بدلاً من الانتقادات، وفريق يلعب ويصنع تاريخاً يعتبر حتى يومنا هذا أفضل فترة رياضية لفريق رياضي على الإطلاق.
لا أعرف، لماذا وأنا أشاهد الدقائق الأولى للوثائقي.. خطر في بالي نظير جوردان في كرة القدم .. ليونيل ميسي.
فكلما طلبت أسئلة قبل البث الرمضاني، يكون هناك سؤال "برشلونة بعد ميسي"، أو "أين سيلعب ميسي بعد رحيله"، وقد يكون ذلك بسبب تقدمه بالعمر، ولكن يعزز هذا السؤال شعور الجميع بأن العلاقة بين اللاعب والإدارة ليست جبدة، والغريب تشابه فترة جوردان مع قرب تغيير آخر مجموعة في برشلونة التاريخي.
يجب أن نفهم بأنه ربما تكون قدما ميسي مستوردة من خارج هذا الكوكب، لكن عقله وقلبه بشريان، والإنسان مستعد لتحمل تصرفات الاستفزاز إلى حد معين، ويجب أن نفهم بأن هناك إدارة تتصرف بشكل غير مفهوم بكل تصرفاتها وأفكارها.
إدارة تقيل مدرباً متصدراً لأنه خسر بطولة السوبر، أبقت عليه في نهاية موسم سابق شهد نتيجة كارثية محرجة في أنفيلد، إدارة مستعدة للتفاوض على صفقات تبادلية غريبة، وتجبر لاعبيها على التصرف تجاهها بشكل سلبي لدرجة دفعت أحدهم ليقول"لست كيس بطاطا".
طبيعي أن تكون ردة فعل أي برشلوني يقرأ هذا المقال غاضبة، وطبيعي جداً أن يتهم ويهاجم وينتقد، فتخيل خروج ليونيل صعب حتى على المدريدي، لكن من يجد أن مايكل جوردان لعب البيسبول بسبب الإدارة، عليه أن يفكر مرتين بأن أي شيء قابل للحصول للأساطير..
صراع السلطات ينتج عنه العجائب، واستفزاز قد يدفع الإنسان لتصرفات لم يتخيل نفسه يقدم عليها من قبل.
المؤلم لو فكر ميسي بجعل هذا الموسم رقصته الأخيرة، بأنها ستكون دون جمهور، صامتة على غرار رقصة الأفلام الحزينة، ولعل هذا يجعلني أميل لاستعداده للصبر موسماً آخر وينتظر نتائج الانتخابات

جاري تحميل الاقتراحات...