عبدالعزيز 🇶🇦
عبدالعزيز 🇶🇦

@bos3ood___

8 تغريدة 50 قراءة May 21, 2020
أعرف شاباً قبل سنوات ختم القرآن 6 ختمات في رمضان، الخامسة كانت في العشر الأواخر والسادسة كانت في آخر يوم قبل العيد، اعتكف العشر الأواخر في المسجد، اعتمر مرتين، هذا كله كان في رمضان واحد، ثم تُوفّي ثاني أيام العيد
قبل وفاته بساعات بالصدفة رأيته يقوم الليل
عندما أحس بأني رأيته وهو يصلي، ارتبك واستعجل في صلاته ثم سلّم وانصرف، علمت حينها أنه كان يريدها بينه وبين الله، ودّعني قائلاً: "وعدنا بعد يومين إن شاء الله" وما رأيته بعدها إلا في ثلاجة المستشفى وقد رفع سبابته اليمنى، ورآه أحدهم في المنام فسأله كيف مت؟ قال"كنت أسابق فلانا فسبقته"
قال لي مُغسّل الأموات بعدما غسّله: "هل تعرف من يتوفى بعد 3 أيام كيف تكون هيأته؟ هذا شاب بينه وبين الله سر حتى حفظ له جسده فوالله كأنّه شخص نائم" قلت: "حسناً، والله مارأت عيني شاباً أحرص على الصلاة منه، كان محافظاً عليها" قال: "فبها والله حفظ الله له جسده" يبدو أنه شابٌ صالح
في الحقيقة لا أستطيع نسيان ذلك الوجه الطيب وتلك الملامح الجميلة، ابتسامته لا تفارقني، وأذكره بسبب وبدون سبب فلا أملك إلا أن أدعو له، في ثلاجة المستشفى جاءه أحدهم وهو جثة هامدة في مكانها فهمس عند أذنه وقال: "المُلتقى الجنة يا فلان" ثم رفع رأسه وقال: "كأني والله شممت ريحاً طيّبة"
جنازته كانت كبيرة، مع أنه لم يكن معروفاً إلا عند أهله، لا بأس، فلعله كان معروفاً في السماء، لا أدري، ولكن أُشهد الله ولا أُزكيه على الله لكني ماعلمت عنه إلا خيراً، كان لا يُحب الغيبة، ولا يرضى بالنميمة، أعطى خيره للناس وكفاهم شرّه
فأنعم به من شاب .. من خيرة من أنجبت قطر
وهنا أُذكّر نفسي وإياكم بتقوى الله والحرص على الطاعة وتجنب المعاصي قدر المستطاع، فالدنيا إلى زوال، قال أبوه: "كان صغيراً قبل يومين فكبر بسرعة وتُوفي، كان أحب أبنائي، كان يقوم الليل دون أن يراه أحد، وينام ويستقيظ للفجر دون مساعدة من أحد، كان حريصاً، له الجنة بإذن الله، ثم بكى..بكى
غادر الدنيا لا له ولا عليه، لم يُذكر إلا بخير، بل سمعت كل من نعاه يقول: "كان أفضل من عرفت" وهكذا ينبغي أن نترك ذكرنا من خلفنا، حتى نُذكر بالخير ويُدعى لنا..
اللهم ارحم أموات المسلمين واغفرلهم وتجاوز عنهم واجعلهم من أهل الفردوس الأعلى بفضلك ومنّك وجودك وكرمك يارب
والحمدلله ♥️
والله كنت متردد من زمان أني أكتب عنه وأمس مادري ليش فجأة بدون تفكير كتبت، كانت النية تغريدة وحدة بس ولكن لقيت نفسي كتبت شي من قصته بدون ماحس
سبحان الله .. شلون بعد سنين من وفاته الله سخّر له كل هالناس تدعي له مرة ثانية؟ هذا الي قاعد أفكر فيه حاليا

جاري تحميل الاقتراحات...