٢
ضاق الناس بالأمر .. فخرج الناس كبيرا وصغيرا للاستسقاء يؤمهم قاضيهم وشيخهم وشاعرهم ابن عمر الضمدي أحد أبرز علماء المخلاف فوقف فيهم خطيبا ثم أثنى على ربه ودعاه ثم رفع كفيه صادحا بقصيدة صادقة قال في بعضها :
ضاق الناس بالأمر .. فخرج الناس كبيرا وصغيرا للاستسقاء يؤمهم قاضيهم وشيخهم وشاعرهم ابن عمر الضمدي أحد أبرز علماء المخلاف فوقف فيهم خطيبا ثم أثنى على ربه ودعاه ثم رفع كفيه صادحا بقصيدة صادقة قال في بعضها :
٣
إن مسّنا الضرّ أو ضاقت بنا الحيلُ
فلن يخيب لنا في ربنا أملُ
وإن أناخت بنا البلوى فإن لنا
ربا يحولها عنا فتنتقلُ
وكيف يُرجى سوى الرحمن من أحد
وفي حياض نداه النهل والعللُ
خزائنُ الله تغني كل مفتقرٍ
وفي يد اللهِ للسُؤّال ما سألوا
إن مسّنا الضرّ أو ضاقت بنا الحيلُ
فلن يخيب لنا في ربنا أملُ
وإن أناخت بنا البلوى فإن لنا
ربا يحولها عنا فتنتقلُ
وكيف يُرجى سوى الرحمن من أحد
وفي حياض نداه النهل والعللُ
خزائنُ الله تغني كل مفتقرٍ
وفي يد اللهِ للسُؤّال ما سألوا
٤
وسائل الله ما زالت مسائله
مقبولة مالها رد ولا مللُ
وإن أصابك عسرٌ فانتظر فرجا
فالعسر باليسر مقرون ومتصلُ
يامالك الملكِ فارفع ما ألم بنا
فمالنا بتولي دفعه قبلُ
وحلّ عقدة محلٍ حلّ ساحتنا
من ضره عمت الأمصار والحللُ
وقطعت منه أرحامٌ لشدته
ومالها اليوم غير الله من يصلُ
وسائل الله ما زالت مسائله
مقبولة مالها رد ولا مللُ
وإن أصابك عسرٌ فانتظر فرجا
فالعسر باليسر مقرون ومتصلُ
يامالك الملكِ فارفع ما ألم بنا
فمالنا بتولي دفعه قبلُ
وحلّ عقدة محلٍ حلّ ساحتنا
من ضره عمت الأمصار والحللُ
وقطعت منه أرحامٌ لشدته
ومالها اليوم غير الله من يصلُ
٥
يواصلُ في تضرعٍ صادق:
فربّ طفلٍ وشيخٍ عاجز هرم
أمست مدامعه في الخد تنهملُ
وباتَ يرعى نجوم الليلِ من قلقٍ
وقلبهُ فيه نار الجوع تشتعلُ
وأنت أكرمُ من يدعى وأرحم من يرجى
وأمرك فيما شئت ممتثلُ
فاشمل عبادك بالخيراتِ إنهم
على الضرورةِ والبلوى قدْ اشتملوا
يواصلُ في تضرعٍ صادق:
فربّ طفلٍ وشيخٍ عاجز هرم
أمست مدامعه في الخد تنهملُ
وباتَ يرعى نجوم الليلِ من قلقٍ
وقلبهُ فيه نار الجوع تشتعلُ
وأنت أكرمُ من يدعى وأرحم من يرجى
وأمرك فيما شئت ممتثلُ
فاشمل عبادك بالخيراتِ إنهم
على الضرورةِ والبلوى قدْ اشتملوا
٦
فاسقِ البلادَ بغيث مسبل غدق
مبارك مرجحن مزنه هطل
سحّ عميم ملث القطر ملتعق
لرعده في هوامي سحبه زجلُ
تكسى به الأرض ألوانا منمنة
بها تعود لها أيامها الأول
ويصبح الروضُ مخضراً ومبتسما
من النباتِ عليه الوشي والحللُ
وتخصب الأرض في شام وفي يمن
به وتحيا سهول الأرض والجبلُ
فاسقِ البلادَ بغيث مسبل غدق
مبارك مرجحن مزنه هطل
سحّ عميم ملث القطر ملتعق
لرعده في هوامي سحبه زجلُ
تكسى به الأرض ألوانا منمنة
بها تعود لها أيامها الأول
ويصبح الروضُ مخضراً ومبتسما
من النباتِ عليه الوشي والحللُ
وتخصب الأرض في شام وفي يمن
به وتحيا سهول الأرض والجبلُ
٧
ولعلّهُ في لحظة خشوع انتفض لها الناس وارتفع نحيبهم في ساعةِ توبةٍ خالصة :
ياربّ عطفاً فإنّ المسلمين معاً
مما يقاسونَ في أكبادهم شعلُ
وقد شكوا كل مالاقوه من ضررٍ
إليك يامالك الأملاكِ وابتهلوا
ولايردك عن تحويلِ ما طلبوا
جهلٌ لذاك ولا عجزٌ ولا بخلُ
ولعلّهُ في لحظة خشوع انتفض لها الناس وارتفع نحيبهم في ساعةِ توبةٍ خالصة :
ياربّ عطفاً فإنّ المسلمين معاً
مما يقاسونَ في أكبادهم شعلُ
وقد شكوا كل مالاقوه من ضررٍ
إليك يامالك الأملاكِ وابتهلوا
ولايردك عن تحويلِ ما طلبوا
جهلٌ لذاك ولا عجزٌ ولا بخلُ
٨
وماختم قصيدته حتّى نزل القطر وأغيث الناسُ فحملوه على الأكتاف ابتهاجاً وفرحاً
ولاتزال قصيدته واحدة من أعظم قصائد التضرع الصادقة لما فيها من معاني إيمانية
ولعلها أيضا أشهر ما كتبه الضمدي من الشعر رحمه الله .
دائماً في أحلك الظروف يتنزل الفرج من ربّ كريم
وشكرا لوقتكم .🙏🏼☘️
وماختم قصيدته حتّى نزل القطر وأغيث الناسُ فحملوه على الأكتاف ابتهاجاً وفرحاً
ولاتزال قصيدته واحدة من أعظم قصائد التضرع الصادقة لما فيها من معاني إيمانية
ولعلها أيضا أشهر ما كتبه الضمدي من الشعر رحمه الله .
دائماً في أحلك الظروف يتنزل الفرج من ربّ كريم
وشكرا لوقتكم .🙏🏼☘️
جاري تحميل الاقتراحات...