#للفقراء_فقط..
ذاهبون كل يوم في استباق المعالي ، ليكونوا الأطول يدا والأنقى أرواحا ، والأجمل ابتسامات ، لم يستعيروا من أحد شيئاً ، لا الوقت ، ولا الحكايات ، ولا طهارة وبياض القلب ، فهي ملك لهم باعتراف الزمن ، باعتراف المترفين الذين لم يذوقوا عسل ودهم وحُلو أصالتهم
ذاهبون كل يوم في استباق المعالي ، ليكونوا الأطول يدا والأنقى أرواحا ، والأجمل ابتسامات ، لم يستعيروا من أحد شيئاً ، لا الوقت ، ولا الحكايات ، ولا طهارة وبياض القلب ، فهي ملك لهم باعتراف الزمن ، باعتراف المترفين الذين لم يذوقوا عسل ودهم وحُلو أصالتهم
لن تُعَيّرهم الأيام بشيء من العيب ، إلا الصبر على احتمال كل غثيث البال مر ولم يسلم ، مر ولم يأخذ منهم شيئا من بياض قلوبهم التي أعطت للدنيا كيف يكون الحب ، كيف يكون القُرب ، وكيف يكون الوفاء والإخاء ، وكل جميل جليل من الأشياء..
لم تخنهم ذاكرة الفصول ولا الظلال حيث كانت أنيسهم والحانية عليهم كلما اشتد الريح أو غضبت شمس ما ذات يوم عبس فيهم بخيل المشاعر ، قليل الود ، مشوش الخاطر.
لم تخنهم العروق والشرايين النافرة من تحت جلود إيديهم التي لطالما امتدت لبعث الحياة في درب عسير ، أو في مرتفع تحاشاه كل متمرغ في وحل مكاسب الهوامش.
لم تخنهم الذاكرة ولا الحياة وهم متن كل متن فيها ، وغيرهم الهامش ، وسيبقون أغنية الحياة وقصيدها ، وصوتها المبحوح الذي سيدوي أصيلا نبيلا مستحقا لذلك الاحتفاء ، الذي تمنحه الدنيا كلما افتر ثغر بضحكة جادت بها تلك الأرواح المكتنزة بكل رواء ، وكل ثراء منذ الزمن الأول.
منذ زمن كان الحجر ملتصقا بالبطن ، منذ كان نِعم الإدام الخل ، منذ كانوا ينيرون الحياة في هذا الكوكب في كل الاتجاهات الأربعة ، وهم بتلك البطون الضامرة كالجياد الأصيلة ، وبتلك الظهور الخفيفة من كل عيب أو رذيلة..
سيبقون في كل سياق هم السياق ، ولاعزاء لمن كان خارج السياق ، وخارج السباق ، وخارج النجاعة ، وخارج الفلاح وخارج تلك الفراديس باتساع السماوات والأرض...
لأنها ستكون قد امتلأت بهم ولاعزاء لكل من فاته الحظ يوم ذاك حينما تكون الجوائز قد استنفدت ، وحينما تكون الأنوار عناوين أرواحهم ، وقلوبهم وحينما يكون الختام السلام من رب السلام......
جاري تحميل الاقتراحات...