20 تغريدة 30 قراءة May 09, 2020
سنة الرحمه ثريد 👇🏽👇🏽👇🏽 #عبدالرحمن_المطيري
يجتاح العالمَ اليوم وباءُ كورونا الجديد،وهذا يعود بالذاكرة إلى أربعينيات القرن الماضي عندما اجتاح وباء الحمى الإسبانية، مختلف أرجاء الجزيرة العربية، ودول الخليج العربي، وليس هذا فحسب؛ بل والعالم أجمع. 💔
سنة الرحمة بدأت في مُحرم وقيل في صفر من عام 1337هـ، الموافق 1918-1919م؛ حدث الوباء وقد وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها من أشهر قليلة، مما يبدو أن مخلفاتها من جثث وما تم استخدامه من مواد قد ملأت الأجواء وجرَّت أذيال الخراب والأوبئة على العالم
حينما خلَّفت أكثر من عشرة ملايين قتيل، واستُخدمت فيها الغازات السامة والقاتلة لأول مرة.
أن انطلاقة الوباء في ذلك العام كانت من أمريكا رغم إلصاق المرض في إسبانيا وتسميته باسم “الحمى الإسبانية”. وقال الصقير المتتبع لتاريخ إنفلونزا الخنازير في ذلك الوقت
يعرف كيف انتقل من أمريكا عبر المحيط ليصل إلى فرنسا، ومن ثَمَّ إسبانيا التي فقدت ثمانية ملايين من سكانها في تلك الفترة”.
سُمِّي بـ”سنة الرحمة”، لحديث يُروى عن الرسول أن “الطاعون رحمة لأُمَّتي”. وقيل سُمِّي بذلك؛ لأن كلَّ مَن مات رددوا دعاء الرحمة له (الله يغفر له، الله يرحمه)، آخذين جانب التفاؤل والرجاء في الله، وكذلك بأن الله رؤوف بعباده ورحيم بهم.
وحسب ما يرويه كبار السن من أبناء مَن عاشوا تلك الأيام الحزينة، فإن بلدات وقرى كان النعش الوحيد في جامعها يتلَف لكثرة ما يُحمل عليه من الجنائز يوميًّا، فاستعاضوا بالنعش أبواب الخشب؛ كونها أقدر على احتمال الأثقال والنقل المتكرر والاستخدام المستمر.
واستخدمت أحيانًا المطارح والبطانيات لحمل الموتى إلى الجامع للصلاة عليهم، ثم إلى المقابر لدفنهم.
كان المرض لا يمهل مَن أصابه أكثر من يوم أو يومَين؛ بل إن بعضهم ينام ليلته ويقبر فجرًا. وتطوَّع كثيرون في غسل الموتى وحفر القبور والدفن
كانوا يتفقدون البيوت وربما كسروا الباب على مَن فيها، أو تسوروا السور ليجدوا أفراد أُسرة كاملة جثثًا هامدة، يُغَسِّلونهم ويصلون عليهم ويدفنونهم دون عزاء؛ حيث لم يبقَ لهم مَن يتلقَّى العزاء فيهم.
ولقد تكسَّرت النعوش، وجعلوا عنها عوضًا الأبواب لحمل الموتى؛ فكان المحسن في ذلك الزمن مَن همّه حفر القبور والنقل إليها، ولقد توفِّي في هذا الوباء الأمير تركي بن عبدالعزيز آل سعود
أما المؤرخ إبراهيم بن عيسى، فيقول: “وفيها حصل وباء عظيم، وعمّ جميع البلدان، وهلك فيه أمم لا يحصيهم إلا الله تعالى. وقع عندنا في بلدان الوشم، وسدير، وجميع بلدان نجد، في خامس عشر من صفر من السنة المذكورة إلى سابع ربيع الأول
كانت مكافحة الوباء في الأساس معتمدةً على عزل المرضى في بيوت وأماكن في أطراف البلدة، أو خارج أسوارها، وربما قاموا بتطعيم الأصحاء بطريقة بدائية؛ لمحاولة الحد من انتشار المرض
كان للملك المؤسس عبدالعزيز دور بارز في مكافحة هذا الوباء؛ حيث قام باستدعاء الأطباء لمعالجة المصابين، إذ ذكر الطبيب بول أُرميردينغ: “وصلت دعوة الدكتور بول هاريسون الثانية لزيارة الرياض ومعها إلحاح عاجل؛
ويقول الطبيب أُرميردينغ عند استقبال الملك عبدالعزيز له: “كان ابن سعود واقفًا في غرفة صغيرة متواضعة، قابل بول بمصافحة حارة.. أحضر خادم القهوة، وخلال رشف ابن سعود فنجانه شرح أنه قد طلب قدوم الطبيب ليس للاعتناء بصحته أو صحة عائلته؛ ولكن السبب احتياج شعبه،
وأنه قد خصص منزلًا قريبًا ليكون مستشفى، وكان يريد أن تتم معالجة شعبه دون كلفة مالية عليهم
فحسب الإحصائيات التي أُجريت وقتها، وحسب الدراسات التي تمَّت حديثًا حول الوباء المدمر، فقد أصاب 500 مليون إنسان حول العالم تقريبًا، وأدَّى إلى وفاة ما بين 50 و100 مليون إنسان؛ أي ما يعادل 3- 5% من عدد سكان العالم وقتها.
الحمدالله على كل حال الله يرحم من مات ويشفي مرضانا الحل بالبقاء بالمنزل صحيح متعب ومزعج لكن بإذن الله ستفرج 🙏🏼🙏🏼
شكراا @jeejolyan

جاري تحميل الاقتراحات...