(ثُمَّ خَلَقنَا ٱلنُّطفةَ عَلَقةࣰ فَخَلَقنَا ٱلعَلَقةَ مُضغَةࣰ فَخلَقۡنَا ٱلۡمُضغَةَ عِظـٰمࣰا فَكسَوۡنَا العِظـٰمَ لحۡمࣰا ثُمَّ أَنشأۡنَـٰهُ خَلۡقًا ءاخَرَۚ فَتبَارَكَ ٱللَّهُ أَحسَنُ ٱلۡخـٰلقینَ)
تسببت هذه الاية عند البعض في حيرة عما اذا كان القرءان يتعارض مع العلم.
يتبع..
تسببت هذه الاية عند البعض في حيرة عما اذا كان القرءان يتعارض مع العلم.
يتبع..
وذلك من باب ان العلم الان يقول بتكون "اللحم قبل العظم أو في نفس الوقت". سأحاول بشكل مختصر مبسط توضيح هذه المسألة بشطريها اللساني و"الطبي" دون الدخول في تفاصيل تخصصية كثيرة.
الحقيقة ان الاشكالية في كثير من الاحوال تحدث في المقام الاول بسبب عدم التوقف الدقيق عند ..
يتبع
الحقيقة ان الاشكالية في كثير من الاحوال تحدث في المقام الاول بسبب عدم التوقف الدقيق عند ..
يتبع
المفردات المستخدمة في مثل هذه الآيات؛ مما يشكل معضلة ظاهرة لدى البعض.
الذي يتأمل الاية بروية سينتبه بسهولة الى توقف استخدام لفظ "خلقنا" بعد الإخبار عن خلق العظام من المضغة، واستخدام لفظ "فكسونا...لحما" بدلا من ذلك.
وهذا يجب أن يثير التساؤل وفضول المتأمل.
يتبع..
الذي يتأمل الاية بروية سينتبه بسهولة الى توقف استخدام لفظ "خلقنا" بعد الإخبار عن خلق العظام من المضغة، واستخدام لفظ "فكسونا...لحما" بدلا من ذلك.
وهذا يجب أن يثير التساؤل وفضول المتأمل.
يتبع..
لكن هذا ترك من ناحية أخرى بابا لمن أراد التشكيك في كون ان القرءان"يتعارض"مع العلم! وبالرغم من أني لهذا لست من أنصار اسقاط "تفاصيل"علمية على كتاب الله وكأنه أريد به ان يكون كتابا حاويا لكل العلوم وتفاصيلها؛حيث أرى انه يعطي اشارات فقط في مواطن معينة عن شتى العلوم ومن ضمنها..
يتبع..
يتبع..
الخلق والتكوين والانشاء؛ داعيا الى التفكر فيها وتدبرها؛ دون أن يبين بالضرورة كل تفاصيلها؛ بل هي متروكة لبحثنا وتبصرنا في خلال مسيرة حياتنا كما أخبر الحق سبحانه عن ذلك في مواضع عديدة في الكتاب.
وعليه أقول في عودة الى الاية الكريمة:
يتبع..
وعليه أقول في عودة الى الاية الكريمة:
يتبع..
أن الحق سبحانه لا يخبر فيها ان خلق العظام كان قبل خلق "اللحم" او العضلات.
بل هو يقول انه بعد ان خلق المضغة عظاما؛ أن هذه العظام كُسِيت لحما! دون أن يتعرض هنا من قريب او بعيد لمسألة "خلق اللحم (العضلات). والفرق شاسع. فالمعلومة اذن في هذا الجزء من الاية هي:
يتبع..
بل هو يقول انه بعد ان خلق المضغة عظاما؛ أن هذه العظام كُسِيت لحما! دون أن يتعرض هنا من قريب او بعيد لمسألة "خلق اللحم (العضلات). والفرق شاسع. فالمعلومة اذن في هذا الجزء من الاية هي:
يتبع..
أن كساء العظام باللحم "وليس خلق اللحم!" يكون بعد خلق العظام من المضغة.
لا علاقة لتوقيت خلق "اللحم" في هذا السياق ابدا. سواء كان هذا الخلق قد حدث قبل، مع، او بعد خلق العظام.
وبمرور سريع على ما يقوله العلم "الحديث" اليوم نتوقف عند نقاط هامة:
يتبع..
لا علاقة لتوقيت خلق "اللحم" في هذا السياق ابدا. سواء كان هذا الخلق قد حدث قبل، مع، او بعد خلق العظام.
وبمرور سريع على ما يقوله العلم "الحديث" اليوم نتوقف عند نقاط هامة:
يتبع..
- فتكوّن العضلات يكون في الاسبوع ٣-٤
- والعظام في الاسبوع ٦-٧ من عمر الجنين. هناك فروقات وبعض الخلافات البحثية التي لازالت قائمة في هذا العلم لن ادخل في تفاصيلها؛ ولكنني سأعتمد ماسبق لانه "المدخل" الذي يسبب اللبس عند البعض.
يتبع..
- والعظام في الاسبوع ٦-٧ من عمر الجنين. هناك فروقات وبعض الخلافات البحثية التي لازالت قائمة في هذا العلم لن ادخل في تفاصيلها؛ ولكنني سأعتمد ماسبق لانه "المدخل" الذي يسبب اللبس عند البعض.
يتبع..
- اذا تعمقنا اكثر في علم الأجنة فسنجد انه ايضا في فترة الاسبوع ٣-٤ يبدأ تكون الغضاريف التي "تتعظم" لاحقا لتشكل العظام!
- وفي علم الأجنة كذلك يبدأ القلب (عضلة لحمية!) بالخفقان في الاسبوع ٥-٦.
يتبع..
- وفي علم الأجنة كذلك يبدأ القلب (عضلة لحمية!) بالخفقان في الاسبوع ٥-٦.
يتبع..
اذا اخذنا ماسبق كترتيب زمني تسلسلي فسنجد ان "أجزاء" من العظام و "أجزاء" لحمية/عضلية ترافقت زمنيا في تكوينها.
- نأتي الان لعملية "كساء" العظام باللحم: والتي نجد أنها تبدأ جنينيا بتثبيت الأوتار التي تربط العضلات بالعظام (كساء!) بين الاسبوع ٧-٨ من عمر الجنين.
يتبع..
- نأتي الان لعملية "كساء" العظام باللحم: والتي نجد أنها تبدأ جنينيا بتثبيت الأوتار التي تربط العضلات بالعظام (كساء!) بين الاسبوع ٧-٨ من عمر الجنين.
يتبع..
وهو مايتناسق مع الترتيب في الآية؛ حيث انه يأتي بعد خلق العظام.
اذاعدنا بعد سرد هذه البيانات من علم الأجنة إلى الآية الكريمة سنجد ان هذا التسلسل متوافق بدقة.
فالاية لا يُفهم منها أبدا كما أسلفنا ان العظام قد خُلقت قبل "العضلات".
فاللحم كما هو واضح من الاية كسا العظام،..
يتبع..
اذاعدنا بعد سرد هذه البيانات من علم الأجنة إلى الآية الكريمة سنجد ان هذا التسلسل متوافق بدقة.
فالاية لا يُفهم منها أبدا كما أسلفنا ان العظام قد خُلقت قبل "العضلات".
فاللحم كما هو واضح من الاية كسا العظام،..
يتبع..
وليس الحديث هنا عن "خلق اللحم".
و الكساء الذي هو عملية "تغطية" للعظام سيكون بشي قد تخلق وموجود مبدئيا! كما في التسلسل أعلاه.
فالآية تتوافق من ناحية تجريدية منطقية دون أي تكلف مع ان يكون "اللحم" الذي سيكسو العظام موجود أصلا، او ترافق خلقه مع العظام في نفس الوقت،..
يتبع..
و الكساء الذي هو عملية "تغطية" للعظام سيكون بشي قد تخلق وموجود مبدئيا! كما في التسلسل أعلاه.
فالآية تتوافق من ناحية تجريدية منطقية دون أي تكلف مع ان يكون "اللحم" الذي سيكسو العظام موجود أصلا، او ترافق خلقه مع العظام في نفس الوقت،..
يتبع..
ليشكل بعد ذلك كسوة لهذه العظام.
والكساء يعني كما أسلفنا تغطية أو"تغليف" شيئ ما بشكل مطابق مفصّل له. وهذا مايحدث بالفعل في مراحل "النمو المشتركة" للاثنين (العظام والعضلات) في الجنين بعد ان يتم الكساء المبدئي.
يتبع..
والكساء يعني كما أسلفنا تغطية أو"تغليف" شيئ ما بشكل مطابق مفصّل له. وهذا مايحدث بالفعل في مراحل "النمو المشتركة" للاثنين (العظام والعضلات) في الجنين بعد ان يتم الكساء المبدئي.
يتبع..
لاحظ في هذا الموقع الربط بحرف العطف "ف" بين كسوة العظام باللحم وخلق العظام من المضغة قبلها، مما يدل على قِصر الفترة الزمنية.
بعكس "ثم" التي تدل على التراخي، والتي أتى ذكرها بعد هذا في مرحلة الانشاء "ثم أنشأناه خلقا آخر.." دلالة على طول الفترة الزمنية نسبيا..
يتبع..
بعكس "ثم" التي تدل على التراخي، والتي أتى ذكرها بعد هذا في مرحلة الانشاء "ثم أنشأناه خلقا آخر.." دلالة على طول الفترة الزمنية نسبيا..
يتبع..
وهو مابدوره كذلك يتوافق مع ماهو مثبت في فترات تطور الجنين التي نعلمها من علم الأجنة.
اذن فالتعارض الذي قد يتبادر للبعض عند القراءة السريعة للآية غير حاصل.
بل في الوصف الموجود في الآية دقة كبيرة لا تخفى على من بحث.
نهايةً أقول:
يتبع..
اذن فالتعارض الذي قد يتبادر للبعض عند القراءة السريعة للآية غير حاصل.
بل في الوصف الموجود في الآية دقة كبيرة لا تخفى على من بحث.
نهايةً أقول:
يتبع..
إن قراءة كتاب الله يجب ان تكون دوما تأملية تدبرية.. وليست "تلاوة" على اللسان فقط.
والله تعالى أجل وأعلم وأحكم
تحياتي ⚘
والله تعالى أجل وأعلم وأحكم
تحياتي ⚘
جاري تحميل الاقتراحات...