شهد خالد
شهد خالد

@ichunsa

13 تغريدة 51 قراءة May 08, 2020
سوف اروي لكم الموقف الذي حصل قبل مدة بيني وبين المريضة في الغرفة رقم ٢٠٧، في الصباح الباكر وكعادتي ادخل المستشفى مطئطئة الرأس متجنبة نظرات المارة من حولي، متوجهة إلى الكافتيريا لطلب كوب من الحليب مع القرفه، لطالما اثار استغراب عامل الكافتيريا طلبي هذا ولكنه لم ولن يفهم انه (رهيب)
دخلت المصعد بعينٍ مفتوحة والاخرى مغلقة، اسندت راسي على الجدار حتى وصلت الى قسمي قسم (باطنه نساء)، توجهت إلى استراحة الممرضات لأضع حقيبتي وعبائتي واجلس احتسي مشروبي، بعدما انتهيت من الشرب ذهبت إلى محطة التمريض وسألت عن عدد المرضى الموجودين في القسم لأخذ علاماتهم الحيوية
بدأت دورتي بين الخمسة وعشرون غرفة، وكأنه لا يوجد في هذا القسم ممرضات غيري! بعدما انتهيت من اخذ العلامات الحيوية لخمسة مرضى، جاءتني الممرضة المسؤولة تطلب مقايضتي قائلة: تعرفين تاخذين عينات دم؟ وكأي طالبة امتياز متعطشه للتجربه والتعلم اردت ان اجرب... لا استطيع ان اكمل هذه كانت كذبه
الحقيقة هي انني قبلت ان افعلها لأنني سئمت من اخذ العلامات الحيوية للمرضى، اقسم بمن احل القسم انه عمل مضنٍ وممل!!! فقلت لها بالحرف الواحد: اخذ عينات الدم (لعبتي)، ردت بكل فخر: ممتاز! انا سوف اكمل عنكِ اخذ العلامات الحيويه واريد منكِ اخذ عينتان من الدم للمريضه في الغرفه رقم ٢٠٧
قلت: حسناً، وبكل حماس ذهبت الى غرفة التخزين وجمعت ادواتي التي تتكون من: قفازات، إبرة حقن ٥ مل، مسحة طبية، انابيب عينات، قطن، شريط لاصق، وشريط مطاطي، ثم توجهت الى الغرفه رقم ٢٠٧، في طريقي إلى الغرفه لمحت عبر باب القسم الزجاجي رجل عسكري يقف بالخارج، لم اعره اهتماماً ابداً
دخلت الغرفة و اول شيء لاحظته هو انه يوجد مرافقتان! تساءلت بيني وبين نفسي: كيف ذلك؟ من المفترض انه ممنوع في المستشفى ان يبقى اكثر من مرافق واحد مع المريض! ألقيت السلام واكملت طريقي إلى سرير المريضه وابعدت الستاره حتى اراها، و وضعت ادواتي على الطاولة الجانبية
اردت ان اعرفها بنفسي وكان علي ان اظهر بمظهر المحترفه الواثقه امامها حتى لا تخاف مني وتتردد، عرفت بنفسي واخبرتها انني سوف اخذ منها عينات من الدم لإجراء تحاليل طبيه، تقبلت الأمر برحابة صدر وسلمتني نفسها، رفعت الغطاء عنها لأرى يدها وما ان رفعته عنها حتى رأيت الطامة الكبرى!!!
وجدت يديها مصفدة بالأغلال!!! تراجعت للوراء واحسست ببرودة قارصه اعترت جسدي بالكامل! اصبت بالصدمة؛ لأنني نسيت تماماً انه يوجد في الحياة نساء يرتكبون الجرائم! منذ صغري وانا اسمع اننا جنس لطيف فلم يخطر على بالي يوماً انه من الممكن ان ترتكب امرأه جريمه أو ان ارى اصفاد حول يديها!
بدأت بجمع التفاصيل ببعضها وتركت نفسي لأفكاري وخيالي.. فكرت بما انه يوجد رجل عسكري في الخارج! وحارستا امن ضخمتان في الداخل! ويديها مصفدة! فأنه من المؤكد ان قضيتها جريمة قىٰل من الدرجة الأولى!!! قاطعت افكاري حارسة الامن وهي تفتح الأصفاد عن يد المريضة قائلة: رجاءً استعجلي يا (سستر)
قلت لها وانا اعاني من (ام الركب): حسناً حسناً، ثم اقتربت من المريضه وانا ارتجف؛ لأنني كنت موقنه انه ليس لديها شيء تخسره بما انه سبق لها وان ارتكبت جريمه في حق انسان! ف بدأت ارى في مخيلتي صوراً لها وهي تحاول اخذ إبرة الحقن من يدي وتضعها في رقبتي لتخترق شرياني السباتي وينتهي امري
امسكت ذراعها وربطت الشريط المطاطي حوله وبدأت انتظر الوريد حتى يظهر لي بوضوح ولكن لا جدوى، من (قوة التوتر) لم ارى لا وريداً ولا هم يحزنون، خفت انه ضاق بها ذرعاً فبدأت اتعرق واتنفس بسرعه، وفجأة ومن دون سابق انذار امسكت بيدي بقوة!
رفعت رأسي بسرعة ونظرت في عينيها كنت اريد ان اقول لها: ارجوكِ ليس اليوم! لا اريد ان أُقىٰل في هذا اليوم بالتحديد؛ اليوم هو يومي المفتوح بعد اسبوع من الرجيم القاسي وامي حضرت (منسف) خصيصاً لي واريد اكله بشدة، ولكن وقتها تخلت عني احبالي الصوتية!
بوجهٍ يملؤه التعجب قالت لي: يا اختي ترى انا بس سرقت ما قىٰلت احد!!! تنفستُ الصعداء وحمدتُ الله ثم جمعت عينات الدم بكل سلاسة، خرجت من الغرفة و ذهبت مباشرة إلى مكتب (السوبرڤايزر) لأطلب منه نقلي إلى قسم آخر يناسب تفكيري الدرامي وخيالي الواسع.

جاري تحميل الاقتراحات...