ميث | myth
ميث | myth

@_myyth

18 تغريدة 47 قراءة May 08, 2020
دلائل النبوة الصادقة
-عمير بن وهب ومحاولة اغتيال النبي  ﷺ
عاد عمير بن وهب الجمحي من بدر ناجياً بنفسه ، لكنه خلف وراءه أبنه " وهبا " أسيراً في أيدي المسلمين ، وقد كان عمير يخشى أن يأخذ المسلمون الفتى بذنب أبيه ، وأن يسوموه سوء العذاب جزاء ما كان ينزل برسول الله من الأذى ، ولقاء ما كان يُلحق بأصحابه من النكال.
2-وفي ذات ضحى توجه عمير إلى المسجد للطواف بالكعبة والتبرك بأصنامها ، فوجد صفوان بن أمية جالسا إلى جانب الحِجر ، فأقبل عليه وقال : عِم صباحا يا سيد قريش فقال صفوان : عم صباحا يا أبا وهب ، أجلس نتحدث ساعة فإنما يقطع الوقت بالحديث
3-فجلس عمير بإزاء صفوان بن أمية ، وطفق الرجلان يتذاكران بدرا ، ومصابها العظيم ، ويعددان الأسرى الذين وقعوا في أيدي محمد وأصحابه ، ويتفجعان على عظماء قريش ممن قتلتهم سيوف المسلمين وغيبهم البئر في أعماقه.
4-فتنهد صفوان بن أمية وقال : ليس والله في العيش خير بعدهم . فقال عمير : صدقت والله ، ثم سكت قليلا ، وقال : ورب الكعبة لولا ديون علي ليس عندي ما أقضيها به ، وعيال أخشى عليهم الضياع من بعدي ، لمضيت إلى محمد وقتلته ، وحسمت أمره ، وكففت شره ،
5-ثم أتبع يقول بصوت خافت : وإن في وجود ابني وهب لديهم ما يجعل ذهابي إلى يثرب أمرا لا يثير الشبهات، أغتنم صفوان بن أمية كلام عمير بن وهب ولم يشأ أن يفوت هذه الفرصة ، فالتفت إليه وقال :
6-يا عمير أجعل دينك كله علي ، فأنا أقضيه عنك مهما بلغ ، وأما عيالك فسأضمهم إلى عيالي ما امتدت بي وبهم الحياة ، وإن في مالي من الكثرة ما يسعهم جميعا ويكفل لهم العيش الرغيد ،
فقال عمير : إذن ، اكتم حديثنا هذا ولا تطلع عليه أحدا ، فقال صفوان : لك ذلك
7-قام عمير من المسجد الحرام ونيران الحقد تتأجج في فؤادة على محمد ، وطفق يعد العدة لإنفاذ ما عزم عليه ، فما كان يخشى أرتياب أحد في سفره ؛ ذلك لأن ذوي الأسرى من القرشيين كانوا يترددون على يثرب سعيا وراء افتداء أسراهم
8-أمر عمير بن وهب بسيفه فشحذ وسقي سماً ، ودعا براحلته فأعدت وقدمت له ؛ فأمتطى متنها ويمم وجهه شطر المدينة ، وملء برديه الضغينة والشر ، بلغ عمير المدينة ومضى نحو المسجد يريد رسول الله ، فلما غدا قريبا من بابه أناخ راحلته ونزل عنها
9-كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه جالسا مع بعض الصحابة قريبا من باب المسجد ، يتذاكرون بدرا وما خلفته وراءها من أسرى قريش وقتلاهم ، ويستعيدون صور بطولات المسلمين من المهاجرين والأنصار ، ويذكرون ما أكرمهم الله به من النصر ، وما أراهم في عدوهم من النكاية والخذلان
10-رأى عمير بن وهب ينزل عن راحلته ، ويمضي نحو المسجد متوشحاً سيفه، فهب مذعورا وقال : هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب والله ما جاء إلا لشر ، لقد ألّب المشركين علينا في مكة ، وكان عينا لهم علينا قبيل بدر ، ثم قال لجلسائه : امضوا إلى رسول الله ، وكونوا حوله ، و أحذروا أن يغدر به
11-ثم بادر عمر إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، وقال : يا رسول الله ، هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه ، وما أظنه إلا يريد شراً . فقال عليه السلام : أدخله علي . فأقبل الفاروق على عمير بن وهب وأخذ بتلابيبه، وطوق عنقه بحمالة سيفه ، ومضى به نحو رسول الله
12-فلما رآه النبي عليه الصلاة والسلام على هذه الحال ؛ قال لعمر : أطلقه يا عمر ، فأطلقه ، ثم قال له : استأخر عنه ، فتأخر عنه ، ثم توجه إلى عمير بن وهب وقال : أدن يا عمير ، فدنا وقال : أنعم صباحا ( وهي تحية العرب في الجاهلية )
13-فقال رسول الله : ( لقد أكرمنآ الله بتحية خير من تحيتك يا عمير ... لقد أكرمنا الله بالسلام ، وهي تحية أهل الجنة ) فقال عمير : والله ما أنت ببعيد عن تحيتنا ، وإنك بها لحديث عهد ، فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام : وما الذي جاء بك يا عمير ؟
14-قال : جئت أرجوا فكاك هذا الأسير -ابنه- الذي في أيديكم ، فأحسنوا إلي فيه . فقال النبي : فما بال السيف الذي في عنقك ؟! ، قال : قبحها الله من سيوف ...وهل أغنت عنا شيئا يوم بدر ؟!! قال : أصدقني ، ما الذي جئت له يا عمير؟ أجابه عمير قائلاً : ما جئت إلا لذاك
15-فقال له النبي : ( بل قعدت أنت وصفوان بن أمية عند الحجر ، فتذاكرتما أصحاب القليب من ضرعى قريش ثم قلت : لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا ، فتحمل لك صفوان بن أمية دينك وعيالك على أن تقتلني ، والله حائل بينك وبين ذلك )
16-فذهل عمير لحظة ، ثم ما لبث أن قال : أشهد أنك لرسول الله ، ثم أردف يقول : لقد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء ، وما ينزل عليك من الوحي ، لكن خبري مع صفوان بن أمية لم يعلم به أحد إلا أنا وهو
17-ووالله لقد أيقنت أنه ما أتاك به إلا الله ...
فالحمد لله الذي ساقني إليك سوقا ، ليهديني إلى الإسلام ، ثم شهد أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله ، وأسلم ، فقال عليه الصلاة والسلام لأصحابه : فقهوا أخاكم في دينه ، وعلموه القرآن ، وأطلقوا أسيره

جاري تحميل الاقتراحات...