تأملات
تأملات

@Yspmw9

7 تغريدة 52 قراءة May 08, 2020
الخطاب الدعوي في وسائل التواصل أغلبه خطاب ( تسكيني ) يحث على أعمال تعبدية محدودية ( قرآن - دعاء - أذكار ..) أو خطاب نخبوي في مسائل علمية ذو طابع تعليمي .. لا شك أن كلا الصنفين في خير ولكن ليس هذا الأفضل والأولى .
الخطاب القرآني واقعي يركز على قضايا التوحيد في كل عصر ..
وهذا التوحيد ضده الشرك وشُعب الشرك وله صور متجددة في كل زمن وعصر وخصوصا في زمننا الذي انتشرت فيه جذور الشرك وفروعه .. إن لم تتم مواجهة هذه التحديات ومن يقف وراءها فستبقى الخطابات التي دونها ذات تأثير ضيق وهذا كمن يقمّ مسجدا وترك من يريد هدمه ولم يحرسه .
البراءة من الطاغوت في الحكم وتوابعه من الوطنية المقيتة والإعلام المفسد ومحاربة الظلم في الحقوق ومناجزة المفسدين هذه كلها من أصول التوحيد وشعبه التي يتفاعل معها أعمال القلوب من التوكل واليقين والخشية والرجاء ولا تنمو أعمال القلوب إلا بذلك .
ودع عنك الذي يأنس الراحة في سجادته وتهف عليه مشاعر أعمال القلوب فيذوقها شعورا لا حالا فيقول عليك بالعلم وهو مقصر في ما سبق كحال من ينتسب إلى العلم وهمه التعليم فقط .
فليس هذا حال النبي وأصحابه وهم الهداة في لجاجة الظُلَم وأنوار الوحي في الأرض .
الناس تحتاج ضرورة لكل الخطابات السابقة وضرورتها شرعية في ذلك وإنما كلامي متوجه في من يحصر الأفضل فيه ويقصر عن الحقيقة المذكورة .. وكونك ترى عملك حسنا وأنت تعلم تقصيرك في الحقائق القرآنية الواقعية خير لك من حصر الحق فيك وإهدار غيره .
ولا أعني بالدعوة إلى التوحيد والتركيز عليه ذاك ما يدعو بعض منسبي السلفية كالمداخلة التوحيد النظري الباهت الذي ليس له طعم ولا ريح وإنما أعني توحيد إبراهيم حين ألقي في النار وتوحيد موسى حين واجه فرعون وتوحيد محمد حين خرج من وطنه .. توحيد الأنبياء العلمي والعملي .
واقعية التوحيد وحلاوته تكون لمن عاشه لا لمن تعلمه ولا يعيشه حقيقة إلا من واجه به الشيطان وأتباعه من المجرمين والظالمين والمفسدين .

جاري تحميل الاقتراحات...