كائن
كائن

@II_I_Il

35 تغريدة 33 قراءة May 06, 2020
سلسلة تغريدات ( ثريد )، عن المعاهدات و الاتفاقيات بين جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود و بين الإمارة الإدريسية ( جازان حاليًا ) و حكامها، و بعض الأحداث التي حصلت.
السلسلة بتكون طويلة قليلًا...
تحالف الإمام محمد بن علي الإدريسي مع بريطانيا عام 1914م، و اعترفت له بالسيادة على تهامه و تعهدت بحمايته، و بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى طالب الإدريسي بالحديدة و مينائها و تنازلت له بريطانيا و أعطته الحديدة و ضمها الى دولته.
بعد ضمه للحديدة وجد نفسه بين خطرين يحدقان دولته و هما الامام يحيى حميد الدين باليمن جنوب دولة الإدريسي و الشريف الحسين بن علي شمال الدولة.
اضطر محمد الادريسي إلى ارسال وفد الى الرياض عام 1919م، للاتفاق مع جلالة الملك عبدالعزيز و طلبًا لحماية الدولة الإدريسية، و عقد معاهدة حسن الجوار، وصدر بيان بشأن ذلك بتاريخ 12/12/1339 هـ, أغسطس 1921م.
نسخة من المعاهدة..
( منقولة )
و بعد وفاة الإمام محمد الإدريسي بتاريخ 3/8/1341هـ, مارس 1923م، خلفه ابنه علي بن محمد الإدريسي و يبلغ عمره 17 عامًا، و بسبب سنّه؛ طالب بعض شيوخ القبائل بالإمارة بتولي الحكم أخ الإمام محمد الإدريسي و اسمه حسن بن علي الإدريسي.
حدث خلاف داخل الأسرة الإدريسية و انتهى الخلاف بتعيين الإمام حسن بن علي الإدريسي حاكمًا للإماراة، و لم يعجب ابن الامام محمد بعمه فاعتدى على أنصار الإمام حسن و انقسمت الناس آنذاك الى قسمين، فأقام السيد علي بجيزان و عمه السيد الحسن في صبيا.
و بعد ذلك أرسل السيد علي الإدريسي رسائل الى السلطان عبدالعزيز يدعوه لضم الإمارة الإدريسية الى السلطنة النجدية و لكن السلطان عبدالعزيز تريث في طلب السيد علي.
و في جمادى الأول 1344هـ, ديسمبر 1925م، اشتد الخلاف بين السيد علي و السيد حسن، فطلبا من السلطان عبدالعزيز أن يحكم بينهما و يصلح بينهما، فأرسل أمير أبها "ابن عسكر" لفض النزاع سلمًا، فبعث ابن عسكر وفدًا من مشايخ عسير و معهم سرية من الجند...
و استطاعوا تهدئة الأوضاع في الإمارة، و بعد ذلك تمكن السيد حسن و أنصاره من الحكم، و لجأ السيد علي الإدريسي الى مكة.
و أثناء اضطراب الأوضاع في الإمارة و حصول الخلاف بين السيد علي و السيد حسن، استغل إمام اليمن الامام يحيى و قاد جيشه و استولى الحديدة و مينائها و بعض القرى شمال الحديدة.
و بعد أن حكم الإمام حسن الإدريسي الدولة الإدريسية، حاول الحصول على مساعدات من إيطاليا و لكنه فشل، و في تلك الأثناء كان السلطان عبدالعزيز قد ضم الحجاز، فرأى الإمام حسن أنه من الأفضل الحصول على حماية السلطان عبدالعزيز ضد إمام اليمن الذي كان يطمع و يخطط على الاستيلاء على جازان...
فأرسل الإمام حسن مندوبه ابن عمه السيد محمد الى الملك عبدالعزيز آل سعود، لكي يطلب من ملك الحجاز و نجد و ملحقاتها الحماية و الدعم و المساندة...
فانتهت المباحثات الى عقد اتفاقية مكة بين الطرفين في تاريخ 14/4/1345هـ, 21 أكتوبر 1926م.
صور نسخة من اتفاقية مكة..
( منقول)
و بموجب الاتفاقية أصبحت الأمور الشؤون الداخلية للإدريسي و الشؤون الخارجية للملك عبدالعزيز الذي تعهد على حماية الدولة الإدريسية ضد أي عدوان عليها، و أرسل الملك مندوبه صالح بن عبدالواحد و معه بعض الخبراء لمساعدة الإدريسي لتصريف شؤون الدولة الإدريسية.
•••
كان الملك عبدالعزيز يهم بأمور بلاده، وكان يهم بإدخال التحسينات و الإصلاحات العديدة على الشؤون الداخلية ببلاده، و قد وجه مساعدات كبيره الى الدولة الإدريسية و لم ينسها و قد رغب بمساعدة الإدريسي...
فأصدر أمره الكريم بإرسال لجنة خاصة للبحث و التدقيق مع هيئة مجلس الشورى في الأمور التي يكون بها مصلحة لأهل الدولة الإدريسية، و باشرت اللجنة أعمالها مع أهل جازان و تحت إشراف الإمام حسن، و دام عملهم أربعة أشهر...
رفعت بعدها الى الملك عبدالعزيز تقريرًا مفصل و شرحت فيه حالة الدولة الإدريسية، فقرر جلالة الملك بإرسال لجنة أخرى للمباحثة و المناقشة برئاسة حمد العبدلي مع الامام الحسن و مع حكومته و هيئة مجلس شوراه...
و بعد البحث و التدقيق اتفقوا على الطرق و الأساليب التي تتبع في إدارة البلاد و أحوالها.
•••
في تاريخ 17/5/1349هـ، أرسل الإمام حسن برقية الى جلالة الملك، ورد فيها:
"كتبكم برفقة العبدلي وصلت، وتذاكرنا مع وفدكم فتقرر بموافقتنا ورضانا إسناد إدارة بلادنا وماليتنا إلى عهدة جلالتكم، أحببنا إشعاركم".
و بهذه البرقية أصبحت إدارة دولة الأدارسة تحت تصرف جلالة الملك عبدالعزيز.
و بعد أن استلم جلالة الملك برقية الامام حسن، أرسل جلالة الملك برقية للإمام حسن..
ورد في البرقية:
وبعد ذلك قرر السيد الحسن وهيئة مجلس شوراه على إيفاد وفد خاص إلى الحجاز ويحمل إلى حضرة صاحب الجلالة القرارات التي تم الاتفاق عليها مع كتابين من السيد الحسن الإدريسي وهيئة مجلس الشورى في صبيا..
الكتاب الأول من الامام حسن:
الكتاب الثاني من هيئة مجلس الشورى:
و صورة من قرار المجلس:
وصل وفد الإدريسي الى مكة بتاريخ 21/6/1349هـ، و دارت أبحاث مختلفة بين الوفد و بين حكومة الملك عبدالعزيز من أجل تقرير بعض التفاصيل الخاصة بإدارة المالية و كيفية تطبيقها.
و بعد اجتماع الوفد مع حكومة جلالة الملك عبدالعزيز، أصدر قرارات تحدد كيفية القيام بإدارة الدولة الإدريسية.
و بموجب هذه المعاهدة أصبح السيد حسن رئيسًا و ليس إمامًا و أصبح نائبًا لجلالة الملك بدولته، و أصبحت الدولة الإدريسية تحت حكم و حماية جلالة الملك.
صوره نسخه من المحضر المقصود في المادة الأولى:
•••
و لكن شرار الفتنة لم تنتهي و الأعداء ما زالوا يقظون و كانوا يسعون للفتنة بين جلالة الملك عبدالعزيز و بين رئيس الحكومة الإدريسية السيد حسن.
•••
في عام 1931م/ 1350هـ، جاء وفد من حزب الأحرار الحجازي من شرق الأردن الى جازان، و زينوا للإدريسي إعلان ثورة ضد جلالة الملك و استرداد دولته و إمارته...
فأعلن العصيان على الملك في تاريخ 5/7/1351هـ, 4/نوفمبر/1932م، و تزامنت ثورة الإدريسي مع تمرد "ابن رفادة" في شمال الحجاز...
علم جلالة الملك عبدالعزيز بعصيان الإدريسي، فأرسل قوة عسكرية انطلقت من مكة و هزمت قوات الإدريسي و دخلت الإمارة في شوال 1351هـ/ فبراير 1933م...
و بعد هزيمة الإدريسي لجأ الى اليمن هو و ابن أخيه، و لكن الحكومة السعودية استعادتهم ضمن شروط الصلح بعد الحرب اليمنية السعودية التي حدثت بعام 1934م، و عقدوا المعاهدة بتاريخ مايو 1934م.
بعد استعادة الحكومة السعودية السيد حسن و عائلته، عفى عنهم جلالة الملك عبدالعزيز و أكرم وفادتهم و أنزلهم في مكة المكرمة و خصص لهم مرتبات سخية.
و بذلك أصبحت جازان رسميًا و دوليًا منطقة تابعة للسعودية.
انتهى..
أعتذر على الإطالة و عن الأخطاء الإملائية إذا كان فيه أخطاء.
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...