12 تغريدة 80 قراءة May 05, 2020
كيف حوّلت بلجيكا الكونغو إلى
أرض الأيادي المقطوعة
لا يفضل لاصحاب القلوب الضعيفة..
#الثريد_المفيد
اعرني انتباهك ايها الفاني..
خلال مؤتمربرلين المنعقدبين عامي 1884و1885،والذي حضرته أبرز القوى الاستعمارية
حصلت بلجيكا على حصتها من "الكعكة الإفريقية"
أقرالمؤتمر رسميابنشأةدولة الكونغو الحرة
والتي وضعت تحت نفوذ الملك البلجيكي،ليوبولد الثاني
عن طريق المنظمات العلمية والخيرية،التي أنشأها لتطوير القارة الإفريقية
لم تعتمد بلجيكا على القوة العسكرية للتدخل بالكونغو
فبعد وعود بتطوير القارة الإفريقية ونقل الحضارة والصناعة إليها،أنشأ ليوبولد الثاني عدداً من الجمعيات، كالجمعية الإفريقية العالمية،ولجنة دراسة الكونغو العليا،والرابطة الدولية بالكونغو،التي سعت إلى جمع التبرعات وجذب رؤوس الأموال..
للقيام بحركة إنسانية ونبيلة لتطوير البنية التحتية.
وبدل القيام بحركة نبيلة تجاه الكونغو
كان لدى ملك بلجيكا هدفاً آخر
فبعدالتيقن من وجود موارد طبيعية هائلة بهالم تتردد الجمعيات،التي ترأسها ليوبولدفي استغلال الكونغو ونهب ثرواتها واستعباد شعبها،متسببة في مقتل الملايين على مدار23 سنة
كما لم تتردد بلجيكا في استغلال ثروات الكونغو من العاج والمطاط والذي أرسل نحو مصانع السيارات الأوروبية. ومن أجل توفيريد عاملة كافية لاستخراج المطاط،عمدت إلى استعباد سكان الكونغو
وخلال تلك الفترة،أقدمت الجمعيات على إنشاء فرق مرتزقة تكونت أساساً من العنصر الكونغولي..
تحت إشراف ضباط وقادة بلجيكيون
وعمدت هذه الفرق المسلحة إلى ممارسة القتل والترهيب لإجبار سكان الكونغو على العمل في مجال استخراج المطاط
في البداية،وافقت بلجيكا على منح مبلغ مالي بسيط مقابل كل رطل من المطاط للكونغوليين
إلاأن السلطات البلجيكية فرضت لاحقاً ضرائب قاسية على سكان الكونغو.
وأمام عجزهم عن الدفع، فقد الكونغوليون أراضيهم قبل أن يجدوا أنفسهم في النهاية عبيداً.
وخلال تلك الفترة، حدد المسؤولون البلجيكيون كمية معينة من المطاط لكل كونغولي، وفي حال فشل الأخير في توفير هذه الكمية يتعرض وأفراد عائلته إلى عقاب قاس..!
كانت عملية استخراج المطاط
متعبة وشاقة
وأمام تكاسلهم في عملهم وعدم قدرتهم على توفير الكميات المطلوبة
تعرضوا للجلدوحرموا من الطعام
كذلك مارس البلجيكيون سياسة بتريدي كل من يتقاعس في عمله
وأقدمت فرق المرتزقة على مهاجمة وحرق القرى واعتقال الأهالي بهدف إجبارهم
على العمل لساعات طويلة.
وخلال الفترة ما بين1885و1908
لم تتردد السلطات البلجيكية بالكونغو في إعدام عدد هائل من الكونغوليين غير القادرين على العمل
خاصة الشيوخ والأطفال
وبسبب سياسة الإدارة السيئة، عانت الكونغو من مجاعات عديدة
وسجلت الأوبئة،التي نقلها البعوض
ظهورها بمختلف المناطق متسببة في وفاة مئات الآلاف.
وأدت السياسة البلجيكية المعتمدة بالكونغو منذ عام 1885 في وفاة حوالي 10 ملايين كونغولي، أي ما يعادل ثلث سكان البلاد.
في حين أفادت مصادر أخرى بأن عدد الضحايا يتراوح بين 5 ملايين و13 مليوناً.
وبسبب انتشار ظاهرة قطع الأيادي، لقبت الصحف العالمية الكونغو بأرض الأيادي المقطوعة.
وفي بداية تسعينيات القرن التاسع عشر
نقل العديد من الصحافيين البريطانيين والأميركيين معاناة شعب الكونغو للعالم عن طريق المقالات التي كانت تنشر في كبرى الصحف العالمية.
وفي حدود عام 1904،عاش الملك البلجيكي على وقع حملة انتقادات واسعة، عقب صدور تقريرعلى الوضع المأساوي لشعب الكونغو.
وبحلول عام1908وأمام تزايد حدة الانتقادات،أقدمت بلجيكاعلى ضم الكونغو وتحويلها لمستعمرة،بعد أن صوت البرلمان البلجيكي بالموافقة على هذا القرار
منهية بذلك23سنة من الوصاية عن طريق ما عرف بدولة الكونغو الحرة
وبفضل ذلك،عرفت العبودية زوالها بشكل تدريجي ليكسب الكونغوليون حريتهم.

جاري تحميل الاقتراحات...