عبدالسلام الرسي
عبدالسلام الرسي

@rassi9995

11 تغريدة 16 قراءة May 04, 2020
#فوائد_من_تفسير_ابن_كثير
يوم (١١) رمضان
سأضع بين أيديكم ثريد تحت هذه التغريدة فيها بعض الفوائد من تفسير #ابن_كثير لسورة ( المجادلة )
وهي سورة مدنية
قال الإمام أحمد : عن عائشة قالت : الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت المجادلة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلمه وأنا في ناحية البيت ، ما أسمع ما تقول ، فأنزل الله ، عز وجل : ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) إلى آخر الآية .
( فتحرير رقبة ) أي : فإعتاق رقبة كاملة من قبل أن يتماسا ، فها هنا الرقبة مطلقة غير مقيدة بالإيمان ، وفي كفارة القتل مقيدة بالإيمان ، فحمل الشافعي ، رحمه الله ، ما أطلق ها هنا على ما قيد هناك لاتحاد الموجب ، وهو عتق الرقبة .
( ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم )
حكى غير واحد الإجماع على أن المراد بهذه الآية معية علم الله تعالى ولا شك في إرادة ذلك ولكن سمعه أيضا مع علمه محيط بهم ، وبصره نافذ فيهم ، فهو سبحانه مطلع على خلقه ، لا يغيب عنه من أمورهم شيء .
( إن الله بكل شيء عليم )
قال الإمام أحمد : افتتح الآية بالعلم ، واختتمها بالعلم .
( ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ) قال مجاهد : اليهود .
اختلف الفقهاء في جواز القيام للوارد إذا جاء على أقوال :
١- فمنهم من رخص في ذلك محتجا بحديث : " قوموا إلى سيدكم "
٢- ومنهم من منع من ذلك محتجا بحديث : " من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار "
٣- ومنهم من فصل فقال : يجوز عند القدوم من سفر ، وللحاكم في محل ولايته ، كما دل عليه قصة سعد بن معاذ ، فإنه لما استقدمه النبي - صلى الله عليه وسلم - حاكما في بني قريظة فرآه مقبلا قال للمسلمين : " قوموا إلى سيدكم " . وما ذاك إلا ليكون أنفذ لحكمه ، والله أعلم .
( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)
لاتعتقدوا أنه إذا فسح أحد منكم لأخيه إذا أقبل أو إذا أمر بالخروج فخرج أن يكون ذلك نقصا في حقه بل هو رفعة ومزية عند الله والله تعالى لايضيع ذلك له بل يجزيه بها في الدنيا والآخرة فإن من تواضع لأمر الله رفع الله قدره ونشر ذكره.
( أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه )
أي : من اتصف بأنه لا يواد من حاد الله ورسوله ولو كان أباه أو أخاه ، فهذا ممن كتب الله في قلبه الإيمان ، أي : كتب له السعادة وقررها في قلبه وزين الإيمان في بصيرته .
وفي قوله : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) سر بديع ، وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله عوضهم الله بالرضا عنهم ، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم ، والفوز العظيم ، والفضل العميم .

جاري تحميل الاقتراحات...