1- في كتابها الموسوم: "Bedouins into Bourgeois: Remaking Citizens for Globalization" تؤسس كالفيرت جونز وهي الأستاذ المساعد بجامعة ميرلاند لحقل جديد لدراسة منطقة الخليج العربي وهو حقل #الهندسة_الاجتماعية لدراسة تحول هذه المجتمعات من نمط البداوة إلى الدخول في عصر النيوليبرالية.
2- تقدم الكاتبة تشخيصاً نظرياً ومسحياً دقيقاً لواقع تحول مجتمعات الخليج العربي إلى عصر العولمة بكافة فتوحاته. وكيف تحاول القيادات السياسية في الخليج صناعة المواطن الجدير بالعولمة واقتصاد السوق والمواطن المخلص في الآن ذاته حسب المعايير التي تعدها هذه القيادات جديرة بالوطنية.
3- يضيء الكتاب مفاهيم جديدة في حقل دراسات الخليج العربي وهي جديرة في تقديري بالتأسيس لحقل دراسات فرعية في #الهندسة_الاجتماعية في منطقة الخليج. ومن هذه المصطلحات (إعادة تشكيل المواطنين 2.0) (البرجوازي المخلص) (الذهنية الريعية) (مواطن حقبة ما بعد النفط) (الوطني الجدير).
4- رغم أن الكاتبة تركز جهدها البحثي على تحليل عمليات #الهندسة_الاجتماعية في دولة الإمارات العربية المتحدة. إلا أن الخطاطة والمنهج البحثي والخارطة المفاهيمية المستخدمة قابلة نسبياً للإسقاط والفهم والتحليل على كافة المجتمعات الخليجية. باختلاف أوضاعها واستراتيجياتها واقتصاداتها.
5- تعرف الكاتبة الهندسة الاجتماعية بأنها "الجهود المقصودة من قبل القيادات السياسية للتأثير في قلوب وعقول المواطنين ومن ثم في سلوكياتهم". وهي تستهدف بنظر الكاتبة في الخليج إعداد نوع جديد من المواطنين أكثر تواكباً مع الحداثة وأكثر استعداداً لعصر ما بعد النفط وتفاعلاً وتأثيراً فيه"
6- ترى الكاتبة إن إعداد مواطن الخليج العربي اختلف من إعداده من أجل ساحات القتال إلى مواطن من أجل اقتصاديات السوق. وغالبية الجهود التربوية والرمزية والسياسية في الخليج تجري في هذا المنحى. للوصول إلى نمط المواطن "البرجوازي المخلص" الذي يجسد نمط المواطنة المثالية حسب هذه القيادات.
7- من النقاط البارزة التي تناقشها الكاتبة تحليل "الذهنية الريعية". التي خلقتها حالات التحديث الاقتصادي في دول الخليج العربي وكيف ارتبطت بـ "الخمول السياسي". المفارقة أن محاولة معالجة هذه الذهنية الآن يقوم على نماذج تصنع (مواطن نيوليبرالي) من خلال التعليم في الغرب وريادة الأعمال.
8- تضع الكاتبة أيضاً مفهوم "الوطني الجدير" وهو ذلك المواطن الذي تنجح في إعادة تشكيله عمليات #الهندسة_الاجتماعية ليكون أكثر فخراً بوطنه وأكثر استعدادً وطنياً لكن دون مشاركة سياسية. ودون تساؤل عن حقيقة مفاهيم المواطنة التي تزرع في ذهنه عبر الخطاب التربوي والإعلامي والسياسي.
9- كما تطرح الكاتبة أيضاً مفارقة "مواطن الاستحقاق في مقابل المواطن المسؤول". وتتساءل هل تساعد الأنظمة التعليمية المستوردة في خلق نمط مواطن مسؤول إزاء السوق والخدمات العامة والرعاية الاجتماعية أم أنها تكرس فكرة "الاستحقاق" وتعزز الذهنية الريعية عند هذا النمط من المواطنين.
10 - يتأسس الكتاب على جهد إثنوغرافي واسع من المقابلات الميدانية والمسوح وتحليل التقارير الوطنية والدولية. إلا أن البيانات التي أعتمد عليها نوع ما بيانات قديمة ولا تستطيع تفسير الواقع الراهن بكفاءة وبصورة أوضح. كما أنك تشعر أن الكاتبة أمعنت في التنظير أكثر من دراسة الوقائع.
جاري تحميل الاقتراحات...