بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

12 تغريدة 1,996 قراءة May 03, 2020
1. لنراجع أرقام الميزانية بحسبة بسيطة بعد حديث وزير المالية السعودي عن التحديات القادمة. كانت الإيرادات المتوقعة للحكومة في 2020 قبل أزمة الكورونا 833 مليار ر.س. إذا افترضنا أن هذه الإيرادات ستنخفض بحوالي 50% فإن الإيرادات ستكون 417 مليار ر.س.
2. الإنفاق قبل أزمة الكورونا كان متوقع عند 1,020 مليار ر.س. فإذا لم ينخفض الإنفاق واستمر كما كان متوقع له سابقا فإن عجز الميزانية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي سيكون 21.5% ونسبة الدين العام ستكون 46% من الناتج المحلي.
3. وهذه أرقام خرافية مقارنة بالعام الماضي 2019 حيث بلغ عجز الميزانية آنذاك 6% ونسبة الدين العام 24%. فلا مفر من خفض الإنفاق. ولكن ما هي النسبة المعقولة والمقبولة لعجز الميزانية والدين العام؟
4. هذا يعتمد على آراء المستثمرين حول السندات الحكومية ومدى قدرة الحكومة على دفع المستحقات على المدى المتوسط. تخيل إنك تشتري سهم شركة وبعد كم من شهر تكتشف أن القروض على الشركة تضاعفت! كمستثمر أنت ما بتسأل ليش، أنت بتبيع وبعدين بتسأل ليش. وما نبغي أحد يبيع سنداتنا.
5. ولذلك أتوقع أن النسبة المقبولة لدى المستثمرين في 2020 لا تتجاوز 13% لعجز الميزانية و37% للدين العام. فهذا يعني أن انخفاض النفقات سيكون بحوالي 24% لكل يصل إلى 780 مليار ر.س. مقارنة بـ1,020 مليار ر.س. قبل الأزمة.
6. وكما قال وزير المالية فإن الرواتب الأساسية لن تمس وإنه سيتم تأجيل المشاريع الأساسية. فلذلك أتوقع انخفاض بسيط في نفقات "العاملين" (بدلات سفر مثالا) بحوالي 5%. أما النفقات على السلع والخدمات ونفقات باب الأصول غير المالية ستنخفض بحوالي 60%
7. وبما أن الوزير قال بأن إجمالي إصدار الديون في 2020 سيكون حوالي 240 مليار ر.س. فإن ذلك يعني انخفاض الإحتياطي بحوالي 125 مليار ر.س. وذلك لتمويل عجز الميزانية. أي أن نسبة الدين العام ستكون 33% وعجز الميزانية ستظل 13% تقريبا.
8. أعلاه يمثل أسوأ سيناريو يمكن أن تمر به المملكة في 2020. فإذا تحسنت أسعار النفط فإنه قد لا يلزم خفض النفقات بهذه الطريقة. كما أن معدلات الفائدة منخفضة جدا ولذلك في فائدة الدولة.
9. والحمدلله أن الحكومة خلال السنوات الخمس الأخيرة نوعت من مصادر دخلها ولا إيش بيكون مصيرنا لو مازلنا نعتمد 100% على النفط؟ القرارات القديمة كانت مؤلمة (ضريبة القيمة المضافة ورفع الدعم عن البترول ... الخ) ولكن الآن نرى فائدتها (نسيناها بعد اشويه)
10. ولذلك فإن خفض النفقات مؤلم ولكن بإذن الله سنرى فائدة ذلك في المستقبل. وأذكركم بما كتبته هنا سابقا عن تجربة اليونان مع الدين العام وكيف أن الحكومة في السعودية مصرة على عدم تكرار تجربة اليونانيين.
11. وأخيرا كما قال روزفلت العظيم: " ليس لدينا ما نخشاه إلا الخوف نفسه: الرعب المجهول وغير المنطقي وغير المبرر والذي يشل جهودنا اللازمة للتحول من الإنسحاب إلى الهجوم." فلا تستسلموا لهذا الخوف المجهول وغير المنطقي وغير المبرر. (انتهى)
ملاحظة إضافية:
الخوف من الكورونا
الخوف من أسعار النفط
الخوف من الإقتصاد
لا مجال له في فكرنا أو في قلبنا. نعقلها ونتوكل على الله.
"قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"

جاري تحميل الاقتراحات...