CAPA🀄️
CAPA🀄️

@caVIPpa

20 تغريدة 65 قراءة Dec 15, 2020
قد سمعتم عن جاسوس كوري شمالي خرج من سجون كوريا الجنوبية كمواطن كوري جنوبي؟ محمد كانسو الجاسوس الشمالي الذي وصل كوريا الجنوبية بالثمانينات متقناً العديد من اللغات ومنها العربية، مدعياً بأنه مسلم من أصول لبنانية راغباً بالحصول على شهادة أكاديمية عُليا من جامعة كورية جنوبية...
جونغ سو إيل، وُلد لأبوين من أصول كورية مقيميّن في منطقة أشبه بالمستوطنة لذوي الأصول الكورية في يانبيان في الصين لأسرة فلاحية فقيرة هربت من ظروف الجوع والحروب الأهلية في كوريا، ومن قمع واضطهاد السلطات اليابانية المحتلة.
نشأ طفلاً يعيش حياة بائسة كأغلب الكوريين في الصين وقتها الذين لم يندمجوا في المجتمع الصيني. ورغم نبوغه الواضح إلا أنه لم يتعلم أو يدرس اللغة الصينية في مدرسته التي كانت تحافظ على مناهجها الكورية والتي تدرج فيها حتى وصل السنة النهائية في المرحلة الثانوية.
عندها أُعلن للمرة الأولى عن إمكانية إلحاق أي طالب أجنبي بأي جامعة صينية عند اجتياز الامتحان المدرسي القومي مما دفعه طموحه للاستفادة من تلك الفرصة، لكن عدم إتقانه اللغة الصينية حال دون ذلك.
فعقد العزم على تكريس كل جهوده لتعلّم وإتقان اللغة الصينية الصعبة في الأشهر القليلة المتبقية وفعلاً نجح بتفوق وسط دهشة الجميع. تخرج من جامعة بكين بامتياز والتحق بأكاديمية دبلوماسيّ المستقبل بعد أن اكتسب الجنسية الصينية، واُبتعث لمواصلة دراساته العليا في الخارج واختار مصر لذلك.
وبعد إكمال دراسته العليا، عُيّن دبلوماسياً في السفارة الصينية في القاهرة حيث قضى فيها خمسة أعوام، انتقل بعدها للرباط في المغرب مما أتاح له فرصة إتقان اللغة العربية والتبحّر في الثقافتين العربية والإسلامية بشكل متنوع وشامل.
عاد للعمل كدبلوماسي في وزارة الخارجية الصينية. ورغم اكتسابه الجنسية الصينية وعمله كدبلوماسي صيني ناجح، إلا أن انتمائه الأصلي لكوريا وحسه القومي الكوري كان يعشعش في دواخله، ولم يفارقه لحظة، وهذا ما دفعه للعودة لكوريا الشمالية للعمل هناك كمحاضر جامعي في الدراسات العربية.
وهناك التقطته المخابرات الكورية الشمالية وقررت الاستفادة من كل ما توفر وتراكم له من خبرات وتجارب دبلوماسية ولغوية وثقافية وأكاديمية في عملية كبرى موجهة نحو كوريا الجنوبية، من خلال زرع وغرس البروفسور الجاسوس الفريد في قلب العاصمة سوول وهذا ما حدث عند وصوله مطار كوريا الجنوبية
كأجنبي يتحدث 12 لغة ليصبح فيما بعد ذلك العالم النحرير والخبير الموسوعي. لم يكن المظهر المعتاد لمحمد كانسو موضع شك على الإطلاق. كان مسلمًا متدينًا يصلي كل يوم جمعة، ويشجع دائمًا لبنان أثناء مباريات كرة القدم، ويكتب مقالات انتقادية عن الولايات المتحدة في الصحف خلال حرب العراق.
حتى التحدث باللغة العربية آنذاك كان كافياً للتصديق لذا حتى زوجته لم تكن تعلم أنه جاسوس. يقول طلابه أن البروفيسور كانسو كان أستاذاً أجنبياً شعبياً ذا شخصية مرحة ومشرقة. كما أُطلق عليه لقب "البروفيسور غاندي".
وفي ذات يوم توفر لّدى وكالة المخابرات الكورية الجنوبية معلومات حول شبهات تتعلق بما يقوم به العالم والبروفسور محمد كانسو، وبعد التحقيق معه اُكتشف أمره وثُبتت كل تلك التهم عليه في عام 1996 وحوكم بالسجن الذي قضى فيه 12 عاماً متواصلاً...
وحتى بعد إلقاء القبض عليه كجاسوس، اشتهرت أبحاثه في السجن وأنشطته في الترجمة بالأخص مجلة رحلة ابن بطوطة، الذي استغرقت ترجمته عاماً و9 أشهر ونُشر في عام 2001 وهي ثاني ترجمة عالمية منذ النسخة الفرنسية.
لم تتوقف أعماله عند ترجمة ابن بطوطة، لكنه نشر أيضًا رسالة باللغة الكورية "소걸음으로 천리를 가다". ودرس وقرأ قواميس اللغة الكورية لأكثر من 400 يومًا من أجل تحسين مهاراته في الكورية وأمضى 16 ساعة في زنزانته في القراءة والكتابة ألّف خلالها تسعة كتب.
وربما مهاراته وقدراته الفذة هذه، دفعت الرئيس الراحل كيم داي جونغ لإصدار عفو رئاسي عنه عام 2003 وعلى اكتساب الجنسية الكورية الجنوبية، تبوء عدد من الوظائف العليا وقام بمهام متفردة كعالم وخبير موسوعي وكاتب ومحاضر متمكن، ومؤرخ يشغل منصب مدير المعهد الكوري للتبادل الحضاري حتى الآن.
في رحلته الطويلة التي جاب فيها العالم كطالب مكافح لدبلوماسي صيني لأستاذ جامعي ثم إلى جاسوس كوري شمالي إلى أن أصبح مؤرخاً كورياً جنوبياً، أتقن محمد 12 لغة ودفعني الفضول لمعرفتها وسبب تعلمها جميعها!
الاثنا عشر لغة التي أتقنها محمد كانسو:
1- الكورية وهي اللغة الأم.
2- اليابانية تعلمها في طفولته ويقال أنه يقرأ الكتب اليابانية في السجن.
3- الصينية تعلمها من أجل الالتحاق بالجامعة.
4 -الروسية تعلمها بالثانوية والجامعة ويقال تعلمها لتساعده ببحوثه.
5- الإنجليزية تعلمها في الجامعة واستخدمها أثناء الدراسة في مصر.
6- العربية درسها كتخصص ودرّسها في كوريا الشمالية والجنوبية.
7- الألمانية ذكر أنه أثناء دراسته في القاهرة درس الكلاسيكيات العربية ودعته الحاجة لتعلمها.
8- الفرنسية لغرض التجارة عندما أقام في مستعمرات فرنسية بالمغرب.
9- الإسبانية تعلمها كهواية عندما كان بالمغرب كدبلوماسي صيني حيث وجد فرصة للتفاعل مع الإسبان.
10- الفارسية، قضى بعض الوقت في إيران.
11- الملايو تعلمها عند عمله كأستاذ في جامعة ماليزيا.
12- الفلبينية تعلمها بغرض الحصول على الجنسية الفلبينية.
وصفت الصحف محمد كانسو (جونغ سو إيل) بأنه جاسوس فوق العادة متعدد المواهب والقدرات والدرجات العلمية والألسن والأوصاف والأسماء يملك قدرات تفوق الخيال، والذي أصبح كنزاً لكوريا الجنوبية في النهاية.
سيرته طويلة جداً لذا سأضع لكم بعض المصادر التي نقلت منها هذه السلسلة لمن يرغب في قراءة المزيد عن الجاسوس والمؤرخ العبقري كانسو:
-bit.ly
-bit.ly
-bit.ly
-bit.ly
-bit.ly
-bit.ly

جاري تحميل الاقتراحات...