بناء على هذه التغريدة القيمة من الدكتور @biohussein
وتساؤل الأستاذ @Omarfd90
واجابات الأستاذة @JehanAsiri
ونظراً لأن هذا الموضوع جميل في حد ذاته ، ففي هذه السلسلة من التغريدات سوف أصف لحضراتكم لماذا تختلف النسب كثيراً من دولة إلى أخرى
التغريدة الأصلية:
وتساؤل الأستاذ @Omarfd90
واجابات الأستاذة @JehanAsiri
ونظراً لأن هذا الموضوع جميل في حد ذاته ، ففي هذه السلسلة من التغريدات سوف أصف لحضراتكم لماذا تختلف النسب كثيراً من دولة إلى أخرى
التغريدة الأصلية:
في أي تحليل إحصائي يجب أولاً أن نفهم القصة التي ننتعامل معها. نعم القصة
ما معنى ذلك ؟
الشخص يصاب أولاً ، ثم يظهر عليه المرض أو لا يظهر ، ثم إن بعض من يظهر عليهم المرض يحتاجون للمستشفى، وبعض من يدخلون المستشفى يتم شفاءهم ، وبعضهم يتوفى، والباقون هم الحالات النشطة
ما معنى ذلك ؟
الشخص يصاب أولاً ، ثم يظهر عليه المرض أو لا يظهر ، ثم إن بعض من يظهر عليهم المرض يحتاجون للمستشفى، وبعض من يدخلون المستشفى يتم شفاءهم ، وبعضهم يتوفى، والباقون هم الحالات النشطة
البحث عن المصابين مسئولية الدولة، والبحث عن المصابين له هدفين:
1- العثور على المرضى لعلاجهم أو عزلهم إذا لم يحتاجوا للعلاج
2- معرفة معدلات الانتشار في المجتمع وأماكن الانتشار
بعض الدول تقوم باختبارات للهدف الأول فقط (إختبار الأشخاص الذي يوجد سبب قوي لافتراض أنهم مصابين)
1- العثور على المرضى لعلاجهم أو عزلهم إذا لم يحتاجوا للعلاج
2- معرفة معدلات الانتشار في المجتمع وأماكن الانتشار
بعض الدول تقوم باختبارات للهدف الأول فقط (إختبار الأشخاص الذي يوجد سبب قوي لافتراض أنهم مصابين)
وبعض الدول تقوم بالاختبارات للهدفين معاً، وبالتالي فهي تختبر من تظهر عليهم الأعراض والمخالطين لتحقيق الهدف الأول ، وتقوم بعمل اختبارات عشوائية لمعرفة أين ينتشر المرض وبين أي فئات عمرية وأي فئات اقتصادية وأي مهن .. إلخ
إجراء الاختبار لكل شخص في الدولة أمر غير مجدي لأن الشخص الذي يقوم بالاختبار حالاً وهو سليم قد يتعرض للعدوى أثناء عودته لمنزله وقبل حتى أن تظهر نتيجته ، وبالتالي فإجراء التحليل لكل شخص غير مفيد في حد ذاته إلا من ناحيه تقليل عدد المصابين الذين تظهر عليهم الأعراض في المجتمع
لماذا تختلف النسب بشكل كبير بين الدول وبعضها إذاً ؟
أولاً : يجب أن نعرف ما هي النسبة التي نتحدث عنها. فنسبة الوفيات مثلاً لعدد الإصابات ، يعتمد على أن نكون أساساً قد حصرنا عدد الوفيات ، وحصرنا عدد المصابين
أولاً : يجب أن نعرف ما هي النسبة التي نتحدث عنها. فنسبة الوفيات مثلاً لعدد الإصابات ، يعتمد على أن نكون أساساً قد حصرنا عدد الوفيات ، وحصرنا عدد المصابين
الدول التي لا تجري اختبارات من النوع الثاني (الذي يهدف لاكتشاف حجم الإصابات المتوقع في المجتمع ككل) تستخدم لحساب النسبة عدد الحالات التي ظهرت عليها الأعراض فقط (لأن هذا هو حد علمها عن عدد الإصابات)
كما وتستخدم عدد الوفيات الذي تعرفه فقط، أي وفيات تمت بعيداً عن الحصر لن تظهر
كما وتستخدم عدد الوفيات الذي تعرفه فقط، أي وفيات تمت بعيداً عن الحصر لن تظهر
وبالتالي فإن سياسة إجراء التحاليل داخل الدولة تؤثر في النسبة المذكورة. ولكن هل هذه هي فعلاً النسبة التي نريد استخدامها ؟؟
الحقيقة أنه من المهم قبل السعي لحساب أي نسبة أو مؤشر إحصائي أن نفهم أولاً ما نريد معرفته.
الحقيقة أنه من المهم قبل السعي لحساب أي نسبة أو مؤشر إحصائي أن نفهم أولاً ما نريد معرفته.
فلو أن أحدنا هو وزير الصحة ، ويهدف إلى توزيع الموارد العلاجية من أسره وأجهزة تنفس صناعي وربما حتى إنشاء مستشفيات للحجر الصحي ، فإن ما يحتاجه هو معرفة حجم الانتشار في نقطتين من الزمن على أقل تقدير ، بمعنى أنه سيحتاج إلى عمل عينتين عشوائيتين يفصل بينهما عدد من الأيام
من الأولى سيعرف العدد المتوقع للإصابات في المجتمع وتوزيعها الجغرافي والديموغرافي.
من الثانية سيعرف اتجاه هذه الأعداد زيادة أو نقصاً لكل منطقة ولكل تصنيف سكاني
أما لو أنك مسئول في مستشفى مثلاً فإن المؤشر الإحصائي المذكور لا قيمة له إطلاقاً
من الثانية سيعرف اتجاه هذه الأعداد زيادة أو نقصاً لكل منطقة ولكل تصنيف سكاني
أما لو أنك مسئول في مستشفى مثلاً فإن المؤشر الإحصائي المذكور لا قيمة له إطلاقاً
لأنك تحصل على الموارد التي تحددها لك الدولة ، ودورك يقتصر على حسن استخدام هذه الموارد لعلاج الأشخاص. هنا يكون المؤشر المهم بالنسبة لك هو متوسط عدد أيام العلاج ، وعدد الوفيات منسوباً إلى عدد الملفات المغلقة (مجموع الوفيات + الشفاء)
لأن هذا هو المؤشر الذي يعكس أداء المستشفى
لأن هذا هو المؤشر الذي يعكس أداء المستشفى
وبالتالي الأفضل للأشخاص هو الاعتماد على هذا المؤشر الأخير عادة لأنه يعكس كفاءة النظام الصحي.
نقطة أخرى مهمة ، هي "متى بدأ تقليل الاحتكاك أو الحظر في المجتمع "
تأخر بعض الدول في تطبيق الحظر تكون نتيجته أن أعداد المصابين الأساسيين كبير قبل بدء الحظر أصلاً
نقطة أخرى مهمة ، هي "متى بدأ تقليل الاحتكاك أو الحظر في المجتمع "
تأخر بعض الدول في تطبيق الحظر تكون نتيجته أن أعداد المصابين الأساسيين كبير قبل بدء الحظر أصلاً
وهذا يعني عدة أمور:
1-سيكون هناك أعداد كبيرة من المصابين في البيوت وسيسببوا عدوى لذويهم
2-سيكون هناك ضغط على النظام الصحي قد يؤدي إلى فشله وبالتالي وفاة لأشخاص كان يمكن إنقاذهم (هنا كل نسبة لها علاقة بالوفيات -بافتراض أن الوفيات دائماً في البسط- سترتفع)
1-سيكون هناك أعداد كبيرة من المصابين في البيوت وسيسببوا عدوى لذويهم
2-سيكون هناك ضغط على النظام الصحي قد يؤدي إلى فشله وبالتالي وفاة لأشخاص كان يمكن إنقاذهم (هنا كل نسبة لها علاقة بالوفيات -بافتراض أن الوفيات دائماً في البسط- سترتفع)
3- إنهيار النظام الصحي سيؤدي أيضاً للانشغال عن حصر الأعداد الجديدة من المرضى وبخاصة هؤلاء الذين لن تظهر عليهم أعراض. وبالتالي حتى الدول التي كانت في بداياتها تستخدم العينات العشوائية لاكتشاف الحالات الجديدة ستفضل استخدام طاقة التحاليل للاطمئنان على حالة المرضى في المستشفيات
هذا سيؤدي لانخفاض الأعداد الخاصة بالإصابات مما سيرفع أغلب النسب أيضاً لأن هذا الرقم في أغلب المعادلات يكون في المقام (باستثناء عدد الإصابات لكل مليون)
4- الضغط على المنظومة الصحية له أثر (لا يؤخذ في الاعتبار عادة) وهو الفشل في تقديم الخدمات الطبية لأصحاب الأمراض المزمنة ووفاتهم
4- الضغط على المنظومة الصحية له أثر (لا يؤخذ في الاعتبار عادة) وهو الفشل في تقديم الخدمات الطبية لأصحاب الأمراض المزمنة ووفاتهم
هذا النوع من الوفيات هو أيضاً من الوفيات التي كان يمكن تفاديها وبرغم أنهم ليسوا مرضى بالفيروس ولن يظهروا في الأرقام إطلاقاً إلا أنهم موجودين ، وهؤلاء يحتاجون لمقارنات نسب أخرى ، وهي نسب الوفيات الطبيعية لأشهر المرض مع نفس النسب من العام السابق.
هناك عوامل أخرى مهمة تؤثر في النسب ، منها عدد الأيام من تاريخ أول إصابة. فلا يمكننا أن نقارن النسبة في بلد بدأ بمائة أصابة من 20 يوم ، وبلد بدأ بمائه إصابة منذ 70 يوم
أيضاً تختلف الدول في تركيبتها السكانية ومن الظاهر أن المرض يكون أشد فتكاً بكبار السن
أيضاً تختلف الدول في تركيبتها السكانية ومن الظاهر أن المرض يكون أشد فتكاً بكبار السن
كما تختلف الدول من حيث انتشار الأمراض الخطيرة كضغط الدم وأمراض القلب وأمراض الكبد والكلى ، وكل هذه الأمراض تؤدي لارتفاع معدلات الوفاة.
وبالتالي لو أن بلداً ما لديه نسبة كبيرة من السكان المسنين ، أو لديه نسب عالية من مرضى القلب ، أو بلد لديه الصفتين معاً طبيعي أن تختلف فيه النسب
وبالتالي لو أن بلداً ما لديه نسبة كبيرة من السكان المسنين ، أو لديه نسب عالية من مرضى القلب ، أو بلد لديه الصفتين معاً طبيعي أن تختلف فيه النسب
عدد الأطباء لكل مليون نسمة أهم من عدد الاختبارات لكل مليون نسمة لأنه لا فائدة من معرفة المصابين إذا لم نجد من يعالجهم
وسائل الحماية التي يتم تقديمها للطواقم الطبية تؤثر بشكل كبير في عدد الحالات التي يمكن تغطيتها بواسطة الطبيب
وسائل الحماية التي يتم تقديمها للطواقم الطبية تؤثر بشكل كبير في عدد الحالات التي يمكن تغطيتها بواسطة الطبيب
فنفس الإجراءات التي يقوم بها الطبيب أثناء حمايته بشكل جيد تأخذ وقت أطول إذا لم تكن لديه أدوات الحماية الكافية نظراً لأنه يقوم بكل الإجراءات بقدر أكبر من الحرص والخوف وهو ما يأخذ وقت أطول
وما الذي يؤثر به ذلك على النسب لعلك تسأل ..
الوقت الذي يضيع كان من الممكن استخدامه لتقديم الرعاية لشخص آخر وربما إنقاذه
الوقت الذي يضيع كان من الممكن استخدامه لتقديم الرعاية لشخص آخر وربما إنقاذه
كذلك الكميات المتاحة لدى الدول من أجهزة الرعاية الطبية وتوافر قطع الغيار لها وقدرة الدولة على إنتاج بعض أو كل أدوات الحماية ، كلها معايير ذات تأثير ، ويزيد تأثيرها مع طول فترة المرض من تاريخ أول حالة ومع زيادة عدد الحالات
الفارق بين العطلات التي يحصل عليها الطواقم الطبية وفريق التحاليل لها تأثير في عدد الأسرة التي يمكن تفريغها لمزيد من الحالات بشكل مبكر (في حدود يوم أو يومين لكل 7 حالات مثلاً)
وبالتالي فإن الخلاصة هي أن النسب لا تعكس طبيعة المرض بقدر ما تعرض طبيعة التعامل طبياً وإدارياً ولوجيستيا مع وضع الدولة أثناء مواجهة المرض بما في ذلك سلوكيات السكان أنفسهم
فالدول التي يتسم سكانها بالتقارب الاجتماعي كإيطاليا تظهر أرقام ونسب أكبر
فالدول التي يتسم سكانها بالتقارب الاجتماعي كإيطاليا تظهر أرقام ونسب أكبر
جاري تحميل الاقتراحات...