ڤـردؤس بنت علاء ☭‏☠
ڤـردؤس بنت علاء ☭‏☠

@FardoosAlaa

8 تغريدة 27 قراءة May 02, 2020
#مجزرة_8رمضان
منذ عصر الثامن من رمضان كانت الاجواء مشحونة في ميدان الاعتصام و رائحة الموت تفوح في الارجاء ،إنهم الجنجويد أينما حلَّوا شد الموت رحاله معهم
الميليشيا الآثمة تتربص بالثوار ،أعينهم يتطاير منها الشر ، اصابعهم على الزناد ، يحملون بنادقهم و يقفون متحجرين لساعة الصفر.
الثوار يموجون بالغضب ، قلوبهم مشتعلة ، اصوات الهتاف تشق عنان السماء " يا اخوي و ود امي ايدك على ايدي زيد الترس قوة ، الترس دا ما بتشال الترس وراهو رجال " هكذا كانوا يرددون ،
بعضهم استلقى أمام المتاريس و البعض الآخر أشعلوا النيران على امتداد شارع النيل و تحلقوا حولها و هم يرددون أشعار الثورة ، غير آبهين بالموت الوشيك الذي قد يقتنصهم في أي لحظة.
رصاص الغدر بدأ يمطر ، مئات فقط من البواسل كانوا يحولون دون توغل الميليشا الى ارض الاعتصام ، يسقط ثائر ف يحمله اثنان و يواصل البقية زحفهم تجاه ميليشيات الموت ، فاتحين صدورهم للرصاص ، عازمين على ردع العدو او الموت دون القضية .
الرصاص يزداد غزارة ، الهمج يطلقونه برعونه و عشوائية ، الدماء تجري على الاسفلت ، محمد عيسى " دودو " كان هناك ، يتقدم الصفوف بثبات أسطوري ، دافعه الايمان بالقضية ، الخوف لم يراوده على الاطلاق . قناص يحمل بندقية " دراغونوف " يصوبها الجبان على صدر الصبي ، 8رم
ارتعش جسده للحظات قبل أن يضغط على الزناد و تخترق الرصاصه الصدر ، لم يسقط دودو ظل شامخاً و استشهد واقفا كما الاشجار ، لم يستلق.
اصوات الرصاص طرقت مسامع الثوار في الميدان ، حينها تدفقوا مثل سيل جارف نحو شارع النيل عبر المدخل شرق جامعة الخرطوم ، لم يهابوا الموت بل سعوا إليه و هم يرددون " جهز عديل كفنك يا انت يا وطنك " ، ما هي إلا دقائق معدودات حتى عج شارع النيل بالآلاف من البواسل ،
جاءوا يلبون نداء الوطن،و في شجاعة لا مثيلها، اندفع الموكب نحو الجنجويد و لا سلاح لهم الا الهتاف ، تقهقهر الجنجويد يومها تحت ارادة الشعب و انهزموا
خلفوا وراءهم ست أجساد طاهرة فاضت ارواحهم إلى بارئها،و ترقد اجسادهم الآن بسلام ،لقد سجل التاريخ أن ثواراً عُزّل هزموا ظلام الجنجويد.

جاري تحميل الاقتراحات...