#مجزرة_8رمضان
منذ عصر الثامن من رمضان كانت الاجواء مشحونة في ميدان الاعتصام و رائحة الموت تفوح في الارجاء ،إنهم الجنجويد أينما حلَّوا شد الموت رحاله معهم
الميليشيا الآثمة تتربص بالثوار ،أعينهم يتطاير منها الشر ، اصابعهم على الزناد ، يحملون بنادقهم و يقفون متحجرين لساعة الصفر.
منذ عصر الثامن من رمضان كانت الاجواء مشحونة في ميدان الاعتصام و رائحة الموت تفوح في الارجاء ،إنهم الجنجويد أينما حلَّوا شد الموت رحاله معهم
الميليشيا الآثمة تتربص بالثوار ،أعينهم يتطاير منها الشر ، اصابعهم على الزناد ، يحملون بنادقهم و يقفون متحجرين لساعة الصفر.
الثوار يموجون بالغضب ، قلوبهم مشتعلة ، اصوات الهتاف تشق عنان السماء " يا اخوي و ود امي ايدك على ايدي زيد الترس قوة ، الترس دا ما بتشال الترس وراهو رجال " هكذا كانوا يرددون ،
بعضهم استلقى أمام المتاريس و البعض الآخر أشعلوا النيران على امتداد شارع النيل و تحلقوا حولها و هم يرددون أشعار الثورة ، غير آبهين بالموت الوشيك الذي قد يقتنصهم في أي لحظة.
رصاص الغدر بدأ يمطر ، مئات فقط من البواسل كانوا يحولون دون توغل الميليشا الى ارض الاعتصام ، يسقط ثائر ف يحمله اثنان و يواصل البقية زحفهم تجاه ميليشيات الموت ، فاتحين صدورهم للرصاص ، عازمين على ردع العدو او الموت دون القضية .
الرصاص يزداد غزارة ، الهمج يطلقونه برعونه و عشوائية ، الدماء تجري على الاسفلت ، محمد عيسى " دودو " كان هناك ، يتقدم الصفوف بثبات أسطوري ، دافعه الايمان بالقضية ، الخوف لم يراوده على الاطلاق . قناص يحمل بندقية " دراغونوف " يصوبها الجبان على صدر الصبي ، 8رم
ارتعش جسده للحظات قبل أن يضغط على الزناد و تخترق الرصاصه الصدر ، لم يسقط دودو ظل شامخاً و استشهد واقفا كما الاشجار ، لم يستلق.
اصوات الرصاص طرقت مسامع الثوار في الميدان ، حينها تدفقوا مثل سيل جارف نحو شارع النيل عبر المدخل شرق جامعة الخرطوم ، لم يهابوا الموت بل سعوا إليه و هم يرددون " جهز عديل كفنك يا انت يا وطنك " ، ما هي إلا دقائق معدودات حتى عج شارع النيل بالآلاف من البواسل ،
جاءوا يلبون نداء الوطن،و في شجاعة لا مثيلها، اندفع الموكب نحو الجنجويد و لا سلاح لهم الا الهتاف ، تقهقهر الجنجويد يومها تحت ارادة الشعب و انهزموا
خلفوا وراءهم ست أجساد طاهرة فاضت ارواحهم إلى بارئها،و ترقد اجسادهم الآن بسلام ،لقد سجل التاريخ أن ثواراً عُزّل هزموا ظلام الجنجويد.
خلفوا وراءهم ست أجساد طاهرة فاضت ارواحهم إلى بارئها،و ترقد اجسادهم الآن بسلام ،لقد سجل التاريخ أن ثواراً عُزّل هزموا ظلام الجنجويد.
جاري تحميل الاقتراحات...