أولئك أصحاب محمد ﷺ أفضل هذه الأمة وأبرها قلوباً وأعمقها علماً، اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فكانوا على الهدى المستقيم ..
كم تنجذب النفوس وترق القلوب، وكم تغمرك الهيبة والإجلال والتقدير، وكم يحلو الحديث ويتسامي عن أمير المؤمنين الفاروق #عمر_بن_الخطاب .
كم تنجذب النفوس وترق القلوب، وكم تغمرك الهيبة والإجلال والتقدير، وكم يحلو الحديث ويتسامي عن أمير المؤمنين الفاروق #عمر_بن_الخطاب .
لا يذكر العدل إلا ذكر الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أتعب من بعده فكان مثالاً للعدل يضرب ونبراساً للحق ولو على نفسه وبيته وأولاده .. صفحة مشرقة في تاريخ أمتنا الإسلامية .
كان عمر بن الخطاب رجلاً أبيض، أمهق، تعلوه حمرة، حسن الخدين والأنف والعينين، غليظ القدمين والكفين، مجدول اللحم، طويلاً، أصلع، قوياً، شديداً، وكان رجلاً حكيماً بليغاً حصيفاً، قوي الحجة واضح البيان. تزوج سبع مرات، وكان عدد أولاده ثلاثة عشر، تسعة بنين وأربعة بنات.
نشأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه نشأة غليظة شديدة، لم يعرف فيها ألوان الترف، دفعه أبوه الخطاب في غلظة وقسوة إلى المراعي يرعى إبله، كذلك كان يرعى لخالات له من بني مخزوم، يقول عمر عن الخطاب: كان فظاً يتعبني إذا عملت، ويضربني إذا قصرت.
اشتغل عمر بن الخطاب بالتجارة وربح منها ما جعله من أغنياء مكه، فكان يذهب بتجارته إلى الشام صيفاً وإلى اليمن شتاءً .. يقول ابن الجوزي: كان عمر سفيراً لقريش قبل الإسلام .. ويقول ابن سعد: كان عمر يقضي بين العرب في خصوماتهم قبل الإسلام.
#عمر_بن_الخطاب .. الفتى القوى الذي كان يصارع في سوق عكاظ الشديد في الجاهلية. #عمر .. الذي إذا تكلم أسمع وإذا مشي أسرع وإذا ضرب أوجع .
#عمر_بن_الخطاب .. الذي رفع سيفه متوجهاً لدار الأرقم لقتل رسول الله صلي الله عليه وسلم .. #عمر .. الذي قال عنه عامر بن ربيعة: لن يسلم حتى يسلم حمار الخطاب .
#عمر_بن_الخطاب .. جبار الجاهلية الفتى الشديد قوى الشكيمة حاد الطباع قاسي القلب شديد العداوة لرسول الله صلي الله عليه وسلم .. كثير الإيذاء للمسلمين.
#عمر_بن_الخطاب .. الذي في بداية الإسلام دعا رسول الله ﷺ ربه أن ينصر الإسلام بأحد العمرين .. ( اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بأحبِّ الرجلينِ إليكَ أبي جهلِ بنِ هشامٍ أو عمرَ بنِ الخطابِ ) واستجاب الله دعوته بأحب الرجلين إليه: عمر بن الخطاب .
عمر بن الخطاب .. الشديد في الجاهلية هو عمر الشديد في نصرة دين الله .. أعز الله الإسلام بدخوله فيه وامتنع به أصحاب رسول الله هو وحمزة رضي الله عنهما، عندما خرجا إلي المسجد في صفين، عمر في أحدهما وحمزة في الأخر.
عاش عمر بن الخطاب في الجاهلية وعرف حقيقتها وتقاليدها وأعرافها ولذلك عندما دخل في الاسلام عرف الفرق الشاسع بين الهدى والضلال وبين الكفر والإيمان وبين الحق والباطل، لذلك قال قولته المشهورة: إنما تُنقض عرا الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نطوف بالبيت ونصلي، فلما أسلم قاتلهم حتى تركونا، فصلينا وطفنا .. وكان إسلام عمر بن الخطاب فتحاً، وكانت هجرته نصراً، وكانت إمارته رحمة.
قال صهيب بن سنان:
لما أسلم عمر بن الخطاب، ظهر الإسلام، ودعي إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقاً، وطفنا بالبيت وانتصفنا ممن غلظ علينا ورددنا عليه.
ولقد صدق في عمر قول القائل:
أعني به الفاروق فرق عنوة بالسيف بين الكفـر والإيمان
هو أظهر الإسلام بعد خفائه ومحــا الظلام وباح بالكتمان
لما أسلم عمر بن الخطاب، ظهر الإسلام، ودعي إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقاً، وطفنا بالبيت وانتصفنا ممن غلظ علينا ورددنا عليه.
ولقد صدق في عمر قول القائل:
أعني به الفاروق فرق عنوة بالسيف بين الكفـر والإيمان
هو أظهر الإسلام بعد خفائه ومحــا الظلام وباح بالكتمان
عمر بن الخطاب .. الوحيد الذي أسلم علانية وهاجر علانية .. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما علمت أن أحداً من المهاجرين هاجر إلا متخفياً، إلا عمر بن الخطاب، فإنه لما همّ بالهجرة كان من شجاعته أن قال: من أراد أن تثكله أمه فليتبعني. قال عليُّ رضي الله عنه: فما تبعه أحد.
عمر بن الخطاب .. الذي قال: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.
عمر .. الذي قال: « والله لن أترك مكاناً جلست فيه بالكفر حتى أجلس فيه بالإيمان ».
عمر .. الذي قال: « والله لن أترك مكاناً جلست فيه بالكفر حتى أجلس فيه بالإيمان ».
مر بدار رجل يصلي، فسمع قراءته: [ والطور ✵ وكتابٍ مسطورٍ ✵ في رقٍ منشورٍ ✵ والبيت المعمور ✵ والسقف المرفوع ✵ والبحر المسجور ✵ إن عذاب ربك لواقع ] فقال: قسم ورب الكعبة حق. فنزل عن حماره، فاستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمرض شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه.
لقد تتلمذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يدي رسول الله ﷺ فتعلم منه القرآن الكريم والسنة النبوية، وأحكام التلاوة وتزكية النفوس قال تعالى: [لقد من الله على المُؤمنين إذ بعث فيهم رسُولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويُزكيهم ويُعلمهُم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مُبينٍ]
قال رسول الله ﷺ : ( إيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك ) صحيح البخاري 3683
عمر .. الذي قال عنه رسول الله ﷺ : ( إنه كان قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون ، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب ) [البخاري 3469] والمحدث: الملهم وقيل من يجري الصواب على لسانه من غير قصد وقيل: التفرس ، وقال ابن حجر: من الموافقات التى نزل القرآن مطابقاً لها.
عمر .. الذي قال عنه رسول الله ﷺ : ( فلم أَرَ عَبْقَرِيًّا من الناسِ يَفْرِي فَرْيَهُ ) [البخاري 7019]
وقال رسول الله ﷺ : ( اقتَدوا باللَّذَينِ مِن بعدي مِن أصحابي أبي بَكْرٍ وعمرَ ) [صحيح الترمذي 3805]
وقال رسول الله ﷺ : ( اقتَدوا باللَّذَينِ مِن بعدي مِن أصحابي أبي بَكْرٍ وعمرَ ) [صحيح الترمذي 3805]
قال ﷺ : ( يا عمر لقد رأيت في الجنة قصرًا من درة بيضاء شرفه لؤلؤ أبيض مشيد بالياقوت، فقلت: لمن هذا ؟ فقيل: لفتى من قريش، فظننت أنه لي، فذهبت لأدخله، فقال: يا محمد ! هذا لعمر بن الخطاب، فما منعني من دخوله إلا غيرتك يا أبا حفصٍ، فبكى عمر وقال: بأبي وأمي أعليك أغار يا رسول الله؟! )
قال أبو بكر رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد ذهب يوم اليمامة بحفظة القرآن، وإني أخشى أن يذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت لعمر: كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله؟! فقال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أفرس الناس ثلاثة: صاحبة موسى التي قالت: يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ، وصاحب يوسف حيث قال: أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً ، وأبو بكر حين استخلف عمر . فقد كان عمر هو سد الأمة المنيع الذي حال بينها وبين أمواج الفتن.
عمر بن الخطاب .. العادل الذي تضرب بعدله الأمثال .. الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل .. عمر .. الذي قال: « إنه من ولي أمر المسلمين يجب عليه لهم ما يجب على العبد لسيده ».
عندما أراد الصديق استخلاف الفاروق سأل أصحابه:
فقال عبد الرحمن بن عوف: هو والله أفضل من رأيك فيه ! وقال عثمان بن عفان: إن سريرته خير من علانيته، وإنه ليس فينا مثله. وقال اسيد بن حضير: لن يلي هذا الأمر أحد أقوى عليه منه. فكتب أبو بكر عهداً يقرأ على الناس باستخلاف عمر بن الخطاب.
فقال عبد الرحمن بن عوف: هو والله أفضل من رأيك فيه ! وقال عثمان بن عفان: إن سريرته خير من علانيته، وإنه ليس فينا مثله. وقال اسيد بن حضير: لن يلي هذا الأمر أحد أقوى عليه منه. فكتب أبو بكر عهداً يقرأ على الناس باستخلاف عمر بن الخطاب.
عندما أتى لبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم، إلى المدينة دخلا المسجد، فوجدا عمرو بن العاص، فقالا له: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فدخل عمرو يستأذن لهم، وقال: أنتما والله أصبتما اسمه، إنه أمير المؤمنين. فجرى الكِتابُ من ذلك اليوم. فأصبح عمر بن الخطاب هو أول من سمي أمير المؤمنين.
كتب إليه أبو موسى الأشعري: إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ ، فجمع عمر الصحابة فاستشارهم وقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرخوا بها ، فأرخوا من الهجرة واتفقوا على ذلك .. قال ابن المسيب: أوّل من كتب التاريخ عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
في عام الرمادة، حلف عمر ألا يذوق سمناً ولا لبناً ولا لحماً وقال: كيف يعنيني شأن الرعية إذا لم يمسني ما مسهم ، ولم يختلف موقفه عام الغلاء، فقد: أصاب الناس سنة غلاء، فغلا السمن، فكان عمر يأكل الزيت، فتقرقر بطنه، فيقول: قرقر ما شئت، فو الله لا تأكل السمن حتى يأكله الناس.
جاء اعرابي من أهل مصر يشتكي قال: سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته، فضربني بالسوط وقال: أنا ابن الأكرمين، فكتب عمر إلى عمرو بن العاص يأمره بالقدوم ويقدم بابنه معه: فقدم عمر فقال عمر: أين المصري؟ خذ السوط واضرب ابن الأكرمين؟ وقال لعمرو: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟
كان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إني لم أستعمل عليكم عمالي ليضربوا أبشاركم ويشتموا أعراضكم ويأخذوا أموالكم، ولكن استعملتهم ليعلموكم كتاب ربكم وسنة نبيكم، فمن ظلمه عامله بمظلمة فليرفعها إليَّ حتى أقصه منه.
خرج عمر بن الخطاب في سواد الليل فرآه طلحة رضي الله عنه فذهب عمر فدخل بيتاً، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة، فقال لها ما بال هذا الرجل يأتيك؟ قالت: إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى. فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة أعثرات عمر تتبع.
عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما قال: رأيت عمر بن الخطاب على عاتقه قربة ماء فقلت: يا أمير المؤمنين، لا ينبغبي لك هذا، فقال: لما أتاني الوفود سامعين مطيعين، دخلت نفسي نخوة؛ فأردت أن أكسرها.
عمر بن الخطاب .. الذي نادي بالصلاة جامعة فلما اجتمع الناس وصعد المنبر، قمأ نفسه وعابها ووضعها وقال: إني خلوت فحدثتني نفسي، قالت: أنت أمير المؤمنين، فمن ذا أفضل منك؟ فأردت أن أعرفها نفسها.
عمر بن الخطاب .. الأمير الذي كانت تحبسه ثيابه حتى تجف، والتي كان بها اثنتا عشرة رقعة. وعندما أبطأ على الناس يوم الجمعة يعتذر قائلاً: حبسني قميصي هذا .. لم يكن لي قميص غيره.
لقد بسطت الدنيا بين يدي عمر وتحت قدميه، وفتحت بلاد الدنيا في عهده، وأقبلت إليه الدنيا راغمة، فما طرف لها بعين، ولا اهتز لها قلبه، بل كان كل سعادته، في إعزاز دين الله ... يقول سعد بن أبي وقاص: والله ما كان عمر بن الخطاب بأقدمنا هجرة، وقد عرفت بأي شيء فضلنا، كان أزهدنا في الدنيا.
مرض عمر يوماً، فوصفوا له العسل دواء، وكان في بيت المال عسل، فلم يتداو عمر بالعسل كما نصحة الأطباء، حتى جمع الناس، وصعد المنبر واستأذن الناس: إن أذنتم لي، وإلا فهو علي حرام، فبكى الناس إشفاقاً عليه وأذنوا له جميعاً، ومضى بعضهم يقول لبعض، لله درك يا عمر! لقد أتعبت الخلفاء بعدك.
مر عمر بن الخطاب في السوق يوماً فوجد إبلاً سمينة وعلم أنها لابنه عبد الله .. انتفض فزعاً واستدعاه وطالبه بأخذ ماله فقط ورد الربح إلى بيت مال المسلمين.
كان عمر يقسم المال ويفضل على السابقة والنسب ففرض لأسامة بن زيد أربعة آلاف، وفرض لعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف، فقال عبد الله: يا أبت ما كان لأبيه من الفضل مالم يكن لك! وما كان له من الفضل مالم يكن لي! فقال عمر: إن أباه كان أحب إلى رسول الله من أبيك، وهو كان أحب إلى رسول الله منك؟
عمر بن الخطاب .. الذي كان يؤم الناس في الصلاة ويبكي من خشية الله فكان يسمع بكاءه من يقفون في الصف الأخير ، وكان علي وجهه خطان أسودان من كثرة البكاء .
عمر .. الذي كان يقول: « والله لتتقين الله يا ابن الخطاب أو ليعذبنك »
عمر .. الشديد في محاسبته لنفسه الذي كان ديدنه وشعاره يتلوه دائماً على نفسه « ماذا تقول لربك غداً »
عمر .. الشديد في محاسبته لنفسه الذي كان ديدنه وشعاره يتلوه دائماً على نفسه « ماذا تقول لربك غداً »
عمر بن الخطاب .. الذي كان يلازم ابنه عبد الله القول: « ألانك ابن أمير المؤمنين ». ورفض توليته على الكوفة وقال: « والله ما أردت الله بهذا »
عمر .. الذي رفض توريث الحكم أو أن يكون ابنه عبد الله ضمن الستة الذين رشحوا للخلافة بعده فيقول: «حسب آل عمر أن يحاسب منهم واحد، هو عمر».
عمر .. الذي رفض توريث الحكم أو أن يكون ابنه عبد الله ضمن الستة الذين رشحوا للخلافة بعده فيقول: «حسب آل عمر أن يحاسب منهم واحد، هو عمر».
عمر بن الخطاب .. الذي إذا أحس أو ظن في نفسه لحظة تقصير هتف من أعماق ذاته « يا ليت أم عمر لم تلد عمر ..!! »
عمر .. الذي كان يقول: « لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها: لِمَ لم تمهد لها الطريق يا عمر »
عمر .. الذي كان يقول: « لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها: لِمَ لم تمهد لها الطريق يا عمر »
يروي أنس بن مالك فيقول: سمعت عمر بن الخطاب يومًا، وخرجت معه، حتى دخل حائطًا، فسمعته يقول، وبيني وبينه حائط، وهو في جوف الحائط: "عمر بن الخطاب.. أمير المؤمنين.. بخ بخ، والله لتتقين الله يا ابن الخطاب، أو ليعذبنك".
عمر بن الخطاب .. الذي يتواضع ويقول: « كل الناس أفقه من عمر » .. الذي لا يجادل ولا يتمسك أو يعتز برأيه أو يفرضه .. بل يرجع عن رأيه ويصوب قول المرأة ويتواضع ويقول: « أصابت امرأة وأخطأ عمر »
قال حذيفة: دخلت على عمر فرأيته مهمومًا حزينًا، فقلت له: ما يهمك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إني أخاف أن أقع في منكر فلا ينهاني أحد منكم تعظيمًا لي. فقال حذيفة: والله لو رأيناك خرجت عن الحق لنهيناك. ففرح عمر وقال: الحمد لله الذي جعل لي أصحابًا يقومونني إذا اعوججت.
عمر .. الذي عندما عدد له أحد الصحابة جميل أعماله فيقــول: « فو الذي نفس عمر بيده لوددت أن يرد ذلك لي ثم أنجو كفافاً رأساً برأس ».
عمر .. الذي سمع بكاء صبي لأن أمه كانت تتعجل فطامه لأنه كان لا يصرف من بيت المال إلا للفطيم .. فيقول « يا بؤساً لعمر .. كم قتل من أولاد المسلمين ». فيفرض من بيت المال لكل مولود.
عمر الذي كان يخرج ليلاً يطمئن علي أحوال قومه فيعلم بولادة امرأة من البادية .. فيسرع بالعودة إلي بيته يصطحب زوجته أم كلثوم رضي الله عنها. ويحمل الزاد والدقيق ويذهب إلي المكان وتدخل زوجته تساعد المرأة ...
ويجلس عمر مع زوجها الذي لا يعرفه خارج الكوخ يوقد النار ويصنع طعاماً .. يسمع صراخ الطفل ويعلو صوت أم كلثوم من الداخل: يا أمير المؤمنين بشر صاحبك بغلام فتعقد الدهشة لسان الزوج الأعرابي وهو يتمتم: أمير المؤمنين !!!
#عمر الذي كان يعس ليلاً فسمع امرأة تقول لابنتها قومي إلي اللبن فاخلطيه بالماء فقالت ابنتها: إن أمير المؤمنين قد أمر ألا يخلط اللبن بالماء .. فقالت لها أمها: إنك في موضع لا يراك فيه عمر ..
فردت عليها ابنتها: إذا كان عمر لا يرانا فإن رب عمر يرانا .. قدر عمر لهذه الفتاة رغم فقرها معرفتها وخشيتها من الله وزوجها من إبنه عاصم فكانت ثمرة زواجهما بنتاً أنجبت عمر بن عبد العزيز رحمه الله.
عمر بن الخطاب .. الزاهد الذي يستطيب شظف العيش فيأكل القديد اليابس والزيت ويقــول: والذي نفسي بيده لولا أن تنقص حسناتي لشاركتكم لين عيشكم .
عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. الذي كان يرجو رحمة ربه حتى ساعة موته فيقول لعبد الله ابنه: يا عبد الله خذ رأسي عن الوسادة وضعه فوق التراب لعل الله ينظر إلى فيرحمني.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. الذي يرد هدية أحد الولاة ويرسل له قائلاً: « اتق الله .. وأشبع المسلمين مما تشبع منه ».
قال الفضيل بن عياض: عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان يطعمهم حقوقهم ويزيدهم، وأعطى رجلاً عطاءه أربعة آلاف درهم وزاده ألفاً [أسامة بن زيد]، فقيل له: "ألا تزيد ابنك كما زدت هذا؟ "، قال: " إن أبا هذا ثبت يوم أحد ولم يثبت أبو هذا ".
قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، وافَقْتُ رَبِّي في ثَلَاثٍ: فَقُلتُ يا رَسولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِن مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: {وَاتَّخِذُوا مِن مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]
وآيةُ الحجاب، قُلت: يا رسول الله، لو أمَرت نساءكَ أن يَحتجبن، فإنه يُكلمهن البر والفاجرُ، فَنزلت آيةُ الحِجَاب،{يَا أَيُّهَا النبِيُّ قُلْ لِأزوَاجِك وبَناتِكَ ونسَاء المُؤمِنينَ يُدنِينَ عَلَيهن مِنْ جَلابيبِهن ذَلكَ أَدنَى أنْ يُعرَفن فَلا يُؤذَين وكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا}
واجْتَمع نِسَاءُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الغَيْرَةِ عليه، فَقُلتُ لهنَّ: (عَسَى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبَدِّلَهُ أزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ)، فَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ [صحيح البخاري 402]
عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. المتيقظ دائماً فيقول : « إذا نمت الليل أضعت نفسي ، وإذا نمت النهار ضيعت الرعية ».
عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. الذي دخل مرة علي ابنه عبد الله فوجده يأكل لحماً فقال له: « ألا خبزاً وملحاً .. ألا خبزاً وزيتاً ».
وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا نار دنونا منهم، فإذا بامرأة معها صبيان صغار، وقدر منصوبة على نار، وصبيانها يتضاغون، فقال عمر: "السلام عليكم يا أصحاب الضوء"، - وكره أن يقول: يا أصحاب النار "ما بالكم؟ "، قالت: "قصر بنا الليل والبرد"،
قال: وما بال هؤلاء الصبية يتضاغون؟ ، قالت: الجوع، قال: وأي شيء في هذه القدر؟ قالت: ماء أُسكتهم به حتى يناموا، فخرج وأحضر الدقيق والشحم فقال أسلم: أنا أحمله عنك، فقال: أنت تحمل وزري يوم القيامة، فحملته عليه وانطلقنا، فألقى ذلك عندها وجعل ينفخ تحت القدر وما انصرف حتى أطعمهم وناموا.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان يقول لولاته: إني لم أستعملك علي دماء المسلمين ولا علي أعراضهم لكني أستعملك لتقيم فيهم الصلاة وتقسم بينهم وتحكم فيهم بالعدل.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشديد علي قرابته فيقول: « إني والله لا أوتي برجل منكم وقع فيما نهيت عنه إلا ضاعفت له العذاب لمكانه مني ».
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان يقول للناس: « لا تقولوا الرأي الذي تظنونه يوافق هواي .. وقولوا الرأي الذي تحسبونه يوافق الحق ».
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي ملك الدنيا وقت خلافته .. سقطت إمبراطوريات الفرس والروم .. فكانت في عهده الدولة الإسلامية القوية واسعة الأرجاء.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي جاء رسول كسري يسأل عنه وهو أمير المؤمنين فوجده نائماً تحت شجرة فقال: « حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر ».
رأى يوماً صبية تمشي في السوق، والريح تلقيها لضعفها، فقال: من يعرف هذه؟ فقالوا هذه بنت عبد الله بن عمر، قال: فما بلغ بها ما أرى؟ قال عبد الله: إمساكك ما عندك، قال: أيمنعك أن تطلب لبناتك ما يطلب الناس أما والله ما لك عندي إلا سهمك مع المسلمين وسعك أو عجز عنك بيني وبينكم كتاب الله.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال له علي بن أبي طالب رضي الله عنه: « لقد أتعبت من سيجيئون من بعدك ».
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال عنه عثمان بن عفان رضي الله عنه: « من أراد أن ينظر إلي القوي الأمين فلينظر إلي عمر »
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: « كان عمر أعلمنا بكتاب الله .. وأفقهنا في دين الله ».
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي بكي عليه سعيد بن زيد فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: « على الإسلام، إن موت عمر ثَلَمَ الإسلام ثلمة لا ترتق إلى يوم القيامة ».
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال عنه أبو طلحة الأنصاري : « والله ما من أهل بيت من المسلمين إلا وقد دخل عليهم في موت عمر نقص في دينهم وفي دنياهم »
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الفاروق مثال العدل الذي فرق بين الحق والباطل .. والذي كان الشيطان يفر من طريقه .. الذي قال عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : « لله در ابن الخطاب .. أي امرئ كان !! »
هذا جانب من حياة هذا الرجل العظيم،، أبو حفص، الخليفة الراشد، الفاروق العادل، القوي الزاهد، المتيقظ دائماً، الشديد في محاسبته لنفسه وأهل بيته، الوقاف عند كتاب الله، الذي لا يخشى في الله لومة لائم، والذي وافق رأيه القرآن ثلاث مرات، عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه.
جاري تحميل الاقتراحات...