يَعْرُب
يَعْرُب

@i_zuos

13 تغريدة 724 قراءة May 02, 2020
أتعلم عزيزي القارئ ما هو أقسى وأطول عتاب حدث بين محبين بالتاريخ؟ إذ ما تعرف ركز معي بالتغريدات الجاية
القصة صارت في الأندلس لأميرة وشاعرة ووزير وشاعر هذه الأميرة تسمى ولادة بنت المستكفي وكانت شاعرة تُحب الوزير ابن زيدن الذي كان شاعر بنفس الوقت.
ولكن كانت لولادة جارية غازلها او حاول التقرب لها ابن زيدون فغارت ونهته عن فعله وقالت بِه أبيات جميلة فقالت:
لوكنت تنصف في الهوى ما بيننا
لم تهوى جاريتي ولم تتخيرِ
وتركت غصنًا مثمرًا بجماله
وجنحت للغصن الذي لم يثمرِ
ولقد علمت بأنني بدر السما
لكن دهيت لشقوتي بالمشتري .
وكانت الأميرة بنت الملك معجبة بنفسها وكانت نرجسية لدرجة أنها طرزت بيت من أبيات شعرها على ثوبها فقالت:
أنا والله أصلح للمعالي
وأمشي مشيتي وأتيه تيهًا
أمكن عاشقي من صحن خدي
وأعطي قبلتي من يشتهيها
بعد ما حدث أبعدت ابن زيدون عنها وقربت وزير ثاني يسمى ابن عبدوس وتوددت إليه قيل لسببين واحدًا منه نكايّةً بابن زيدون والآخر بسبب جاه وأمواله وبالفعل تقربت له وهذا اغضب ابن زيدون فكتب رسالة بلسان ولادة إلى ابن عبدوس شتم وسب فعرفت بِه فغضبت منه وهجته وقالت بِه:
"ولقبت المسدس وهو نعتٌ
تفارقكَ الحياةُ ولا يفارقُ
فلوطيٌ ومأبونٌ وزان
وديوثٌ وقرنان وسارقُ"
بعد هذا كاد له أبن عبدوس حتى سجنه ولكن بسبب سلطته كوزير هرب وذهب إلى أشبيلية ومن هناك كتب لها قصيدة جميلة جميلة خُلدت بأسطر التاريخ وسميت بنونية ابن زيدون
وقال في بداية القصيدة :
أضْحَى التّنائي بَديلاً عنْ تَدانِينَا
وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنا
حَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينا
مَن مُبلِغُ المُلبِسينا بِاِنتِزاحِهِمُ
حُزناً مَعَ الدَهرِ لا يَبلى وَيُبلينا
أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا
أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا
غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوا
بِأَن نَغَصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينا
وبعد تقريبًا ٢٠ سنة عاد ابن زيدون إلى قرطبة مكان وجود ولادة وحاول الدخول إليه فرفضت قيل بسبب أن لا تود أن يرى كيف بلغ الكبر على وجهها فأكمل قصيدته وكتب بيت جميل جدًا فقال:
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ
في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
وبعد هذا عاد ذهب ابن زيدون ومات وقيل بعد ٢٠ سنة توفت ولادة فطلبت من الخدام إذ ماتت أن يفتحوا الوصية وكانت وصيتها أن تُدفن بجانب ابن زيدون وأن يكون هناك ضريح فوقهم مع أبيات كتبتها فقالت:
أغارُ عليكَ من عيني ومنِّي
ومنكَ، ومن زمانكَ والمكانِ
ولو أني خَبَأتُكَ في عُيـوني
إلى يوم القيامةِ ما كَفاني
-وهذا النقش باقي إلى الآن وهذا كان أقسى عتاب في التاريخ ،رحمهم الله وطيب الله ثراهما،شكرًا لكم
@llMunx8 في المغرب العربي بسبب سقوط الدولة
@n9sai بنهاية دولة الأندلس

جاري تحميل الاقتراحات...