alaa okail
alaa okail

@alaaokk

12 تغريدة 85 قراءة May 02, 2020
قصة حقيقية
شقة عم عبده
اقترب الصيف وهيدخل علينا الحر وهتبدأ الناس تحن للبحر والمصيف زي عم عبده النجار اللي هنحكي قصته هنا
عم عبده كان نجار بريمو وكسيب وكان ماشاء الله عنده زوجته و٧ عيال ولاد وبنات وكان ابنه الكبير موظف في شركة محترمة وكانت بتدي شقق لموظفينها
للمصيف وكان كل سنة عم عبده يخلي ابنه ياخد شقة في المصيف وكانت دايما بتبقى في اسكندرية في شارع متفرع من شارع خالد ابن الوليد الشهير وعم عبده كان راجل جدع وشهم زي كل ولاد البلد وكان له ٨ اخوات ستات ورجالة وكلهم متجوزين ومخلفين وكان عم عبده دايما يقول المصيف يحب اللمة
كان ياخد مراته وولاده واخواته واجوازهم وستاتهم وولادهم ويطلعوا كلهم يصيفوا في الشقة اللي بياخدها أبنه من الشركة اللي المفروض مخصصة لأسرة لكن الواقع أن كان بيوصل عدد المقيمين فيها لأكثر من ٥٠ شخص سألت عم عبده مرة وكل دول بيبقى معاهم مفتاح للشقة أجاب لا ياباشا الشقة
بتتفتح اول ما بنوصل الباب مبيتقفلش الا واحنا مسافرين مفتوح ٢٤ ساعة لأننا بنتقسم نص يسهر برة للصبح ونص ينام في الشقة ونبدل مع بعضينا
وطبعا عم عبده بيشتري الخضار واللحمة بالجملة والطبيخ كل يوم على حد بالدور المهم الغدا يطلع عالبحر في سيدي بشر بالحلل والاطباق البلاستيك
ويتغدوا كلهم سوا وطبعا مفهمين العيال الصغيرة أن الفريسكا والحاجات اللي بتتباع عالشاطيء دي ملوثة وتجيب نزلة معوية لأن بيبقى فيه حوالي ٢٠ عيل لو كل واحد اخد واحدة فريسكا ب٥ جنيه وقتها يعني ١٠٠ جنيه وهم مأجرين الشقة ١٥ يوم ب١٥٠ جنيه والشركة بتدفع الباقي
طبعا بتحصل مشاكل عادية بين المقيمين بالشقة عالحمام أو المطبخ في هذا الزحام الرهيب لكن الجميل ان المشكلة مهما كانت بتتحل فورا لأن الضيوف عاوزين يحافظوا عالمصيف وتواجدهم في الشقة وعم عبده لو الغلط من عنده يلم الدور عشان ابن بلد ولازم يكرم الضيوف وفضل الحال على كدة سنوات
حتى أصبح مقنن ومنظم واتنظمت عملية الأكل والشرب والنظافة والمصاريف وتم وضع قواعد لها وتحولت الحكاية الى شركة مساهمة كل واحد بيدفع نصيبه وعم عبده أمين الصندوق اللي بيصرف على المعسكر اللي في الشقة وهو اللي بيقسم مين يتوجد بالليل ومين بالنهار
وفي سنة من السنين زوجة عم عبده
قالت له حرام عليك ياراجل عايزين نصيف مرة زي الناس انا وانت وعيالنا ونقعد براحتنا في الشقة وقرر عم عبده الاستماع لنصيحة زوجته وعمل الدنيئة مع أهله وبدأ اهله ببداية الصيف يسألوا احنا هنسافر امتى المصيف وهو يرد عليهم شكلها الشركة مش هتعمل مصيف السنة دي عشان عندها ازمة
و حبكا للخدعة ابلغ اقاربه انه طالع مأمورية تبع الشغل في الصعيد وسافر عم عبده للمصيف بأسرته فقط ولكن أقاربه لم يقتنعوا بما قاله عم عبده وتوجهوا لشركة أبنه وسألوا عنه فعلموا أنه بأجازة للمصيف ورفضت الشركة اعطائهم عنوان الشقة فما كان من أقاربه الا أن شدوا الرحال جميعا
للأسكندرية وعند الظهيرة توجهوا لمكان الشاطيء المعتادين النزول فيه وبحثوا عن عم عبده وأسرته الذين أسقط في يديهم حين رأوهم وجها لوجه
والعجيب أنهم لم يعاتبوا عم عبده لكدبه عليهم وعم عبده تعامل كأن شيئا لم يكن وظل الوضع على ما هو عليه كل عام
الغريب أن هؤلاء الناس البسطاء
رغم ضيق الحال و ضيق المكان وتواضع الشقة والوجبات التي يتناولوها الا أن هذه الايام القليلة في تلك الظروف القاسية هي أسعد أيام يقضونها طوال السنة تغسل همومهم وتخلق لهم ذكريات تمنحهم ابتسامة وسعادة عند تذكرها لحين العودة لجنة عم عبده مرة أخرى في العام التالي
مش لازم قصر في الساحل وحساب كبير في البنك وعربية فارهة وملابس من أغلى الماركات عشان تبقى سعيد
ممكن تلاقي السعادة في شقة عم عبده

جاري تحميل الاقتراحات...