حسين وهبي Hussein Wehbe
حسين وهبي Hussein Wehbe

@hsenwehbe

16 تغريدة 68 قراءة May 02, 2020
"نحصل على بيانات حول كل كرة لمسها كل لاعب في كل مباراة وفي كل مكان من الملعب وما حصل بعدها، يُمكننا رؤية أين كان اللاعبيون بقياس 25 لقطة في الثانية، يحدث ذلك من خلال تقنية التتبع البصري التي يتم استخدامها في ملاحقة الصواريخ، لكن اللاعبين يتحركون بشكل أبطأ بكثير" - أيان غراهام
كرة القدم تقاس بالأهداف لذلك وكل تمريرة أو تدخل أو قطع للكرة أو طريقة تحرك نسأل سؤال واحد بعدها: كيف سيكون تأثيرها على إمكانية تسجيل الفريق لهدف؟" – هكذا يشرح أيان #غراهام مدير قسم الأبحاث في نادي #ليفربول العمق الكبير الذي يخوض فيه فريق العمل في النادي في تحليل البيانات.
يتحدث غراهام أن الأرقام السطحية مثل عدد الأهداف والأسيست أو دقة التمرير غير مفيدة، ويستند إلى إحصائيات تتعلق ب #أرنولد و #صلاح، يقول أن اللاعبان يملكان أقل نسبة دقة التمريرات في الفريق، لكنهما أفضل من ينقل الكرة للهجوم. لذلك نحن نعتبر أن #أرنولد ليس ظهير بل لاعب وسط هجومي.
في الصورة يظهر دور #أرنولد في نقل الكرة إلى الأمام، هو أكثر من يغامر وبالتالي معرض لقطعها لكنه أيضاً أكثر من ينجح بعد هندرسون وهنا تكمن أهميته.
لعبت البيانات دوراً استثنائياً في تفوق #ليفربول آخر موسمين، الشق الأول: التعاقد مع اللاعبين والشق الثاني تحليل الظروف على أرض الملعب.
كيف وقع ليفربول مع #روبرتسون؟
يتحدث غراهام عن أن التوقيع مع أي لاعب هو "عملية مجهدة"، فاختيار لاعب من بين 5000 أو 10000 ممكن ليس بالعملية السهلة، وهنا تتدخل عدة أساليب:
- العمل التقليدي للكشافين
- الكشافين الذين يحللون الفيديو
- اندماج اللاعب مع المدرب
وقع #ليفربول مع #روبرتسون مقابل 8 مليون يورو قادماً من هال سيتي، اليوم يُمكن أن يعد هذا المبلغ سرقة، يتحدث غراهام عن أن تحليل بيانات روبرتسون أظهرت بكل وضوح أنه كان ظهير هجومي إلا أن ذلك لم يظهر بشكل جيد لكونه كان يلعب مع هال سيتي وهو فريق كامل بأسلوب دفاعي وهبط إلى الدرجة الأولى
ليفربول وقع مع الثلاثي الهجومي الذي يعد الأفضل في العالم اليوم معتمداً على تقينة الأهداف المتوقعة والتمريرات الحاسمة المتوقعة، بين السنوات 2014-2017، تُظهر عينة من اللاعبين في العالم أن ماني وصلاح وفيرمينو كانوا من الأفضل في العالم لهذه النواحي.
تحليل أرض الملعب
تحدث #غراهام أن تحليل كل لقطة يقود إلى مكان واحد وهو تسجيل الهدف، وفي خدمة هذا الهدف خلق فريق العمل المؤلف من غراهام وتيم واسكت فيزيائي فلكي وويل سبيرمان حامل دكتورة في الفلسفة تقينة عرفت بالـ Pitch control أو السيطرة على الملعب.
في الصورة تظهر المساحة الزرقاء من الملعب التي يسيطر عليها #ليفربول والمساحة الحمراء التي يسيطر عليها الخصم وفي الدائرة الصفراء يملك لاعب ليفربول الكرة، وبالتالي فإن التمرير يجب أن تكون في منطقة يسيطر عليها اللون الأزرق.
السيطرة على الملعب تهدف إلى تسجيل هدف، لذلك فإن المقياس الثاني الذي اعتمده محللو البيانات في #ليفربول هو "أي منطقة من الملعب ستكون واعدة لتسجيل هدف؟".
يشرح واسكت في إحدى محاضراته عن الصورة أن الألوان الحمراء، هي الأماكن التي يُمكن للاعبي ليفربول أن يصلوا خلالها إلى الكرة أسرع من خصومهم، وأن نسبة إمكانية تسجيل هدف في الثواني الـ 15 القادمة من هذا المكان هي 1.3%".
تتغير هذه النسبة مع كل تغير لمكان الكرة وتمركز اللاعبين والمساحة المغطاة وتحليل مثل هذه البيانات يجعل لاعبي #ليفربول يعلمون ما الذي يجب أن يفعلوه في حالات مشابهة.
وهو ما شهدناه كثيراً في مباريات الفريق بكثيرة من الأوقات باللعب المباشر في التحول واختيار التمريرة في المكان والتوقيت الصحيح، تكرار هذا الأمر يُظهر انه لم يكن عبثياً وإنما كان مرتبطاً بأدوات دائمة، لذلك كان يُمكن أن يكون #ليفربول سيء جداً في مباراة، لكن الفريق يُسجل من أصغر فرصة.
يأخذ تحليل البيانات حيزاً أكبر من البحث في عالم كرة القدم، #مانشستر_سيتي كان يبحث عن رئيس قسم، مانشستر يونايتد يريد تعيين 8 محللي بيانات في الفريق بحلول 2021.
يملك إداريو #ليفربول الحاليين تاريخ طويل مع البيانات، جون هنري كان أحد أهم المهتمين بنظريية (Moneyball) التي ظهرت في عالم البيسبول وحاول التعاقد مع صاحب الفكرة بيلي بين، والفكرة كانت قائمة على التعاقد مع لاعبين يتم تقييمهم من خلال الاحصائيات وقيمتهم المالية منخفضة.
في سنة 2011 عين ليفربول مايكل إدواردز كرئيس محللين ثم تطور ليكون المدير التقني، وجاء الفريق بأيان غراهام وفريق عمله في 2015.
ما يحدث في #ليفربول هو فلسفة كاملة، نبدأ من رأس الهرم حتى اللاعبين ويبدو من الواضح أنها تثبت نجاحها باستمرار.

جاري تحميل الاقتراحات...