د. فهد بن حمود العنزي
د. فهد بن حمود العنزي

@Dr_fahadAlanazi

20 تغريدة 51 قراءة May 01, 2020
فيما يلي سأقدم لكم قراءة قانونية للجوانب النظامية المتعلقة بإيقاف دوري كأس الأمير محمد بن سلمان في ظل جائحة #كورونا وأثر القوة القاهرة على ما حققته الأندية من مراكز في الدوري وعلى القرارات المتعلقة بالدوري بسبب هذه الجائحة.
#كرة_القدم
#دوري_محمد_بن_سلمان_للمحترفين
#قانون
١- كما نعلم أن دوري كــأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، قد تم إيقافه إثر قرار تعليق جميع الأنشطة الرياضية في ١٥ مارس الماضي وأن عودته رهينة بالتطورات المرتبطة بجائحة كورونا بحسب ما أكده مجلس إدارة رابطة الدوري.
٢- أهم جهتين معنيتين بمسابقة الدوري هما الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة الدوري السعودي للمحترفين بأعضائهما ولجانهما وأجهزتهما المختلفة، حيث تتوزع بينهما الاختصاصات والمهام المتعلقة بالتنظيم والإشراف على مسابقة الدوري كل بحسب الصلاحيات المخولة له.
٣- بالنسبة لهاتين الجهتين (الاتحاد والرابطة) فتحكم أعمالهما التنظيمات واللوائح الخاصة بهما وكذلك قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الآسيوي.
٤- وبالنسبة للاتحاد السعودي لكرة القدم فقد حدد نظامه الأساسي اختصاصاته وهيكله التنظيمي والأعضاء فيه.
٥- علاوة على ما تضمنه النظام الأساسي للرابطة فقد نص النظام الأساسي للاتحاد على اختصاصات الهيئات والأجهزة المكونة للاتحاد، حيث نص على اختصاصات الجمعية ومجلس الإدارة واللجان والهيئات الأخرى للاتحاد كما نصت الائحة التنظيمية للمسابقة على علاقة الرابطة بالاتحاد.
٦- وبالنسبة للرابطه فقد حدد نظامها الأساسي اختصاصاتها والأعضاء فيها وعلاقتها بالاتحاد.
٧- وبالنسبة للمسابقة فهي تخضع - علاوة على ما سبق - لأحكام اللائحة التنظيمية لمسابقة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، والتي بينت اختصاصات الرابطة ولجنة المسابقات فيها، وذلك فيما يتعلق بمسابقة الدوري.
٨- فيما يخص القوة القاهرة فقد وضعت لها اللائحة التنظيمية للمسابقة تعريفا واصفة إياها بالحدث الطاريء غير المتوقع والذي يؤدي إلى إيقاف أو منع أو تعليق مباراة، إلا أنها وردت أحكامها فيما بعد في نصوص اللائحة بمناسبة إيقاف المباراة أو الانسحاب من المسابقة أو إلغائها بسبب تعذر بدئها.
٩- وبالرغم من كون القوة القاهرة قد وردت في معرض حالات محددة نصت عليها اللائحة التنظيمية للرابطة إلا أن المادة ٣٣ منها أعطت لجنة المسابقات حق اتخاذ ما تراه مناسبا بالنسبة للوقائع التي لم يرد بها نص في اللائحة وبما لا يتعارض مع نظام الاتحاد أو الرابطة، وهي صلاحية واسعة للجنة.
١٠-فيما يخص النظام الأساسي للاتحاد فقد اشار إلى حالة القوة القاهرة مفرقا بينها وبين الحالات الطارئة أو ما يعرف نظاماً بالظروف الطارئة. مستخدما عبارة الأحداث الطارئة. مبينا أثر ذلك على أحقية مجلس ادارة الاتحاد باتخاذ القرارات التي لم يرد بشأنها نص في النظام.
١١- السؤال المطروح حاليا هو ما الذي يمكن توقعه من قرارات بسبب الجائحة وفي ظل غياب النص النظامي الواضح سواء في اللائحة التنظيمية للمسابقة أو النظام الأساسي للاتحاد او الرابطة وذلك بعد توقف المسابقة؟! على اعتبار أن ما يحصل هو بالفعل من قبيل القوة القاهرة او حتى الظرف الطاريء؟!
١٢- لا شك أن الموقف الآن هو الترقب بعد اتخاذ قرار إيقاف المسابقة انتظارا لما ستؤول إليه الأوضاع ومتابعة تطور حالة الوباء بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة بعدما تم تخفيض مرتبات بعض اللاعبين والجهاز الاداري للأندية. وقد ينتهي الأمر باستئناف المسابقة وعودة الأوضاع كسابق عهدها.
١٣- الفرضية الثانية وهي احتمال ضعيف جدا ولكنه مع ذلك يبقى قائما وهو عدم التمكن من استئناف المسابقة. فما هي القرارات المتوقعة أو الوضع النظامي الذي سيؤول له الدوري؟! وبالرغم من ان تداعيات ذلك ستطال عقودا أخرى وجوانب مالية إلا أنني ساقصر حديثي في هذا الجانب على الأثر الرياضي فقط
١٤-للإجابة على ما سبق يحسن الرجوع إلى ما تقرره اللائحةالتنظيمية للمسابقة في هذا الشأن من أوضاع نظامية للفرق نتيجة مشاركتها في المسابقة، وما ترتب عليها من مكاسب نظامية حيث ورد فيها تعريفا للموسم وأحكام خاصة بجدول المباريات ومراكز الفرق.
١٥- فيما يخص تعريف الموسم فهو الفترة الزمنية التي تنتهي بنهاية آخر مباراة رسمية في جدول المباريات. مع صلاحية اللجنة بمنع إقامة أي مباراة لأسباب تتعلق بالأمن والسلامة أو بسبب الظروف القاهرة، وبالنسبة لمراكز الفرق فهي تبدأ بالترتيب تنازليا من الأول إلى الأخير.
١٦- يستفاد مما سبق أن ما تحقق من مسابقة الدوري من أثر رياضي نظامي للفرق هو ما يتعلق فقط بالمركز أو الترتيب الذي حققه كل فريق. فهو يعد واقعة نظامية قد تحققت وتحققت معها آثارها النظامية. فكل فريق يحتفظ بمركزه في الترتيب في الدوري، وهذا لا جدال فيه.
١٧- ولكن هل يعني هذا أحقية صاحب المركز الأول بالبطولة فيما لو لم يتم استكمال المسابقة؟! والإجابة على ذلك (بلا) لأن الموسم لم يتم، ولأن تمامه يكون بآخر مبارة في الجدول. كما ان الموسم واقعة نظامية لا بد أن تتحقق عناصرها المادية.
١٨- ونظرا لكون الموسم واقعة نظامية مادية كما أسلفت فلا يمكن لأي قرار من الاتحاد أو الرابطة أن يعتبره تاماً استنادا إلى حصول الجائحة. أو أن هذا مما يبرر اتخاذه حصول القوة القاهرة.
* تصحيح = نتيجة حصول القوة القاهرة

جاري تحميل الاقتراحات...