نافذة
نافذة

@Nafeethah

14 تغريدة 12 قراءة May 01, 2020
العمل القانوني بالنسبة للبنات معقد أكثر من العيال.
ظروف المرأة الاجتماعية وشخصيتها هي أكثر ما يؤثر عليها في مجال العمل بشكل عام وبالمجال القانوني بشكل خاص.
لذلك، تعتبر الوظيفة هي الخيار الأنسب لجزء كبير.
لكن، لو فرضنا إن فيه امرأة طموحها تفتح مكتب محاماة، فإيش لازم تعرف؟
إذا بتفتحي مكتب لازم تعرفي أمرين:
1- بيتطلب الأمر منك اختلاط كبير بالجنس الآخر، وهنا تأتي أهمية الظروف الاجتماعية وتقبل الأهل، وأيضا الشخصية الجريئة.
2- العمل لأوقات متأخرة، خصوصا إلي تبي تتطور وتبدع وتتقن عملها.
وقد تكون منظمة جدا وتقدر تنظم وقت عملها أو تاخذه معها للبيت.
3- التعامل مع العالم الخارجي: وصدقاً، وبدون مبالغة، هذي فيها صعوبة على المرأة?
يعني: تحط في بالها المضايقات والتميلح وخفة الدم والظرافة، وأتوقع الكثير شاف أو سمع عن ذي الأمور وفاهمينها.
لكن بتزداد، لأنك بتكوني تخرجي يوميا إلى أماكن مكتظة بالرجال، والبعض يرى أنها خاصة بالرجال.
طبعأ، الرائدات بهذا المجال هم إلي تلقوا الصدمة الأولى، الناس ما كانت متعودة أبدا إن امرأة تراجع دوائر حكومية كوكيلة
لدرجة وزارة التجارة إلى وقت قريب كانت تمنع على أي امرأة أعمال -حتى لو كانت تملك مليارات- إنها تراجع وزارة التجارة بنفسها، لازم وكيل رجل.
بس الوضع تحسن كثير حاليا
فلازم تتهيأ المرأة إنها تتعرض لمثل هذي المواقف وتكون قوية.
والمواقف تختلف باختلاف الأماكن.
والمضايقات -غير التميلح- قد تكون استنكار لعملها أصلا وعدم تقبله، أو استنكار اللبس (اللثمة أو عدم لبس النقاب) أو طريقة الكلام أو غيرها.
رغم إنها للأمانة في انخفاض، لكن لا زالت موجودة.
4- إدارة العمل.
ففتح مكتب مستقل يعني أن يكون لديك موظفين لاحقاً (غالبا رجال).
ويعني: أنك أحيانا ستضطرين للجلوس معهم لفترات طويلة، وأحيانا لوقت متأخر.
فهل شخصيتكم تتقبل ذا الشي؟
وهل الأهل والظروف الاجتماعية تسمح؟
5- تبقى المعضلة الرئيسية في قيام المرأة بفتح مكتب مستقل، هي: تكوين قاعدة العملاء.
لأن عملاء المحاماة لهم مزاج خاص، فكثير منهم يرغب منك بالحضور إلى مكتبه -وأحيانا بيته-
والعلاقة الشخصية القوية هي إلي تخلي العميل يوقع معك غالبا.
أيضا الوقت.
وهذي بالنسبة للمرأة معضلة حقيقية.
تحتاج تروح للعملاء بالبداية لين تشتهر.
ولأن المحاماة تقوم على الاعتبار الشخصي، فالأمور الشخصية تؤثر وبشدة.
يعني: بالنسبة للرجال، فيقدر إذا شاف عميله إنه يصافحه وياخذه بالأحضان :)
هذي مؤثرة فعلاً، وطبعا مستحيلة على المرأة.
أيضا، حضور المناسبات الشخصية، والعزايم، والزواجات.
مثلا: لو عزم العميل محاميه الرجل على زواج ولده أو وليمة مهما كانت، فراح تلاقي زملاه التجار موجودين.
فراح يعرفهم عليه: هذا المحامي حقنا، ومن هنا تبدأ العلاقات تتشابك.
أما المرأة، فهي تروح قسم النساء أصلا، ويمكن لو تدري زوجة العميل إنه حاط محامية وليس محامي راح تسوء الأمور أكثر ?
من ناحية المكان، فصعب على المرأة تروح بيت عميلها مثلا، أو تروح معه البر أو المزرعة!
أيضا، العميل يبي اجتماعات مغلقة، وكثير يطلب حضور المحامي لعنده، وبالبداية أنت مضطر تروح له
أيضا الوقت، فالعميل يرتاح للتعامل مع الرجل لأنه يقدر يجتمع أو يتصل عليه ليل أو نهار.
المرأة صعب وإحراج
قد يقول قائل: ليه ما يكون عملاء المرأة من النساء، وبكذا ترتاح من معظم الإشكاليات.
ممكن طبعا، لكن الحقيقة إن معظم العمل والإدارة عند الرجال، أما المرأة فقضاياها أحوال شخصية غالبا.
أيضا، ملاحظة شخصية: المرأة لا تثق بالمرأة ?
ما أدري ليه، لكن لاحظت ذا الشي، وقد أكون مخطئ.
6- المواصلات. فلا زال أغلب النساء بدون سيارات شخصية.
7- الجهد البدني: المحاماة بالبداية بالذات يبي لها كرف.
تطلعي من الصبح ممكن تروحي 4 دوائر حكومية في الزحمة، تكرهي اليوم إلي اشتغلتي فيه بالمحاماة :)
ثم بعد ذا كله، لازم ترجعي المكتب وتديري عملاءك وعمالك.
هذا بس عمل غير البيت!
ختاما، ما سبق لا يعني إن الأمور مسدودة بوجه المرأة، بالعكس الأمور تحسنت كثييييييير، وقاعدة تتحسن أكثر.
لكنها أشياء ممكن تواجهها، فتحطها في بالها.
وأكثر شي لازم تفكر فيه من ترغب بمكتب مستقل:
1- الظروف الاجتماعية (بالذات تقبل الأهل)
2- الشخصية: هل شخصيتها بتتحمل العمل؟
وطبعا، ما سبق مجرد نقاش وسواليف، وليست نصائح للاتباع..

جاري تحميل الاقتراحات...