نافذة
نافذة

@Nafeethah

25 تغريدة 9 قراءة May 01, 2020
البعض يسأل: في المجال القانوني، إذا كان الواقع مختلف عن النظري فإيش الأضرار من ذا الأمر؟ وإيش التحديات إلي ممكن تواجهنا؟ وإيش ممكن نسوي؟
بأحاول أتكلم عن هذه الأمور، من باب النقاش والسوالف لا غير، وليس من باب النصيحة.
الكلام هنا عام، ثم النساء لهن جزئية خاصة سأذكرها لاحقا.
أول نقطة مهمة لازم تعرفها: كون الواقع مختلف عن النظري، وأيضا ما نراه من ضعف بالمستوى القانوني بشكل عام، هو أمر إيجابي أحياناً للعاملين في المجال القانوني.
فالمجال القانوني من أسهل المجالات، ولذلك فالنجاح حليف معظم من يعمل فيها أو على الأقل لن يفشل.
يعني: كونك ما تفهم ما يعني إنك راح تفشل، بالعكس راح تنجح مثلك مثل الفاهم وأحيانا أفضل.
الفرق إن الفاهم راح يتعب نفسياً، يعني: إذا كنت فاهم حاول إنك تاخذ اشتراك في منتجع يقدم لك حمام ساونا مع تدليك (مساج) يومي أو على الأقل أسبوعي، وإلا ممكن تنجلط حرفيا في يوم من الأيام ?
طبعا، كل شي تحتاج فيه شوية مهارات، فإيش ممكن تحتاج؟
يختلف الأمر باختلاف العمل إلي راح تمارسه، مثلا:
1- وظيفة حكومية، محاكم أو قطاع عام، غالبا ستحتاج إلى الحد الأدنى من المعلومات والمهارات، قضاياك ودراساتك وبحوثك لن يتم التدقيق فيها غالبا، تخطي ما تخطي ما أحد درى عنك.
2- قطاع خاص، وينقسم لأربعة أقسام:
أ. قطاع خاص محترف، مثل: أرامكو، وهذه تعتمد على خريجي الجامعات الأجنبية واللغة الإنجليزية وأيضا على مكاتب استشارية خارجية، بل أرامكو نفسها تعتمد على التحكيم في خارج البلد.
ب. قطاع خاص ضخم وليس محترف، مثل: الاتصالات، المياه والكهرباء، بنوك ..إلخ
وهذه الشركات ميزتها إنها أشبه بالقطاع الحكومي، يعني إذا توظفت عندهم صعب يفصلوك، وأيضا ما يحتاج تجتهد واجد وما يدققوا وراك واجد (تختلف حسب الشركات وحسب الأقسام داخل الشركة نفسها، لكن نتكلم بشكل عام).
لكن فيهم ميزة: لو تبدع ممكن -وليس أكيد- تلقى لإبداعك أثر ونتيجة -عكس الحكومي-.
ج. قطاع خاص غير ضخم: هذولي رغم إنهم مو فاهمين وبالتالي ستنجو كثيرا بأخطائك، لكن كثير منهم علة وبسبب عدم فهمه قد ينعكس الأمر عليك ويحملك أخطاء أو خسارة قضايا أنت ما لك ذنب فيها.
أيضا، الاستغناء عنك سهل.
لكن حقيقة، الإبداع فيها مؤثر، لأنك غالبا تكون قريب من صانع القرار أو المالك.
د. مكاتب المحاماة: وهذه تختلف باختلاف حجم المكتب ونشاطه وشخصية مديره، وهم أقسام:
قسم يرمي عليك القضايا ويقول لك: الله معك، دبر نفسك: وهذا ما راح تفرق معه واجد إنك تخطي أو ما تخطي، أهم شي أخذ أتعابه وبس.
وقسم يهتم بقضاياه، فيهتم بإنك ما تروح إلا فاهم، ويشرح لك، وهذا بتتطور معه.
وفيه قسم تلاقي المحامي نفسه إلي المفروض تتدرب عنده هو أصلا مو فاهم، فهذي ميزة وسلبية بنفس الوقت
إذا كان محامي نفسه طيبة، فهي ميزة، لأنك بتاخذ راحتك
إذا كان محامي ما يفهم وفوق كذا نفسه شينة، فهذا علة العلل، لأنه راح يحملك خسارة أي قضية حتى لو ما لك علاقة بالخسارة ?
طبعا، كل ما سبق كلام عام وفيه استثناءات كثيرة.
فإن كنت ترغب في وظيفة، فغالبا لن تكون أنت الذي تختارها، بل هي التي ستختارك.
أنت راح تقدم، وما تدري من وين يجيك القبول؟
لو جاتك وظيفة حكومية، فراح تمشي مستقبلا غالباً عليها.
إن جاك بمكتب محاماة، فغالبا راح تستقل بمكتب.
طيب، لو فرضنا إنك قررت البقاء في وظيفة، فإيش ممكن تسوي؟
كرأي شخصي: لازم تبدع وتسوي أقصى ما تستطيع حتى لو كنت في بيئة لا تقدر الإبداع (مدير خايس، قطاع حكومي غير مهتم..إلخ)
ليه؟
نقطة مهمة يغفل عنها الكثير: لأنك كائن اجتماعي ولست منعزل، وبالتالي: سيكون هناك الكثير ممن يرى إبداعك
أنت لما تشتغل وتبدع وما أحد يقدرك تحسب إن ما أحد درى عنك، وتتحطم.
الحقيقة: إن الكثير شافك، بل حتى أداءك في عملك يصنع شخصيتك التي يراها الناس.
مثلا: لما تكون موظف حكومي ويجيك مراجعين ويشوفوك فاهم، ما تدري إن واحد منهم يشوفك ويقول: هذا ممتاز، ويعرض عليك وظيفة.
بل ممكن لو تكون موظف عادي بمكتب قاضي وكان معجب بأدائك، يروح ينصح بك لأحد أو لو استقل القاضي بمكتب إنه يناديك معه.
أو ممكن زميل لك إذا انتقل لشركة محترمة وتقدّر، إنه يستدعيك (أعرف ناس واجد ما كان فيه تقدير لعملهم، زملاهم في العمل إلي انتقلوا لشركات أخرى استدعوهم بالاسم).
لا تتوقع إن إتقانك لعملك إن ما أحد يلاحظه، مستحييييييل.
زملاك بيلاحظوا، إخوانك بيلاحظوا، أمك وأبوك بيلاحظوا، عيالك بكرة بيلاحظوا، وبتكون جداً مؤثر عليهم ودافع لهم للإبداع والإتقان.
صدقا، ما رأيت أحداً مبدع أو متقن وصبور -أهم شي صبور- ثم ما جنى ثمار إبداعه وإتقانه ولو بعد حين.
ما سبق يتعلق بالوظيفة.
طيب، إلي طموحه إنه يستقل ويفتح مكتب، وش يسوي؟
يختلف باختلاف ظروف كل شخص، لكن كقاعدة عامة للجميع: إنك حتى يطلع ترخيصك وحتى يكون عندك قاعدة عملاء راح تندعك دعك.
فلازم تعتبر فترة التدريب وفترة تكوين قاعدة عملاء هي امتداد للدراسة -لا تأمل منها شي مادي-
طيب، إذا فتحت مكتب، وش الأشياء إلي ممكن تنجحك؟
طبعا، النجاح الدنيوي بتحتاج فيه: تكوين قاعدة عملاء،وهذا يتطلب إنك تكون صاحب لسان شوي (لوقي)، ويكون عندك خلفية معلومات بسيطة تقدر تتفلسف بها.
أيضا، يكون عندك مهارة التفاعل والتعامل مع القضاة، وهذي عند البعض موهبة وعند البعض بالفطرة.
القدرة على التعامل مع القضاة هي نفسها القدرة على الناس بشكل عام
يعني:تعرف متى تتكلم،وتعرف متى تشد وترخي، وهكذا
لو ضبطت القدرة على التعامل فأنت قطعت شوط كبير،يبقى الجانب المادي
بالبداية، اضبط حساباتك ولا تسرف، لأن المحاماة غدارة، ممكن تجيك قضية وتقعد 4 أو 6 أشهر بعدها ما يجيك شي
ملاحظة: المنافسة ازدادت بسبب كثرة الخريجين والاقتصاد قاعد يضعف، لكن لا زالت المحاماة جاذبة.
تكلفة المحاماة لو بديت بحجم صغير ما راح يكلفك واجد، ممكن 2000 بالشهر تغطي نفقات المكتب، وتبقى نفقاتك الشخصية (هذي لازم تشوف لها حل).
بس تعتبر تكلفة منخفضة مقارنة بغيرها من المشاريع.
هذا من النجاح الدنيوي، فنقص المعلومات وإن الواقع غير النظري هذا كله غير مؤثر على النجاح حقيقة.
ستتفاجأ كمية الجهل لدى كثير من المحامين، وبعضهم يظهر للإعلام ومشهور!!
ومع ذلك، أمورهم ماشية وبشكل جيد جداً..
فمسألة نقص المعلومات غير مؤثر بالدرجة التي تتخيلها.
لن يحاسبك أحد على أخطائك العلمية مطلقا، فالمحاماة ليست كالطب والهندسة والمحاسبة.
في النهاية بكل بساطة ستقول: أنا اجتهدت والقاضي حكم.
فلو كنت أنا جاهل، فهل القاضي الذي حكم جاهل؟?
لن تستطع وزارة العدل التي تشرف عليك أن تقول: أن حكم القاضي كان خطأ، وبالي: ستنجو بأخطائك ?
أهم شي: لا تخطئ في أفعالك، مثل: لا تغيب عن جلسات، لا تتأخر على مواعيد، لا تضيع أوراق ومستندات، وهكذا.
هذي الأشياء إلي ممكن تتحاسب عليها.
أما الأخطاء العلمية، فأمورك في السليم، اعجن وارتع واسرح وامرح كما تريد ?
كنجاح أخروي ولإبراء الذمة، فلا تتقن عملك، ولازم تطور نفسك، ورأيي:
1- لا تقرأ الأنظمة بشكل مباشر (خطأ شائع)، وإنما خذ قضية وابحث في الأنظمة عن شيء معين بشأنها.
2- إذا تحب تقرا اقرأ المدونات والأحكام، وإذا كنت تحب تقرا أكثر، فلا بأس بأن تقرا كتب لمؤلفين سعوديين أو عملوا بالسعودية.
3- اسأل ثم اسأل ثم اسأل
4- ناقش ثم ناقش ثم ناقش.
ما رأيت مثل النقاش لزيادة التعليم
اعثر على أي شخص يستمتع بالنقاش، زميل، أخ، أو حتى بتويتر أو وتس أب
اطرحوا أي موضوع، ثم تكلموا عنه، وناقشوا.
هذه أفضل وسيلة، لأن النقاش حول سؤال واحد يجبرك على البحث بأمور كثيرة ويوضح لك أمور واجد
5- الدورات لا أنصح بها بشكل عام، فهي غير منتجة، لكن بعضها جيد، وتختلف باختلاف المحاضر.
لذا، إن كانت ببلاش فلا باس، لكن ما أنصح أحد يدفع عليها فلوس.
والنقاش التفاعلي أنفع بكثير من الدورات التي تعتمد على الإلقاء.
حتى لو تجتمعوا كزملاء لو يوم بالأسبوع وتتناقشوا بشأن موضوع.
العائق الأكبر أمام من يريد إتقان عمله: أنه سيشعر أن تعبه بلا فائدة.
يعني: بتقعد تبحث بموضوع، ثم تكتب صفحات في مذكرة أو لائحة، مع وجود إحساس قوي بأن القاضي لن يقرأ شيئاً.
شعور يحطم الكثير ويمنعهم من إتقان العمل، فالله يعين.
وأكرر: ما سبق مجرد نقاش وسوالف، وليس نصائح للاتباع.

جاري تحميل الاقتراحات...