د.منصور الدعجاني
د.منصور الدعجاني

@mns800

14 تغريدة 402 قراءة Apr 29, 2020
#سلسلة
#Thread
عن رحلة المستشرق السويسري جون لويس بوركهارت إلى #الطائف
في رمضان سنة 1230هـ/1814م
قام بوركهارت أو (الحاج إبراهيم بن عبد الله ) كما أطلق على نفسه برحلته إلى الحجاز
وكان بوركهارت يعمل لصالح الجمعية الأفريقية البريطانية
التي كانت تدفع له أجر يومي قدره جنيه واحد . ويعتبر بوركهارت من أبرز الرحالة المستشرقين وهو الذي استطاع أن يكتشف مدينة البتراء في الشام ومعبد أبو سنبل جنوب أسوان في مصر .
ففي شهر رمضان سنة 1230هـ/أغسطس 1814م
وصل بوركهارت إلى الطائف وأقام بها عشرة أيام وقابل فيها محمد علي باشا والي مصر الذي كان يقيم بالطائف أثناء حربه للدولة السعودية الأولى
وقد وصف بوركهارت الطائف وصفاً دقيقاً فأعطى معلومات قيمة عن منازلها ودكاكينها وشوارعها وأسوارها
فيصف بوركهارت طريق مكة – الطائف ومروره بعرفات ثم وادي نعمان ثم المقاهي في منطقة شداد وآبارها العذبة ثم وصوله جبل كرا الذي يوجد به استراحات أو مقاهي مبنية من الصخور تقدم الماء والقهوة للمسافرين
وبعد وصوله لرأس الكر يصفه بوركهارت بقوله : "إن قرية رأس الكرا وما يحيط بها هي من أجمل بقعة في الحجاز وأكثرها روعة وبهجة من أي مكان رأيته بعد مغادرتي لبنان في الشام " .
وبعد وصول الطائف يذكر بوركهارت أن للطائف سور وخندق وللسور ثلاثة أبواب ويحميه عدد من الأبراج ولكنه أقل متانة من أسوار جدة والمدينة وينبع ، ويبلغ سمكه أكثر من ثمان عشرة بوصة
ويقول : " ومعظم منازل الطائف صغيرة لكن بناءها قوي من الحجارةوتقع غرفة الاستقبال في الدور العلوي ولم أرى غرفة استقبال في الطابق الأرضي كما هو المعتاد في تركيا وشوارع الطائف أفسح من معظم شوارع مدن الشرق وليس فيها ميدان عام سوى ذلك الذي يقع أمام القلعة ويقع به سوق للمدينة (الطائف)"
ويذكر أنه شاهد بها مسجدين كبيرين وأفضل هذين المسجدين هو مسجد الهنود .
الموضح في الصورتين القديمة والحديثة 👇🏻
وعن التركيب السكاني للطائف يذكر بوركهارت أن سكان الطائف الأصليون(كما هو معروف) عرب من قبيلة ثقيف ويملكون كل البساتين التابعة للطائف وكذلك معظم دكاكين الأغذية داخل السور ، كما استقر بها بعض المكيين
وأما السكان الذين ينحدرون من أصول أجنبية فمعظمهم من الهنود وبعضهم تجار ويشتغلون في بيع العقاقير والأدوية والعطور ويعود ذلك لولع الناس من كل الطبقات بالعقاقير والعطور ، ويبلغ عدد دكاكين الطائف حوالي خمسين دكاناً .
ويقول بوركهارت :
"والطائف مدينة تجارية يأتي إليها العرب الذين يعيشون في المناطق المجاورة على بعد رحلة بضعة أيام ليشتروا الملابس ويجلب إليها عرب الجبال القمح والشعير وتعتبر الطائف أيضاً مركزاً لتوزيع البن الذي يجلبه البدو على الجمال من جبال اليمن"
ويذكر بوركهارت سوء الأحوال الاقتصادية في تلك الفترة واقتصار الواردات على التمر الذي يعيش أفراد الطبقة الدنيا عليه والذي كان يقوم بجلبه رجال من قبيلة عتيبة من بساتين النخيل في أراضيهم .
وفي السابع من سبتمبر 1814م غادر جون لويس بوركهارت الطائف عائداً إلى مكة بعد أن قدَم تفاصيل عن الطائف وأحداث عشرة أيام قضاها داخل سور الطائف ضيفاً عند بوصري طبيب محمد علي باشا.
رتبها مع الشكر مقدماً @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...