عبدالإله
عبدالإله

@Abo_3adel_1991

17 تغريدة 123 قراءة Apr 29, 2020
تعال معي عزيزي لنعود لبعض السنوات للوراء علّك تستفيق من غفلتك وترفض ركوب الموجة مع الراكبين
القصة تعود لعام 70م أي قبل حوالي 1950 سنة حين قام الرومان بهجمة ضد اليهود وضد معبدهم (هيكل سليمان) وقتل رجالهم وسبي نسائهم وتدمير المعبد للأبد
هنا بدأ تشتت اليهود في الأرض
منذ ذلك الحين يحاول اليهود أن يعيدوا شملهم وبناء دولتهم. كيف لا ويخبرهم كتابهم المقدس التلمود بالوعد الذي سينزله الله لهم بخروج من يخلصهم ويعيد سيادة بني اسرائيل على الأرض
الوعد الذي لن يتحقق الا بتكوين دولة لهم تجمعهم ويخدمهم فيها الجوييم (البشر الغير يهود)
مرت السنون الذي ظل اليهود بها مشتتين في انحاء الارض بل لاقوا اصناف العذاب من الاوروبيين حتى نشأت المسيحية البروتستانتية في اوروبا وانتشرت في انجلترا وامريك وهي الديانة التي تعاطفت مع اليهود ورغبت بانشاء دولة لهم خصوصا بعد بداية هجرة اليهود لفلسطين بعد حث هرتزل اليهود للهجرة هناك
كانت العقبة الكبيرة سابقا هي السلطان عبدالحميد الذي رفض تواجد اليهود هناك وفلسطين تحت حكمه حتى تمكنت جمعية الاتحاد والترقي التركية وهي التي ليس لها من الاسلام سوى اسمها من استلام الحكم في الدولة العثمانية، هاجر عشرات الالاف من اليهود لفلسطين وسط سكوت الجمعية.
بعد ان وصل اليهود لعدد كافٍ هناك وبعد سقوط الدولة العثمانية وانشغال العالم بالحرب العالمية الأولى تسرب للعالم الوعد الذي كتبه رئيس وزراء بريطانيا السابق ارثر بلفور للبرلماني البريطاني اليهودي روتشيلد والشهيرة ب(وعد بلفور) والذي يخبره بعزم الدولة وتعاطفها ببناء دولة لليهود بفلسطين
لن ادخل في التفاصيل التي تلت ذلك، لكن تخيل المشهد التالي، كانت فلسطين بحماية جيش تركي قوامه ١٠٠الف يقوده رجل ربته حاضنة يهودية يدعى مصطفى اتاتورك، يترك البلد فجأة وبلا سابق انذار ويحل محله جيش بريطاني لاترى نهايته يقوده اليهود وعلى رأسهم (بن غوريون)
خرج الفلسطينيون المذعورون من انقلاب حال بلادهم فجأة، لكن التفاصيل التي كان يعلم بخباياها اليهود جعلتهم يخرجون بمظاهرة حاشدة وهم يرددون (نشيد الأمل) والذي صار لاحقا نشيدهم الوطني وتوجهوا لحائط البراق وتدافعوا مع المسلمين وهم يصرخون برغبتهم بإعادة بناء هيكلهم الذي دمر عام 70م
استمرت المناوشات وظهرت الحركات الجهادية الفلسطينية ذلك الوقت لحماية مقدساتهم وارضهم وعلى رأسها حركة عزالدين القسام ولكن الة الحرب الاعلامية ضد الفلسطينيين كانت لاتتوقف والطائرات البريطانية لم تبقي منهم احدا
واعتقل الالاف في concentration camp الشبيهة بمعسكرات اليهود ايام هتلر
الكثير من الاحداث التي مرت والكثير من خطط عمرها الفي عام بدأت بالتكشف سريعا، وجاءت الحرب العالمية الثانية وانتهت بالنتيجة التي رغب بها الصهاينة تماما
هجرة جماعية لليهود من اوروبا لفلسطين.
لكن كان لزاما توفير المساكن لهذا العدد الضخم بينما لايمتلك اليهود سوى ٥٪ من اراضي فلسطين؟
أعلن اليهود عام ١٩٤٨م أن على البريطانيين الخروج من فلسطين وأنهم سيقسمون البلد لقسمين
قسم تحت سلطة اليهود وقسم تحت سلطة العرب بينما تبقى القدس منطقة محايدة تحكمها الامم المتحدة
وتحرك اليهود بطرد اهالي القرى الفلسطينيين من المناطق التي قسمت لليهود
هنا نشأت حركة عبدالقادر الحسيني!
عبدالقادر هذا كان من قرية القسطل التي شاهد اهلها وهم يخرجون من بيوتهم بالقسوة والاكراه وقتل من يرفض منهم وادار حربا غير متكافئة مع رجال قريته ضد المسلحين المدججين انتهت طبعا بموته واحتلال القسطل والتوجه لقرية هامة قبل القدس وهي دير ياسين والتي ستفتح الطريق ممهداً للقدس
اما تفاصيل مذبحة دير ياسين فانصحك ياعزيزي بكتابة اسمها في قوقل وقراءة ماحدث
فالذي عاشه اليهود في حقبة هتلر تم تنفيذه هناك.
تم اغتصاب النساء اما اطفالهم وقتل الاطفال امام ابائهم وتجميع الشباب ولعب العاب القنص على ظهورهم
كان قائد المعركة مناحم بيجن وهو حاصل على جائزة نوبل للسلام ?
مذبحة استمرت لثلاثة ايام قتل فيه ثلاث اهالي دير ياسين
وهرب الباقيين للقرى المجاورة في مشهد من أبأس المناظر في القرن العشرين
كان الالاف يخرجون بثيابهم وبحقائب صغيرة تحمل اثمن مالديهم
يخرجون للمجهول ولايعلمون اين يتوجهون
فقدوا بيوتهم واموالهم واحبتهم وكل طعم للحياة
كانت الخطة الصهيونية هي يافا
وقتها تناقل العالم بشاعة الصهاينة ونشأت حتى الفرق اليهودية التي تنكر هذه التصرفات
بل ان ابنة احد سياسي اليهود وهي راشيل ديان ذهبت سرا لنساء يافا تخبرهم بالكارثة القادمة
بل انضمت للجيش النسائي الشهير (زهرة الاقحوان) تحت قيادة مهيبة خورشيد لصد الصهاينة
وبعد حرب طويلة بين الفلسطينيين واليهود في يافا تم توقيع اتفاق لجعل يافا منطقة حرة ولكن الوعد مع الصهاينة اقبح من وعد الشيطان، نقضوا الوعد بعد احكام خطتهم واحتلوا البلد واكملوا حربهم وقتلهم كل من يخالف طريقهم ويمنعهم من اغتصاب ارضه حتى احتلوا ما ارادوا وكل ذلك في (عام النكبة) ١٩٤٨
ما أردت من سرده بهذه القصة المختصرة
- انت تشاهد محتل عنصري يرفضه حتى ابناء نفس ديانته من الرافضين لاعمالهم
- محتل يراك من (الجوييم)، يراك خادم لشعبه واقل منزلة منه ويجوز قتل واغتصاب نسائك كما تنص تعاليم تلموده
- شعب مسلم مسالم اغتصبت ارضه وذبح شعبه وهتك عرضه ودنست مقدساته!
نعم عزيزي يحزنني كما يحزنك مشاهدة (الكثير) من الجيل الحالي هناك يشتم بلدي ويحرق صورة ملكي ويدعي علي بعض شيوخه في منابره، ويحتفلون بشتمي في احتفالاته
لكن ألست صاحب مبدأ؟
الا تحركك عقيدتك؟
اترضى بالتشفي بنصرة ظالم غاصب؟
أترضى يا (جوييم) أن تنزل كرامتك بالتعاطف من يراك أقل من كلبه.

جاري تحميل الاقتراحات...