حسين وهبي Hussein Wehbe
حسين وهبي Hussein Wehbe

@hsenwehbe

8 تغريدة 63 قراءة Apr 28, 2020
ما الذي ينقص الارجنتين لتفوز بكأس العالم؟
بين سنة 1978 وسنة 1986 لم تكن #الارجنتين تملك ماريو #كيمبس وديغو ارماندو #مارادونا فقط لتفوز بكأسي عالم في 8 سنوات بل امتلكت أكثر مدرستين متعارضتين في تاريخها تدريبيا: سيزار #مينوتي في سنة 1978 وكارلوس #بيلاردو في سنة 1986.
#مينوتي و #بيلاردو حققا كأس العالم للتانغو ومنذ تلك الحقبة و #الارجنتين لم تعرف لقب مونديالي جديد، والملفت هنا ليس فقط اللقبين بل تحققهما بفلسفتين مختلفتين بفترة متقاربة جدا لم تتجاوز السنوات الثمانية.
مينوتي استنبط كل شيء من خسارة مونديال 1974 من #هولندا، حينها اكتسح فريق رينوس #ميتشلز ويوهان كرويف الذي قدم الكرة الشاملة (total football) الى العالم المنتخب الارجنتيني برباعية نظيفة في الادوار الاولى.
تلك المباراة بقيت في ذاكرة #الارجنتينين جيدا وأكثرهم تأثرا بالفلسفة الهولندية كان #مينوتي. يقول مينوتي أن "لعب كرة القدم هو شرف، وأن على اللاعبين واجب الامتاع والالهام".
في سنة 1978 اعتمد مينوتي كرة هجومية مطلقة، لعب برسم 4-3-3 مع انسيابية استثنائية وفهم لتمركز اللاعبين، قلص الملعب حين يخسر الكرة وجعله كالبحر حين يملكها. فازت #الارجنتين على #هولندا في النهائي حينها وما زال #كيمبس ثاني اكثر لاعب ارجنتيني سجل اهداف في نسخة مونديالية واحدة (6).
استمر #مينوتي حتى 1982 ليستلم #بيلاردو، رجل آخر بفلسفة أخرى، براغماتي الى أقصى حد، أستاذ حقيقي لمورينيو و #سيميوني. لم يقدم بيلاردو كرة هجومية بل قدم دييغو #مارادونا بأبهى حلة وكان ذلك كافيا للتاريخ.
#بيلاردو دفاعي جدا. في مونديال 1986 لعب ب 3-5-2 لكن خطته تضمنت 7 لاعبين يدافعون بالكامل لمنح الحرية للثلاثي الهجومي فالدانو وبوروتشاجا و #مارادونا.
اعتمد بيلاردو على التوازن لكن سر نجاحه كان جنونه بالسيناريوهات وتكرارها والتدرب عليها ودراسة الخصم للقيام برد الفعل على أساس أخطائه.
امتلكت الارجنتين مدرستين مختلفتين في 8 سنوات. مدرستان تشبهان كل الصراعات الفلسفية في كرة القدم، مدرستان من رجلين يعدان أشرس الاعداء في تاريخ اللعبة ونجحت مرتين بتحقيق المونديال، ربما أكثر ما تحتاجه #الارجنتين للعودة اليوم هو مدرسة تقودها أياً كانت هذه المدرسة.

جاري تحميل الاقتراحات...