تركي الحمد T. Hamad
تركي الحمد T. Hamad

@TurkiHAlhamad1

4 تغريدة 21 قراءة Apr 29, 2020
١) الديموقراطية في ذهن المثقف العربي المؤدلج، دينيا أو دنيويا، هي مجرد كلمة تطرح للاستهلاك الشعبوي، أو هي مجاراة "للموضة" السياسية السائدة، أما في واقع الحال، فإن مثل هذا المثقف أبعد ما يكون عن روح الديموقراطية وجوهرها، وهو الذي لخصه فولتير في رسالته لجان جاك روسو بالقول من أنه..
٢)لا يتفق معه بالرأي، ولكنه مستعد للتضحية بحياته من أجل حقه في إبداء ذاك الرأي. تطرح رأيا معينا ويخالفك فيه اخرون، وهذا حقهم، وهو أمر صحي فكريا، ولكن المؤدلج، وبدل أن يطرح رأيه المضاد وحججه، فإنه يبدأ بالتصنيف وإلقاء التهم: فهذا خائن وذاك كافر وآخر متصهين، الخ. أحدهم مثلا وصفني..
٣)بأني "رجل فقد ظله"، وآخر بأني "مفلس فكريا"، والبعض بأني "متصهين"، لمجرد اني اختلفت معهم بالرأي، مع أن المطلوب هو نقض الرأي بالرأي حتى يتبين الأصلح،وهذا هو لب الديموقراطية، إن كان للديموقراطية أن تحيا في ديارنا. والتصنيف ليس أمرا جديدا علينا،فقد ورثناه،ضمن ما ورثناه، من تراثنا..
٤)فهذا مؤمن صالح وذاك زنديق،وهذا صحيح الإيمان وذاك منافق،وهذا مواطن صالح وذاك عميل أو متصهين،والقائمة تطول.التصنيف الأيديولوجي هو افتنا حاضرا وماضيا،ولا حياة لديموقراطية طالما بقينا كائنات تراثية في هذا المجال، وعلى رأي نزار " لبسنا قشرة الحضارة، والروح جاهلية"،إن كان هنالك روح..

جاري تحميل الاقتراحات...