مصطفى عبد اللطيف (صانع الأحلام)
مصطفى عبد اللطيف (صانع الأحلام)

@mostafalateef

21 تغريدة 27 قراءة May 05, 2020
لا أحد يعلم بالضبط دوافع النصاب الانجليزي المعروف "أندرو وايكفيلد"الذي ادعي أن اللقاح الثلاثي للحصبة العادية والحصبة الألمانية والنكاف يمكن أن يسبب التوحد ! أيضا لا يعلم أحد بالضبط كيف اقتنعت مجلة علمية محترمة بنشر هذا الادعاء وكانت النتيجة أن ملايين الآباء قد منعوا أبنائهم
+
من تناول اللقاح المهم وعرضوا الكثير منهم لأمراض خطيرة قد تسبب إعاقات مدي الحياة، ولأول مرة منذ سنوات يموت طفل بسبب الحصبة في بريطانيا لمجرد أن شخص ما ربما كان مختلاً وربما كان يريد ترويج دواء آخر استطاع اقناع الجميع بعدم جدواه والغريب أن عددا كبيرا ممن كان الناس يعتبرونهم عقلاء
+
قد اقتنعوا تماماً بنظرية المؤامرة التي روجها وشاركوا في ترويجها بادعاء أن اللقاحات ليس لها فائدة طبية وانها تعطي لأمراض نادرة ! نعم هي نادرة بسبب اللقاح ولم تصبح نادرة من تلقاء نفسها أيها الأغبياء !!
تاريخ طويل من الادعاء والخداع اقترن بمهنة الطب بالذات على أيدي أدعياء العلم
+
بنشر ما قد يبدو علماً وهو محض ترهات وادعاء ،تاريخ طويل بدأ مع شربة الحاج داوود التي كتب عنها الرائع د.احمد خالد توفيق تلك الشربة "اللي بتطرُد الدود» كعلاج سحري يداوي كل شيء تقريبًا، من الديدان حتى الأورام الخبيثة والعقم والصداع ولا يهم فليمرض من يمرض ويموت من يموت فلكل أجل كتاب
+
لتنتقل بعد ذلك معركة العلم وشبه العلم إلى الحروب التجارية مكرونة الأندومي التي تسبب السرطان، والبيبسي الذي يسبب كل أمراض الدنيا، عندما يتم تناوله بعد أنواع من السمك ومؤامرات شركات الأدوية لاختراع أمراض جديدة حتي تروج لأدوية ولقاحات لعلاجها، تلك المنشورات التي تلقي رواجا
++
علي مواقع التواصل الاجتماعي وتلقي تصديق الكثير من المتعلمين بكل أسف ، ثم انتقلت بعد ذلك للسياسة وهي نقلة نوعية تحسب للواء الذي لم يدخل أي كلية عسكرية ، الطبيب الذي لم يدرس الطب أبدا عبد العاطي في أكبر مهزلة تحدث من نوعها كأن من صممها يريد أن يرسل رساله للعالم يقول فيها
++
عن أي شعب تتحدثون ! إنهم مجموعة من المتخلفين البلهاء الذين يمكن بيع أي شئ لهم واقناعهم بصندوق يدخل فيه الإيدز من جهة فيروساً ليخرج صباع كفته شهي ! وقد نجح في توصيل الرسالة فقد قاد الدفاع عن هذه المهزلة عدد من المشهورين في الطب وغيره وظهر الاقتناع على عدد لا بأس به من المتعلمين
+
ويبدو أن الفكره قد أعجبت ترامب فنصح الناس بتناول المطهرات شراباً كدواء مادام يقال انها تقتل الفيروس ( بالفكاكه كده ) وتبعه فعلا عدد من الناس كادوا أن يلقوا حتفهم أو لقوه فعلا ولحسن الحظ أنه ليس رئيساً لدولة شرق أوسطية وإلا رأينا قتلى المنظفات بالملايين وقد تستغرب
++
وتتساءل عن دوافع ترامب ليبادر بتلك النصيحة كما تعجبت وأنت تتساءل عن دوافع النصاب الإنجليزي فما قاله هذا الذي يبدو معتوها لا يستند إلى أي حقيقة علمية أو منطقية ولا يمكن أن يتفق أي عالم سوى مع كونها نكتة سخيفة لا أكثر ولكنها مقولة عصبية صدرت نتيجة مأزق وقعت فيه الرأسمالية العالمية+
التي يمثلها ترامب ويحمل أمانة دعمها ومساندتها كرئيس غير مؤهل لأي شيء سوى هذه المهمة وحدها وقد تجلى هذا المأزق حينما رفضت منظمة الصحة العالمية أن تجاري مصالح الرأسمالية التي توعز طول الوقت عن طريق عدد لا بأس به من المشاهير و غير المشاهير في العالم بترديد أن هذه الكورونا
++
مجرد خدعة ووهم كبير وليعود الناس عبيدا أمام الآلات حتى الموت فالأمر ليس بهذه الأهمية ، ماذا لو مات عدة ملايين على أي حال مقابل استمرار دوران عجلة رأس المال بينما هذا الهدف وحده يستحق قيام حرب عالمية يموت فيها أضعاف هؤلاء الملايين دون أي مبالاة أو إحساس بوجود خطأ ما والحقيقة أن
+
منظمة الصحة العالمية ضيعت فرصة متاحة لتجنب هذه الكارثة فهي لا تريد أن تعترف بعلاج دوائي لا يستند لبحث علمي مستوف للشروط من ناحية وهي أيضا ترفض الاعتراف بأن تطعيم الدرن أو دواء الملاريا أو أي دواء يمكن طرحه كعلاج يعطي الناس الأمل والطمأنينة ويدفعهم للنزول والإنتاج
++
الذي يضمن تدفق الأموال فهم على أي حال لن يموتوا جميعا بل سيموت البعض ويجتاز البعض مرحلة المرض بسبب المناعة أو بأي سبب كان فما المشكلة إذن !
إن طرح دواء لم تثبت جدواه لم يكن يوماً مستحيلاً خاصة إذا كان بصفته علاجاً لأمراض مستعصية لا علاج لها لحين ظهور علاج مناسب
+
فقد سبق أن طرحت شركات الأدوية عقاراً سحرياً لأمراض القلب وأزماته كلها وأسمته " كورامين " وهو هذا العقار الذي نشاهده في الأفلام القديمة عندما يضع المريض يده على صدرة ويصرخ قلبي قلبي فيسارع واحد من المحيطين به بوضع نقط منه في كوب ماء ما إن يشربه
++
المريض حتى يزول كل ألم وتنفرج أسارير وجهة معبرة عن الارتياح وزوال الغمة فوراً ربما قبل أن ينتهي من شرب الكوب الذي يحتوي على هذا العلاج السحري الذي يحكي لنا الدكتور بهي الدين مرسي أن كليات الطب كانت تؤكد على طلبتها أن المريض يجب ألا تقل أو تزيد جرعته عن 15 نقطه بالتمام
وإلا تعرض المريض لخطر الموت فورا وهو ما دفع مؤلفي الأفلام وكتاب السيناريو أن يجعلوا بطلاتهم الخائنات اللائي يسعين لقتل الزوج المريض للإستيلاء على ثروته والتمتع بها مع العشيق أن يضعن بدلا من 15 نقطه 17 أو 18 نقطه لتقتل تلك النقطتين أو الثلاثة الزوج المخدوع فوراً !!
++
بينما الحقيقة أن المريض لو شرب الزجاجة كلها في جرعة واحده لن يحدث له أي شيء ولن يؤثر ذلك على قلبه سلباً أو إيجاباً بأي حال فالحقيقة التي أخفتها الشركة من باب التدليس أنها جعلت تركيبة هذا الدواء سرية لأنها ببساطة ليست إلا حمض Nicotinic acid وهو أحد الفيتامينات ضمن عائلة
++
( فيتامين ب المركب ) ولم يكن سراً في الحقيقة ولكن لم يشر احد الى كون النيكوتينيك فيتامين وظل محتفظا بسمعته كدواء يستعيد الأموات قبل دفنهم ونال شهرة غير مسبوقة في العالم كله عززتها الأفلام والمشاهد السينمائية حتى كاد لا يخلو فيلم في العالم وقتها من مشهد قلبي هاتوا دوا القلب بسرعة
يقول الدكتور بهي الدين مرسي " فضلت اشتغل طب واكتب الكورامين لعلاج القلب والربو والزعل وقبضة الصدر وكان ناقص اعالج بيه الحسد " ويستطرد قائلاً سيبك من كل ده..
السؤال المهم : ليه دكاترة العالم فضلوا مخبيين الهبل ده عن الناس وبيكتبوا الدوا لغاية ما وقف انتاجه في 1985؟
++
؟ والابشع من كل ده، ليه انا بالذات اتسحب من لساني وافضح سر المهنة؟
لو فى دكتور يقدر يكدبني يتفضل .
( رابط البوست : facebook.com )
أما أنا عن نفسي أعرف الإجابة ، انها مصلحة رأس المال التي تدلل هذا الدكتور وتغدق عليه الهدايا والرحلات وتعطي خصما مجزيا للصيادلة
++
ولمندوبي الدعاية وشركات الإعلان الأسود ( المدسوس) في مقال أو فيلم أو بوست أو تويته ، حتى يستمر الوهم يغذي الخزائن بالمليارات دون توقف ، ولا تسألني عن الضمير والإنسانية أو العلم فتلك كلها في الحقيقة تقف أمام أبواب موصدة لا تفتح إلا إذا كانت ستحقق مصلحة الرأسمالية أو مصلحة سياسية .

جاري تحميل الاقتراحات...