🦅 🇪🇬‏﮼رامح
🦅 🇪🇬‏﮼رامح

@_rame7

40 تغريدة 91 قراءة May 17, 2020
الخطيئة في نهار رمضان.. رواية طويلة جداً عن قصة الأميرة العلقة و الشاطر حسن أبو طرف... كيف يمكن للغواية أن تذهب بك إلى ما وراء العقل.. و هل الخيال هو الحقيقة أم الحقيقة هي الخيال.. كيف يمكن للعشق و المعلقة أن يذهبا إلى العضم مباشرة فتذهب بهما إلى أي حتة ..
كان ذلك الحلم المتكرر يطارد نوم و يقظة وخيال وواقع الاميرة.. كان يثيرها لدرجة الجنون.. جربت كل شيء للتخلص منه.. حلم واحد طاف بها كل مكان.. سريرها و شرفتها و شاطىء البحر و الاحراش و قباب القصور.. بطل واحد يحتل أحلامها فيحيلها ألعاب نارية.. بطل بطرف جميل كالكريستال المعرق
فجربت المشي لأميال و السباحة لحد الغرق و البخور السحري من كمبوديا و الصيام و الحج و الصدقة.. و لم يكن ليفيدها ايضاً اطراف العبيد القوية بدون إحساس.. كان يسيطر عليها ذاك الطرف الجميل في احلامها المبتلة دائماَ
لم تكن الاميرة تعرف أن الخوف من العودة إلى القصر وحيدة سيدفعها إلي تلك المخاطر..لم تكن تخشى شيئاً سوى أن يتحول الخيال المثير إلى واقع باهت صامت نائم .. حيرتها تلك لم تثنها طويلاً و إن اكسبتها حذرا مشروعاً خالط إثارتها و لم يجعلها تتخلى عن اناقتها المستترة في جي سترينج بلون جلدها
ف مهما أخبأت الشبق خلف الأمارة و اللامبالاة تظل كالنحله في الراس.. طنينها يطغى على أي أفكار أخلاقية رديئة.. العشق لن يكتمل الا بوصاله و آهاته بداخلي.. هكذا تحدثت أميرتنا المبتلة إلى نفسها ف المرآة و هي تدخل نهديها الرمانتين ببراهها الدانتيل الزيتي.. و قاومت حين مست اصابعها حلمتها
لم تعد تكتمل متعتها الآن و هي مستيقظة بلمس شفاه زهرتها الوردية الناعمة.. كانت متعتها فقط بالحلم معه و فوقه و أسفله و بين قدميه.. اختلط العشق بالشغف بالشبق بالرغبة في اللبونة الكاملة.. الرغبة في الأخذ المطلق و العطاء التام.. الرغبة في الذوبان و التحلل و الخلق من جديد
جهزت متاعها و لم تنس عطر زهور اللافندر و الفواكه الاستوائية.. كما لم تنسى كيس السكر و قربة الماء و الليمون.. لم تكن تعلم كم ستطول رحلتها و لم تكن تعلم كيف ستقابله لأول مرة و متى و بأي لباس.. فقررت ان تلبس جلدها المشدود و رائحة اللافندر و علوقيتها التي لا تقاوم
لم يكن مكمن إثارتها مثلثها البرمودي الذي يحفل بالاسرار إنما كانت في قلب عقلها.. الإثنان ينبضان بعنف و لكن لا مجال لإسكات ذلك إلا بالحقيقة و ليكن ما يكون.. ساعتها لم تعرف أميرتنا إن كانت ف قمة عقلها أم وصلت حافة الجنون.. ف ساعة سعادة حقيقية قد تكون خير من ألف شهر
نظرت خلف المرآة فرأتها على ركبتيها.. تلعق ذاك الرحيق.. جاء الشطر حسن صباحاً.. فآضاءت الدنيا.. كانت أميرة هناك و عشيقة ذائبة معه.. كانت تحب كل شيء فيه.. و لكن ذاك الطرف أكثر ما كانت تحب.. كأنهما حسن و طرفه شيئان منفصلان و لكن في جسد واحد.. كانت تخشى أن تكون يدها باردة عليه
فكانت تنفخ عبير انفاسها على كفيها قبل أن تلمسه.. ثم تميل خدها حتي تلمسه ف شوق.. كالذي يضع جنبه على مخدته ف ارتياح بعد تعب طويل.. ثم تقبله كصديق كغائب في حنو.. و إن لم تكن تخش العض و القسوة و لكنها تعلم أين و متى أيضاً
كانت ترى خيالها في مرآتها كالحقيقة.. لم تكن فقط تراها بل كانت تشعر بها في حرارة داخلية غامرة.. تهز بطنها في قوة و تذيب عسلها في انهمار.. دون ان تلمس جسدها حتى
إن الأمر.. اي أمر ليحدث فعلاًيجب أن يصدقه عقلك.. فإن صدقة استطاع ان يلمس و يشم و يتذوق و يبتهج و يثار.. و بعض الأمور تحدث و تمر دون ان تعلق ف العقل كذاك اليوم الأول الذي فضت فيه بكارتها من زوج ملوكي اخرق.. لا يعرف اصبعه من منخاره.. إنما خيال الشاطر حسن فبحسبه الف ليلة من تلك
لم يكن لينقصها المال و لا العقل و لا الحكمة.. إنما ينقصها رسم لوجه الشاطر حسن الذي حفظته من كثر ما قبلته و تحسسته في احلامها الحارة.. استعدت امهر فناني المملكة و امرتهم و حاورتهم و سهرت معهم إلى وجه الصباح حتى أرتضت،صورته على جلد الغنم فضمتها في خلوتها إلى قلبها فسال ما سال
و استدعت وصيفتها الحنون ف حعلت تشد على صدرها الناهد لفات الشاش لتقجيده فلا تطلقه الا ف فم حسن.. نذرا منذورا.. و فكت ضفائرها و لفت شعرها حول رأسها الفتان و لبست عمامة التجار و تسردلت بقفطان اسود يخفي كل البلور السحري و جعلت وصيفتها تفعل مثلها و انتوت الرحلة إلى جيث لا تعلم
ف الرحلة كانت تعلم أنه لا حدود للمسير و لا للطريق.. ف الرحلة يسهل الصعب لأجل الحقيقة.. في الرحلة إجعل سرك لنفسك و اعرف الكثير عن الناس.. في الرحلة لا تأمن لخريطة و استدع كل حواسك
لا تستيقظ.. إبقى كثيراً لم أشبعك بعد.. صوت عميق في دهاليز عقل الشاطر حسن.. صوت أصبح مالوفاً كالآذان.. لم يكن هو أيضاَ يريد أن يستقيظ.. فما جدوى كل ما رأى و ضاجع و عرف إن كان لا شيء يستطيع سد جوعه و إراحة طرفه..
سافر الشاب الجامح إلي المحافظات البعيدة.. و فركت سنابك مهرته أرض الدلتا و اقاصي الصعيد و الواحات و شبين الكوم و ارض الفيروز و جمع من المال بحسن الخلق أكثر ما جمع بالفتونة.. و كان لاينقصه إياهما.. فلقد حفظ الكتب أغلاها و لديه زند من حديد
فعاشر المهابل السمراء الضيقة المفترية.. و الثقوب الوردية.. و حتى البدوية الشرسة ذات الاسنان الماسية و النهود المهلبية.. و الغانية و الغنية و المستغنية و لكن ذلك الخواء اياً له ان يمتليء و تلك القوة الجامحة أياً لها أن تخمد
كان على سطوته حانياً و على قسوته مشفقاً فقبل أن يأخذ ما يريد كان يعطي ما هو مستحب.. و قبل أن يعشق في المعشوق كان يهيأه لذلك دون عجل و دون ان يمسه أيضاً.. و كان قانونه ان اللسان للسان فقط
و لكن ذلك الصوت الدافئ في شبق.. الثائر في خضوع ظل يحاوطه.. ويقض مضجعه.. فاصبح يشرب ثلاثون كأساً و لا يعد رؤوس الحشيش الممضوغ او الملفوف أو المبخر حتي يهنأ بنومة جيدة.. فكلما ازداد سكرا ازداد الصوت قرباَ.. فاصبح صديقاً مشاغباَ
أستيقظ حسن علي الصوت الدافيء و قد ازداد قرباً فلم يكن يميز ان كان خيالاً ام حقيقة و كاد ان يجن لولا معرفته الوثيقة بالعاب العقل و اذا ب شادي الحي يطرب.. ف حبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصر مرصود.. من يدخل حجرتها.. من يمسك يدها.. من حاول فك ضفائرها يا ولدي مفقود مفقود مفقود
في قليل من الاوقات يزيدنا الخوف قوة و تحدي.. و ينقلنا من الدفاع للهجوم.. و من الرخاء للحرب.. و من الموت للحياة.. و لكن عن من يبحث ؟ عن اي اميرة في اي محافظة في اي قصر ؟
كان الشاطر حسن يؤمن بالعلامات إيمانه بالعلم.. و بأن الصدفة بديل للخطة.. و لكنه كان يعرف أيضاً كيف ينتظر و كيف يهاجم و كيف يظل صامتاً و متى يتحرك و متى ينقض.. لا تستطيع رؤية العلامات إن كنت جاهلاً او كسولاً.. فبم يأخذ معه نقداَ كثيرة و لا عتاداً سوى سيفه و طرفه و طرفته و شغفه
لم يكن جديداً علي الترحال و لكنه كان جديداً علي الرحلة.. لم يبحث عن أمرأة قط.. و لكن ذلك الصوت ظل يلاحقه حتى اضناه الهوى.. لم يكن يحتاج إلي صورة فصوتها كاف ليدل قلبه على المسير
في الرحلة يجب أن تمتلك عقلاً بقلب مبصر و قلباً عاقلاً.. بصيرتك ما تحتاج فلا تهاب الصعاب و لا الملوك.. فالخوف عدو البصيرة كالشهوة تماماً.. لا يعرف أي ملك هو والد تلك الأميرة فسيرتحل تحت مسمى آخر غير الشاطر حسن.. ربما سيأتيه إسمه على شكل رؤية و لكنه لن يغير إسم جواده الشهاب أبدا
من أعلى تبه على اعلى جبل في النوبة تسللت الأميرة المتخفية بقفطان التجار الأثرياء و المتسلحة بإثارتها و شغفها ليوم لقاء حلمها و بصحبة وصيفتها زازو النوبية الشابة الحكيمة التي عاهدت نفسها ألا تفارق سيدتها إلا بفراق الروح للجسد هبطتا إلى الوادي فشاطئ النيل بين أشجار النخيل في الغسق
كانت مشيتهما الملكية الوقورة تبعد عيون الفضوليين عنهم و لكن ذلك لم يبعد أبداً القلق من جوفهما.. فحاولت زازو التغلب على ذلك بسؤال الأميرة فيروز عن محطتهما القادمة ؟
زفرت فيروز هواء وساوس الهزيمة من خلال شفاهها الوردية و اخبرتها.....
رجلي عظيم و لكنه حر.. مغامر و لكنه حكيم.. شاب و لكنه مشهور.. يحكي الناس عنه بود.. رأيته في أحلامي كما اراكي الآن.. لا نستطيع إغفال مدينة كبيرة و لأنني أعلم أنه ليس ف النوبة فسنتجه بالفلوكة إلى أسوان و نصل عند الفجر و لكل حادث حديث
Listen to محمد منير تتصورى by Abd El Rahman Badr 1 on #SoundCloud
soundcloud.com
و مضت رحلتهما المجهولة المثيرة إلى أسوان الجميلة و المراكبي يغني
أحياناً لا نعرف إلى أين نذهب و لكننا نعلم تماماً أنه يجب علينا الرحيل.. البعض يبحث عن نقطة الاتزان و البعض عن حافة الجنون و البعض عن لحظة التلاشي و الإختفاء الابدي من الماضي.. دارت تلك الفكرةبرأس فيروز المتعب من حركة النهر و شعرت بها زازو فأهدتها كتفها لتغفو قليلا بينما تحضنها
لم يكن يجب عليها أن تستسلم للنوم و افكارها مهتاجة إليه.. كانت لقمة صائغة تحت سلطان عشقه.. ام كانت تريد الإستسلام ؟ أم كانت تريد أن تكون لقمته و تحليته و جنته و ناره ؟
لم يتأخر حسن كثيراً عنها.. لا يتأخر في حضوره و لكنه يتأخر دوما في قدومه..
كان هو المشتاق إليها هذه المرة و إن لم يكن بها هي قلة من شوق.. بل ازداد عنها ب تكة.. ففتك بفستانها فتكاً.. و أصبح داخله كأنه مصور و هي أله تصوير قديمة.. فقبله في شوق.. فابتسمت شفتاها الأربع.... ولم يستسلم حتى ضحكت و تألمت و أغرقته في الحب و غرقت.. و استغرق كله وقته و استغرقت
إستغرق حسن في التفكير و هو يربط حصانه في أول محطاته.. كيف ستكون هديته عن تلك الرحلة.. يعلم أن بالمصاعب تكحلو الهدايا.. فتمنى أن تكون رحلته أشد صعوبة.. الإسكندرية.. بلد الحسان المجنونات.. و المراوغات.. و القويات الظريفات و النصابين و النصابات.. كيف سيكون ملمس رمانها ؟ و طعم نفسها؟
فقرر ان يترك حصانه في حراسة،خفير القلعة و ان يطرق الدروب من بحري للمنتزه.. و يبحث في الوجوه و الأجساد و الآهات و الأصوات عن صوته المفقود الذي يطارده.. ذات العبية االف و الفستان الساتان الأحمر و رائحة البخور من تحت البيشة،و ضحكتها الحرة المنطلقة ف سعادة و شموخ و عدم اكتراث من غير
كأعمدة مكتبة الإسكندرية العتيقة مصبوبة أوراكها.. كقبة المكتبة شهية أردافها.. كملمس الملبن زنودها.. و كالخوخ البري شفتاها المؤلمة..
-غريب يا ست البنات و بدور على حلم.. مابتحلميش ؟
-مابنبعش الحلم يا سيد الناس.. تعالى دوق و ننسوك اللي شوفته في الحلم و ف الحقيقة.
في دلال متحد رمقته
كانت كالفاكهة المحرمة و لكنه كان يعلم أي مآل سيؤول ذلك.. صرخ جسده في نشوة و رفض حدسه في تصميم.. لم تكن هي أميرته.. شعر بذلك فأنصرف في مقاومة لم تكن سهلة أبداً
كان يعلم خطورة ان تلهيه فاكهة عن بستانه.. و كان فقط يريد أن يكون بستان أميرته المكان الوحيد الذي يزوره طرفه
و من باكوس للسلسة للمنشية و كوم الشقافة للحضرة و المكس و راس التين
و من لوران و زيزينيا و بوكلي و فلمنج للأزريطة لملاحة رجب باشا لفيكتوريا
لم يكل و لم يتوقف عن لقاء الرائعات
كان قد أرقهه التفكير أكثر مما أرهقه. المسير.. و كان لمدة خمسة أيام لم ينام و لم يأته الصوت لا في مسيره و لا في حلمه..رأى خمارة و قد كان عطشاناً كمقاتل..

جاري تحميل الاقتراحات...