محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

17 تغريدة 58 قراءة Apr 27, 2020
وبدل أن نتسأل ما قبل كل امتحان عن كمية الدروس التي حفظناها كان لابأس من أن نسأل عن كم كانت قدرتنا في فهم وتفكيك تلك الدروس!
#ثريد الليلة بين من ينتظر نتيجة المباراة ومن يحاول فهمها ⬇️⬇️
في رحلة الشقاء في المدرسة ينظر الطلبة إلى مادة الفلسفة من زاويتان مختلفتان، الغالبية يدرسونها فقط لأجل تجاوز معدل النجاح لا أكثر.
بينما تنظر إليها الأقلية على أن فرصة حقيقية لكسب معرفة أكثر بل لكي تساعدنا على تنمية عقولنا النقدية ولا بأس كذلك بأن نحقق نجاحا في امتحاناتها.
يبحث الفريق الأول بنوع من الانتهازية للمسألة لأنهم يبحثون فقط عن نتيجة واحدة ومحددة دون البحث في التفاصيل بينما تسعى الفرقة الثانية للكثير من المكاسب دون أن يكون التجاوز هدف وحيدا.
وبغض النظر عن ما ستؤول إليه الأحداث فإن أولئك الذين اتخذوا الفلسفة كمصدر لتنمية حواس التفكير والشك كانوا أفضل في فهم مقاصد الفلسفة وإدراك ماهيتها المتشعبة.
لقد تجاوز الفريق الأول على الأرجح امتحانات الفلسفة بشكل سليم في نهاية العام الدراسي بينما حقق الفريق الثاني نتائج جيدة في لامتحانات الحياة!.
تصلح هذه الإسقاطية على نظرة الناس لكرة القدم حيث تشبه الغالبية تماماً أولئك الذين سعوا فقط وراء تحقيق نتيجة تخطي الامتحانات.
حيث تنظر الجماهير بشكل براغماتي للمباراة، لا تهمهم سوى النتيجة ولا تتجاوز نظرتهم سوى ما حدث في الثلث الأخير من الملعب.
بينما كان الحظ من نصيب من حاولوا جاهدا فهم ماهية المباراة و محاولة إدراك ما يجري في تفاصيل الحدث، لم يهتموا بما ستنتهي عليه الأحداث بقدر المحاولة في فهم الأسباب التي كانت وراء ما حدث في النهاية!.
إذا كانت هناك نصيحة تستحق العيش هي أن يسعى الإنسان لفهم ما يجري حوله، أن يخلق لنفسه تفكيرا عقلانيا ونقديا بعيداً عن فكرة البحث عن النتائج والإجابات الجاهزة.
أن ترى المباراة فقط لكي تعرف النتيجة النهائية هو مثل أن تعيش حياتك في انتظار الموت!
أن تشاهد شيئاً وأنت تفهم ما يحدث وعلى وعي تام بكل تفاصيله يبدو أكثر إمتاعا من أن تبتلع شيئاً دون أن تكون مدركا له.
نحن ضحية لنظام تعليمي يعطي الأسبقية لمن استطاع أن يحفظ أكثر على حساب من فهم أكثر وتلك مصيبة كبرى!.
عادة ما ينظر البعض لكرة القدم كلعبة سهلة ولا تستحق أن تسرق من أي إنسان وقتا للتفكير والاستنتاج.
هؤلاء يملكون موقفا بغض النظر عن عقلانيته و منطقه فإننا مجبرون دائماً على احترامه، لكن لا بأس بأن نفكر ولو للحظة بأن هناك شيئا ما يستحق التفكير.
أن تعطي لعقلك الفرصة لكي يتقبل الفكرة أفضل من أن تقرر إغلاقه على تلك الفكرة التي ولد عليها والتي لا تعني بالضرورة أنها سليمة..
والأكيد كذلك أن تكرار مصطلحات من قبيل الـHalf Spaces، أو Between the lines، لا تعطيك الشرعية في فهم اللعبة!.
دمتم بخير.

جاري تحميل الاقتراحات...