محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

17 تغريدة 171 قراءة Apr 25, 2020
في ثمانينيات القرن الماضي جلس أريجو ساكي على بوابة الحكمة قائلاً جملته الشهيرة: 'لا يمكنك أن تدرب لاعبا بشكل فردي في رياضة جماعية'.
#ثريد ⬇️⬇️
كانت تلك أولى النكبات المعرفية لأولئك الذين يؤمنون أننا نستطيع تطوير إمكانيات اللاعب بتدريبه بشكل فردي.
في وسط التسعينيات كان فرانشيسكو درايجو منجماً عندما دق ناقوس الخطر مؤمنا بأن إيطاليا والعالم لن يستطيعوا إنجاب مدافعين عظماء.
كان يؤمن بذلك لأن الجميع هرع لتقليد ميلان ساكي حيث أصبحت الأكاديميات مسىرحا للتدريب على مفاهيم دفاع المنطقة فقط، لقد ماتت تمارين 2 ضد 2 حيث ولدت هناك كل المبادئ الدفاعية!.
في عام 1983 واجه فريق دينامو كييف فريق من الهواة ينتمي للدرجة السادسة في ألمانيا، كان ذلك الفريق تحت قيادة رالف رانجنيك، وكان دينامو كييف تحت توجيهات المدرب الأسطوري فاليري لوبانوفسكي.
كانت مجرد مباراة ودية، لكنها كانت اللحظة التاريخية التي اكتشف من خلالها الألمان دفاع المنطقة.
رالف ما بعد تلك المباراة التاريخية قرر تعليم نفسه وتعليم تلامذته ماهية اللعبة من جديد.
يورغن كلوب كان قد قال لأريجو ساكي في استديو السكاي عام 2013: كنت صحبة رالف نعيد متابعة مباريات ميلان وتدريباتكم لساعات متواصلة لكي نفهم ما يجري!.
المحضر البدني التاريخي لبرشلونه سيرولو كان أول رجل في التاريخ الكروي ينزف فكرة التحضير البدني، كان شجاعا في مواجهة القطيع، كفّره الجميع حينها بينما اليوم يؤمن غالبية مدربي العالم بموقفه.
لقد قال حينها ما بعد بداية الموسم: نحن لا نحضر للموسم لكننا نحضر فقط للمباراة المقبلة.
في حدود 2006، كان سباليتي أول مدرب يعتمد فكرة المهاجم الوهمي، وضع توتي لتلك المهمة وامتلك حينها أقوى هجوم في الدوري الإيطالي.
هناك موقف تاريخي يؤكد أن منتخب المجر الأسطوري في منتصف الستينات كانوا يستخدمون نفس الفكرة!.
بتاريخ الـ21 من فبراير من عام 1998، في صحراء بوركينافاسو فاسو المشمسة كانت تقام مباراة من ربع نهائي كأس امم افريقيا والتي جمعت بين مصر و ساحل العاج.
لقد قرر محمود الجوهري في آخر دقيقة من حياة تلك المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي تغيير حارس المرمى حسين السيد وإدخال بديله نادر السيد استعداد لركلات الترجيح.
لقد فعل ذلك لكي يشوش على خصمه ذهنيا، كان يعرف أن تغييرا كهذا سيحدث إرباكا نفسياً في صفوف المنافس دون أن تكون لذلك أغراض فنية.
كان الجوهري يفكر قبل زمنه بسنوات، كان يضطر دائماً لكي يفسر الدافع وراء تغييره الغريب هذا، لقد أصبح هذا التغيير جزءا من كلاسيكيات المنتخب المصري وكل الفرق التي دربها الجوهري فيما بعد.
كان الجوهري من أولئك الذين كانوا أكثر ثقة في ذهن اللاعب بدل عضلاته وكم كانوا وما زالوا قلة في قارتنا هذه!.
صوما مقبولا أصدقائي.

جاري تحميل الاقتراحات...