فيصل نواف المحيني
فيصل نواف المحيني

@FaisalNAlenezi

11 تغريدة 849 قراءة Apr 25, 2020
ثريد عن قضية قتل في القرن التاسع عشر اثارت جدلاً فقهيا قانونياً في بريطانيا، وفيها إختبار لنظرية المنفعة Utilitarianism لصاحبها Jeremy Bentham.
القضية:
The Queen v. Dudley and Stephens
نجوا اربعة من طاقم سفينة Mignonette التي تحطمت في المحيط الاطلسي حيث تبعد عن أقرب شاطئ ١٣٠٠ ميل
الناجين:
١/ توماس دودلي Dudley ( الكابتن )
٢/ ادوين ستيفنس Stephens
٣/ بروكس Brooks
٤/ ريتشارد باركر Parker عمره ١٧ سنة وهو المجني عليه، كان يتيماً وليس لديه عائلة على قيد الحياة.
بعد غرق السفينة هرب الأربعة الى قارب نجاة، وكان الغذاء الوحيد الذي يملكونه علبتين من اللفت دون ماء.
أول ثلاث ايام لهم لم يأكلوا شيئاً، في اليوم الرابع فتحوا إحدى العلب، واليوم التالي صادوا سلحفاة مع العلبة الباقية، لتمكنهم في الأيام القليلة التالية،
نفذ الطعام ولمدة ثمانية أيام لم يكن لديهم أي غذاء أو ماء.
قام Parker بشرب مياة من البحر ولم يسمع بنصيحة الآخرين، بدأت حالته الصحية تسوء وبدا أنه يموت،
في اليوم التاسع عشر أقترح الكابتن Dudley أن يقوموا بعمل قرعة بينهم ومن يخرج يُقتل ويأكلونه،
رفض Brooks فكرة القرعة، وانتظروا يوم آخر على امل أن تظهر سفينة تُنقذهم ولكن للأسف لم تظهر،
قرر Dudley أن من الأفضل قتل الصبي Parker فهو يتيم ومن غير عائلة ولا أحد ينتظره.
فقتله مع رفض Brooks للفكرة،
ولمدة أربعة أيام تغذوا الثلاثة على جسد الصبي، وفي اليوم الرابع والعشرين تم إنقاذهم عن طريق سفينة المانية، ثم أعيدوا الى بريطانيا حيث تم القبض عليهم،
تحول Brooks الرافض للقتل الى شاهد. و
Dudley, Stephens الى المحاكمة حيث اعترفوا وقالوا فعلنا ذلك بدافع الضرورة Necessity وكان يجب أن يموت واحد ليعيش الثلاثة،
لكن المدعي العام قال أن القتل هو القتل.
حكم عليهم بالإعدام وبعدها خُفف الى السجن ٦ شهور.
لكن سؤال القضية هل الضرورة تبيح القتل لإنقاذ الآخرين؟
Does the defense of necessity permit
the killing of one person to save others
طبعاً جواب المحكمة كان الرفض القاطع لهذا السؤال وأن الضرورة لاتبيح ابداً القتل تحت اي ظرف.
من هنا نشأة فكرة utilitarianism وهي فكرة المنفعة، حيث قال Bentham, أن فكرة النفعية تركز على نفع عدد اكبر من الناس، وهم قدموا المتعة على الألم، والسعادة على التعاسة.وهذا ماقاموا به حين قتلوا الصبي. وهذا طبعاً فكر خاطأ لكنها مدرسة فقهية، جزء كبير منها حالياً هي
( الرأسمالية ).
فكان رد Immanuel Kant وهو ايضاً مفكر، على مبدأ المنطق الأخلاقي، فهو يقول أن مانريده ليس نتيجة الفعل بل جودته الجوهرية، فالنتيجة في قتل الصبي إنقاذ ثلاث اشخاص، لكن بالنهاية فهو قتل لا جودة فيه.
هذه المدارس الفقهية نختلف معها كثيراً لكن يبقى تعلمها والقراءة فيها مهم.

جاري تحميل الاقتراحات...