نافذة
نافذة

@Nafeethah

12 تغريدة 26 قراءة Apr 25, 2020
يوجد اعتقاد سائد أن الخليج هو المتضرر من هبوط النفط والطاقة بشكل عام.
إذا كنت معارضاً لهذا الاعتقاد فهنيئاً لك (شاطر?☺️) ، أما إذا كنت تعتقد ذلك، فعليك أن تراجع حساباتك.
الحقيقة، أن الدول العربية كلها ارتبط قدرها في العصر الحاضر بالنفط
وسنوضح كيف يؤثر هبوط النفط على جميع العرب
نستطيع تشبيه العرب في العصر الحاضر بمسافرين على متن برميل نفط كبير في وسط المحيط
فإن هبط البرميل فجميعهم سيغرق
هل تتخيل وجود أشخاص غرقى في البحر ثم تجد أحد الغرقى يشمت بالآخرين لأن ملابسهم أصابها البلل؟!
النفط متجذر في اقتصاد الدول العربية، ومؤثر بقوة بشكل مباشر أو غير مباشر
معلومة كبداية: هل تعلم أن هناك منظمة اسمها أوابك، للدول العربية المنتجة للنفط، تضم 11 دولة(نصف الدول العربية)?
توجد دول عربية تعتمد بنسبة كاملة على النفط في اقتصادها، مثل الخليج تماما
ربما يعلم البعض عن الجزائر والعراق وليبيا، لكن القليل يعلم عن اعتماد اليمن والسودان على النفط
دولة مثل اليمن -قبل الثورة- كانت تنتج 500 ألف برميل يوميا، أي: أكثر من بعض دول أوبك!! بالإضافة للغاز.
تأثير هبوط النفط على هذه الدول مدمر، بل إن الخليج يعتبر من أكثر الاقتصاديات قدرة على التحمل، بسبب الاستقرار السياسي النسبي والاحتياطيات الضخمة.
السودان مثلا: لم يتحمل انفصال الجنوب وفقدان جزء من موارده النفطية، وهبط اقتصاده، ووصل الأمر إلى حافة المجاعة بسبب أزمة الخبز!
العراق مع الهبوط الأخير للأسعار، صدرت تصريحات رسمية بأنه قد لا يتمكن من دفع الرواتب!!
هذا من ناحية الدول التي تعتمد اعتماد كامل على النفط في اقتصادها.
نأتي للدول التي يعتبر النفط أو الغاز جزء مهم من اقتصادها، وهي: مصر (اكتشافات غاز ضخمة)، تونس، سوريا، موريتانيا.
أيضا، هناك دول لديها مشاريع مستقبلية ضخمة كانت تعتمد عليها مستقبلا بسبب الاكتشافات في الغاز والنفط، لكنها ستتوقف، مثل: لبنان، والصومال، وجزر القمر.
هناك دول تستفيد بشكل غير مباشر من النفط، وهي: جيبوتي (تستفيد من مشروع تصدير الغاز من أثيوبيا).
تبقى دولتان فقط، هما اللتان قد تستفيد من هبوط أسعار النفط، وهما: المغرب والأردن.
لكن الحقيقة أنها ستتضرر بشدة لكن بشكل غير مباشر، بسبب: فقدان الدعم وعودة العمالة.
كمثال: الأردن في حرب الخليج الثانية 1990م، عاد إليه عدد كبير من المغتربين من الكويت والعراق، بالإضافة لانقطاع الدعم الخليجي مؤقتا بسبب الخلاف السياسي، وتسبب هذا الأمر في أزمة كبيرة ومظاهرات وأزمة اقتصادية لا تزال تعاني منها حتى الآن.
هذا بسبب دولة خليجية واحد، فتخيل جميع الدول!
بسب حرب الخليج، تضررت مصر بشدة من انقطاع العلاقات مع العراق، ولم يساعدها إلا الدعم الخليجي وقتها.
أيضا، بسبب الحرب في ليبيا تضرر اقتصاد مصر بشدة، بسبب رجوع عدد كبير من العمالة، وضعف القوة الشرائية لدى الليبيين بسبب الحرب مما أدى إلى ضعف التجارة من مصر إلى ليبيا.
كل هذا التأثير للنفط والغاز على العرب، مع العلم: أن جزءً كبيراً منه لا يذهب للدول العربية، بل للشركات الأجنبية (أحياناً أكثر من 50%).
بالإضافة لسوء البنية التحتية لدى معظم الدول.
وعند تعديل شروط الإنتاج وتحسين ظروفها، فإن تأثير النفط سيكون هائلاً ومضاعفاً.
الخلاصة: العالم العربي غير صناعي ويعتمد على النفط والغاز، بشكل مباشر أو غير مباشر
أيضا، العالم العربي مرتبط ببعضه بشكل لا يتوقعه البعض، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
والخليج بالذات مؤثر بشدة، فالخدش في الخليج يسبب حمى في المغرب.
فانهيار الخليج -لا سمح الله- هو انهيار للجميع.
طبعا، نتمنى أن تكون الدول العربية دول صناعية، لا يؤثر عليها هبوط النفط.
لكن، حتى يتحقق هذا الحلم، ما لنا إلا الحاصل ?
وقد يكره البعض بعض البلدان أو الشعوب، لكن حتى تتغير جغرافيا الكرة الأرضية، سنبقى "ناشبين" ببعض?، ولازم نتأقلم ونتعايش.
لأننا فعلا نؤثر في بعض بشكل ما نتخيله

جاري تحميل الاقتراحات...