دبليو
دبليو

@dwbleu

12 تغريدة 33 قراءة May 15, 2020
في عام 1983 كان العالم على شفير حرب نووية كارثية لولا الله ثم القرار الذي اتخذه الضابط السوفيتي "ستانيسلاف بيتروف" أو "بيتروف الحكيم"
.
تابع القصة في التغريدات التالية 👇🏼
في صباح يوم 26 سبتمبر 1983 أطلقت أجهزة الكمبيوتر في مركز الإنذار المبكر للهجمات النووية السوفيتي إنذاراً عن رصد إطلاق خمسة صواريخ نووية أمريكية باتجاه الاتحاد السوفيتي وظهرت في شاشات الرصد عبارة "هجوم نووي".
كان يتوجب على "بيتروف" ضابط المناوبة في مثل هذه الحالة أن يضغط على الزر الأحمر الذي أمامه ليبادر الاتحاد السوفيتي بالرد على الهجوم الأمريكي، مايعني اشعال حرب نووية قد تدمر العالم بين أقوى دولتين في ذلك الوقت.
نعود للوراء قليلاً لنفهم خطورة موقف "بيتروف"..
تلك الفترة كان التوتر على أشده بين القوتين العظميين 🇺🇸🇷🇺 وفي أغسطس من نفس العام أسقطت مقاتلة سوفيتيه بالخطأ طائرة مدنية كورية فوق جزيرة سخالين الروسية وقتل كل من كان على متنها وعددهم 269 راكب.
من بين ركاب الطائرة التي كانت متجهة إلى كوريا الجنوبية كان هناك عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي، ما أثار المخاوف داخل الاتحاد السوفيتي من رد عسكري أمريكي كبير.
كان أمام "بيتروف" خيارين اما أن يضغط الزر لشن هجوم مضاد فيشعل حرباً عالمية ثالثة، أو ينتظر .. وربما يؤدي ذلك إلى تدمير بلاده وموت الملايين من أبناء وطنه.
وعن هذا يقول:
(لن يجرؤ أي أحد على أن يصحح لي، كنت أنا أتحمل المسؤولية كاملة عن كل شيء).
حاول فحص معلومات الرادار بدقة أكبر لكنه لم يجد دليلاً على وجود خطأ في النظام، يقول بيتروف: (لخمسة عشر ثانية كنا في حالة صدمة).
في النهاية.. حسم أمره وبدلاً من ضغط الزر الأحمر، رفع سماعة الهاتف وأجرى اتصالاً بمقر القوات المسلحة وأبلغ عن عطل في نظام الإنذار المبكر.
فيما بعد، أثبتت التحقيقات صحة حدس "بيتروف" بوجود خلل في النظام حيث تبين أن القمر الصناعي الروسي رصد انعكاس ضوء الشمس على بعض السحب وفسره خطأً بأنها محركات صواريخ باليستية عابرة للقارات.
بعد هذه الحادثة تلقى "بيتروف" إنذاراً لعدم تنفيذه التعليمات الحربية حيث كان ينص البروتوكول على أن يتخذ القرار ويرد على الهجوم النووي الأمريكي وهو مال يفعله، وأصبحت هذه القصة سراً من أسرار الدولة حتى انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.
مالذي كان سيحدث لو اتبع "بيتروف" التعليمات ؟
كان ذلك يعني أن توضع كافة قوات الاتحاد السوفيتي قيد الاستعداد القتالي التام، وأن توضع أكثر من 11 ألف رأس نووي قيد الجاهزية للرد على الهجوم الأمريكي الكاذب.
بعد نشر قصته نال "بيتروف" العديد من الجوائز العالمية، كما أجريت معه عدداً من اللقاءات الإعلامية، وحصد الإشادات من حول العالم جراء قراره الذي حال دون وقوع حرب كارثية.
في مايو 2017 توفي "بيتروف الحكيم" في بلدة صغيرة في موسكو عن عمر يناهز 77 عام بعد أن أصبح يعرف بـ "الرجل الذي أنقذ العالم".

جاري تحميل الاقتراحات...