MOATH | معاذ
MOATH | معاذ

@M0ATH

19 تغريدة 40 قراءة Apr 25, 2020
ثريد | سمعتم من قبل عن أعلانات الناس لبيع الكليتهم في إيران، وأن إيران تمتلك سوق قانوني للأعضاء ؟
اذا لم تسمع عنه تابع السرد أسفل التغريدة بتكلم عنه بالتفصيل وعن الأشخاص الذين يقررون بيع كليتهم هناك...
بالبداية حسابي مختص بمثل هذا المحتوى لو تحبة تابعني وباقي مواضيعي بالمفضلة...
هذه الإعلانات التي نراها معلقة على الجدران وجذوع الأشجار والأرصفة ولافتات الطرق هي في الواقع إعلانات لإحدى المستشفيات الرائدة, ويمكنكم رؤية العديد من الرسائل المصحوبة بأرقام هواتف وأنواع زمر الدم وكتب عليها ”كلية للبيع“ في شارع يقع مقابل مركز هاشمي نجاد للكلى في طهران...
قال "علي رضائي" البالغ من العمر 42 عام لصحيفة لوس أنجلوس تايمز: ”إن تمكنت من بيع كليتي فلربما سأتخلص من الديون، حتى أنني مستعد لبيع كبدي ايضاً“... يعمل هذا الرجل في مجال تركيب المكيفات الهوائية، ويعاني من الإفلاس...
وتوفر إيران لمواطنيها طريقة قانونية لبيع الكلى "هي الدولة الوحيدة في العالم التي تفعل هذا" حيث يوجد هناك مؤسسة حكومية يقوم المشترون والبائعون من خلالها بتسجيل أسمائهم، وسعر الكلى ثابت هناك، ويبلغ سعر الواحدة 4600$، ومنذ عام 1993 أجرى الأطباء في هذا المستشفى أكثر من 30 ألف عملية
لكن لا يعمل هذا النظام وفقاً للقانون، حيث يقوم البائعون بعقد صفقات جانبية لكسب مبالغ عالية من الأثرياء الذين بحاجة لكلى جديدة ولا يريدون انتظار لمدة عام أو أكثر إلى أن يحين دورهم في المستشفى لإجراء عملية الزرع وفقاً للنظام الحكومي، أو أولئك الأجانب الذين لم يشملهم النظام...
فخلال السنوات الأخيرة الماضية، أُلقي القبض على مجموعة من الأطباء الذين يجرون عمليات زرع للوافدين الذين حصلوا، بطريقة ما، على هويات إيرانية مزورة, وحسبما صرحت به السلطات الإيرانية، فإن نظامها هذا يمنح الفقراء طريقة آمنة نسبياً لكسب المال وإنقاذ الأرواح في الوقت ذاته...
وقال ناصر سيمفوروش : ”نعم للأسف الناس هنا يتبرعون بأعضائهم لأنهم بحاجة للمال ولكن هذا هو الواقع في جميع أنحاء العالم, وبدلاً من اللجوء للطرق غير القانونية لدفع ديونهم كالسرقة والتهريب فإنهم ينقذون حياة الكثيرين، لا يمكنكم القول إننا نستغلهم فالنتيجة النهائية مرضية للطرفين“....
ولكن يقول غابرييل دانوفيتش مدير برنامج زراعة الكلى في جامعة كاليفورنيا: ”لن يكون المانح بوضع جيد في النهاية, فعندما تمنح ذلك الشخص البائس مبلغاً كبيراً من المال وتقلل من احترامه لذاته في الآن ذاته، فإنك لا تساعده بهذه الطريقة، إنه عمل يائس وليس له أي علاقة بالمحبة“...
حسناً لنعود لقصة علي رضائي, فقد كان في السابق قادراً على التكفل بمصاريف أسرته، ولكن تغير هذا الأمر بعد أن تم تعيينه مزود مكيفات هوائية كجزء من مشروع مهر العملاق للإسكان العام بإدارة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاة لبناء شقق سكنية بأسعار منخفضة للعائلات ذات الدخل المنخفض..
وعندما فشل هذا المشروع بسبب تجهيزات البناء الرديئة والتضخم المتزايد، هرب المتعهدون من إيران تاركين المقاولين بدون دفع أجورهم، بهذه العملية أصبح رضائي مديون للبنك ب7000 دولار وليس لديه طريقة لسداد هذا الدين الكبير, فسجن لعدم تسديد ديونه ثم اقترض مال بكفالة...
لكن هذا الامر لم ينفعه وتم سجنه مرة أخرى لعدم تسديده للقرض، هذه المرة تدخل زوج أخته ورهن شقته كضمان للإفراج عنه وقال رضائ: ”يمكن لزوج أختي أن يفقد منزل، وإن عدت للسجن ماذا سيحل بأطفالي؟“, ثم قرر التسجيل في البرنامج الحكومي لبيع كليته ولكن زوج أخته كان بحاجة للمال أيضاً...
وفي أواخر شهر أغسطس، قرر كتابة إعلانه هذا بأحرف زرقاء عريضة على ورقة ثم قام بتعليقها على حائط شركة للوازم الطبية، وكتب: ”بيع كلية بشكل عاجل، السعر قابا للتفاوض، الزمرة AB+“ وكتب رقم هاتفه وكان يرغب بوضع سعر لكليته، يقدر بحوالي 9000 دولار...
ثم عاد في اليوم التالي للتأكد من أن إعلانه ما زال معلقاً هناك، لكنه وجد أن بائع آخر قد قام بتعليق إعلان آخر بخط أحمر فوق إعلانه وعلق بائع ثالث إعلانه باستخدام ملصقات زرقاء صغيرة...
إن جربت الاتصال بالأرقام المرفقة مع هذه الإعلانات فمن المؤكد من أنك ستسمع قصص مماثلة، ومنهم قصة مهدي طالب في علم الأحياء ويبلغ من العمر 24 ويحتاج لمبلغ 15 ألف دولار لحل مشكلة عائلية، وأمين الذي يعمل ميكانيكي شاحنات ويبلغ من العمر 36 وخسر ورشة عمله بسبب الإفلاس فعرض كليته للبيع...
يمكن لمعظم الناس أن يعيشوا حياة صحية بكلية واحدة فقط، ولكن ومع ذلك لا تزال منظمات الصحة العالمية تعارض تسويق بيع الأعضاء بحجة أن مثل هذه التجارة هي استغلال للبائعين كما أن الأطباء يتخذون إجراءات خطيرة, وأُقيم في هذا العام مؤتمر الفاتيكان حول التجارة بالأعضاء البشرية...
حيث دعا هذا المؤتمر جميع دول العالم بالاعتراف بأن دفع المال مقابل التبرع بالأعضاء جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون في جميع أنحاء العالم وفي المحاكمات القانونية على الصعيد الوطني والدولي, ولكن يفضل النظام الإيراني استخدام مصطلح "التبرعات المدفوعة" بدلاً من "تجارة الأعضاء"..
اما علي رضائي فقد كان قلقاً وقال: ”لدي خمسة أيام فقط“، لم يبق لديه الكثير من الوقت لتسديد قرض زوج أخته، وفي حال لم يسدد القرض ستضطر أخته وزوجها للخروج من المنزل وهو سيعود للسجن... للأسف انقضى الموعد النهائي ولا يزال إعلان رضائي معلقاً على جدار المبنى الطبي...
أنتهى، أتمنى أنكم استمتعتم بالقراءة وعجبكم السرد، دعمكم لي بمتابعتي يحفزني لتقديم الأفضل، وهذا ثريد سابق تحدثت فيه عن الانتحار في اليابان..

جاري تحميل الاقتراحات...