بالبداية حسابي مختص بمثل هذا المحتوى لو تحبة تابعني وباقي مواضيعي بالمفضلة...
وتوفر إيران لمواطنيها طريقة قانونية لبيع الكلى "هي الدولة الوحيدة في العالم التي تفعل هذا" حيث يوجد هناك مؤسسة حكومية يقوم المشترون والبائعون من خلالها بتسجيل أسمائهم، وسعر الكلى ثابت هناك، ويبلغ سعر الواحدة 4600$، ومنذ عام 1993 أجرى الأطباء في هذا المستشفى أكثر من 30 ألف عملية
لكن لا يعمل هذا النظام وفقاً للقانون، حيث يقوم البائعون بعقد صفقات جانبية لكسب مبالغ عالية من الأثرياء الذين بحاجة لكلى جديدة ولا يريدون انتظار لمدة عام أو أكثر إلى أن يحين دورهم في المستشفى لإجراء عملية الزرع وفقاً للنظام الحكومي، أو أولئك الأجانب الذين لم يشملهم النظام...
فخلال السنوات الأخيرة الماضية، أُلقي القبض على مجموعة من الأطباء الذين يجرون عمليات زرع للوافدين الذين حصلوا، بطريقة ما، على هويات إيرانية مزورة, وحسبما صرحت به السلطات الإيرانية، فإن نظامها هذا يمنح الفقراء طريقة آمنة نسبياً لكسب المال وإنقاذ الأرواح في الوقت ذاته...
وقال ناصر سيمفوروش : ”نعم للأسف الناس هنا يتبرعون بأعضائهم لأنهم بحاجة للمال ولكن هذا هو الواقع في جميع أنحاء العالم, وبدلاً من اللجوء للطرق غير القانونية لدفع ديونهم كالسرقة والتهريب فإنهم ينقذون حياة الكثيرين، لا يمكنكم القول إننا نستغلهم فالنتيجة النهائية مرضية للطرفين“....
ولكن يقول غابرييل دانوفيتش مدير برنامج زراعة الكلى في جامعة كاليفورنيا: ”لن يكون المانح بوضع جيد في النهاية, فعندما تمنح ذلك الشخص البائس مبلغاً كبيراً من المال وتقلل من احترامه لذاته في الآن ذاته، فإنك لا تساعده بهذه الطريقة، إنه عمل يائس وليس له أي علاقة بالمحبة“...
وعندما فشل هذا المشروع بسبب تجهيزات البناء الرديئة والتضخم المتزايد، هرب المتعهدون من إيران تاركين المقاولين بدون دفع أجورهم، بهذه العملية أصبح رضائي مديون للبنك ب7000 دولار وليس لديه طريقة لسداد هذا الدين الكبير, فسجن لعدم تسديد ديونه ثم اقترض مال بكفالة...
لكن هذا الامر لم ينفعه وتم سجنه مرة أخرى لعدم تسديده للقرض، هذه المرة تدخل زوج أخته ورهن شقته كضمان للإفراج عنه وقال رضائ: ”يمكن لزوج أختي أن يفقد منزل، وإن عدت للسجن ماذا سيحل بأطفالي؟“, ثم قرر التسجيل في البرنامج الحكومي لبيع كليته ولكن زوج أخته كان بحاجة للمال أيضاً...
ثم عاد في اليوم التالي للتأكد من أن إعلانه ما زال معلقاً هناك، لكنه وجد أن بائع آخر قد قام بتعليق إعلان آخر بخط أحمر فوق إعلانه وعلق بائع ثالث إعلانه باستخدام ملصقات زرقاء صغيرة...
إن جربت الاتصال بالأرقام المرفقة مع هذه الإعلانات فمن المؤكد من أنك ستسمع قصص مماثلة، ومنهم قصة مهدي طالب في علم الأحياء ويبلغ من العمر 24 ويحتاج لمبلغ 15 ألف دولار لحل مشكلة عائلية، وأمين الذي يعمل ميكانيكي شاحنات ويبلغ من العمر 36 وخسر ورشة عمله بسبب الإفلاس فعرض كليته للبيع...
يمكن لمعظم الناس أن يعيشوا حياة صحية بكلية واحدة فقط، ولكن ومع ذلك لا تزال منظمات الصحة العالمية تعارض تسويق بيع الأعضاء بحجة أن مثل هذه التجارة هي استغلال للبائعين كما أن الأطباء يتخذون إجراءات خطيرة, وأُقيم في هذا العام مؤتمر الفاتيكان حول التجارة بالأعضاء البشرية...
حيث دعا هذا المؤتمر جميع دول العالم بالاعتراف بأن دفع المال مقابل التبرع بالأعضاء جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون في جميع أنحاء العالم وفي المحاكمات القانونية على الصعيد الوطني والدولي, ولكن يفضل النظام الإيراني استخدام مصطلح "التبرعات المدفوعة" بدلاً من "تجارة الأعضاء"..
اما علي رضائي فقد كان قلقاً وقال: ”لدي خمسة أيام فقط“، لم يبق لديه الكثير من الوقت لتسديد قرض زوج أخته، وفي حال لم يسدد القرض ستضطر أخته وزوجها للخروج من المنزل وهو سيعود للسجن... للأسف انقضى الموعد النهائي ولا يزال إعلان رضائي معلقاً على جدار المبنى الطبي...
أنتهى، أتمنى أنكم استمتعتم بالقراءة وعجبكم السرد، دعمكم لي بمتابعتي يحفزني لتقديم الأفضل، وهذا ثريد سابق تحدثت فيه عن الانتحار في اليابان..
جاري تحميل الاقتراحات...