ميث | myth
ميث | myth

@_myyth

17 تغريدة 52 قراءة Apr 27, 2020
"الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ"
-عبدالله الترجمان والبارقليط
ولد إنسلم تورميدا في مدينة مايورقة وكان والده من أهل حاضرة هذه المدينة ولم يكن له ولد غيره ، فلما بلغ ست سنين من عمره أرسله إلى أحد القساوسة وأخذ يتعلم ويقرأ عليه الإنجيل حتى حفظ نصفه في سنتين وتعلم علم الإنجيل والمنطق في ست سنين
ارتحل بعدها إنسلم إلى مدينة تدعى لاردة وتعد هذه المدينة مدينة العلم عند النصارى ويجتمع فيها طلبة علمهم وهناك درس علم التنجيم لست سنوات وصار يقرأ الإنجيل ولغته لأربع سنين ثم ارتحل إلى مدينة تدعى بانولية واستقر بها
في بانولية هناك قسيس كبير يدعى نقلاد مرتيل وله شأن عظيم بين القساوسة فكأنت الأسئلة تأتيه من شتى الأمصار وتأتيه الهدايا من الملوك وغيرهم ، وهناك قرأ إنسلم على القسيس أصول النصرانية وأحكامها ولا زال يتقرب منه حتى صار القسيس يعده من خواصه وله منزلة رفيعة عنده
تقرب إنسلم من القسيس وازداد علما حتى منحه جميع مفاتيح الخزنة والمسكن وغيرها عدا مفتاحاً واحداً كان في غالب الظن للهدايا ، أصبح إنسلم ملازماً له جداً فخدمه عشرة سنين وقرأ عليه وفي إحدى الأيام أصيب القس بمرض فلم يستطع حضور المجلس
وهناك في المجلس وردت مسألة في قول عيسى عليه السلام أن هناك نبي سيأتي من بعده اسمه البارقليط،فأخذ كل واحد من القوم بطرح رأيه عمن يكون هذا البارقليط وانتهى النقاش بغير فائدة
عاد إنسلم إلى القسيس وأخبره بما جرى في هذا النقاش وأن فلانا قال كذا وفلانا قال كذا فأجابه القسيس أن البعض اقترب من الجواب ولم يقترب الآخر وأن الحق هو خلاف ذلك كله ولا يعلمه إلا الراسخون في العلم وأن من حضر النقاش لم يملك العلم الكافي
تشوّق إنسلم لمعرفة جواب هذا السؤال وأخذ يلح على القسيس ثم انحنى وقبّل قدماه وجعل يطلبه جواب هذا السؤال ويذكره بخدمته له لعشر سنوات، فبكى القسيس وأخبره أنه يعزه كثيرا وفي معرفة هذا الإسم فائدة عظيمة ولكنه يخشى عليه من الفتنة وأن تقتله النصارى
حلف إنسلم بالإنجيل أنه لن يفتضح سر هذا القسيس إلا بأمر منه ، عندها قال القسيس : فاعلم يا ولدي أن البارقليط هو اسم من أسماء نبيهم محمد وعليه نزل الكتاب الرابع المذكور على لسان دانيال وأخبر أنه سينزل هذا الكتاب عليه وأن دينه دين الحق وملته هي الملة البيضاء المذكورة في الإنجيل.
سأله إنسلم عن رأيه في النصارى فأجابه القسيس بأن النصارى لو أقاموا على دين عيسى الأول لأفلحوا ، فقال له إنسلم : يا سيدي وكيف الخلاص من هذا الأمر؟ فأجابه القسيس بأن الخلاص هو بالدخول في دين الإسلام وأن من يدخل فيه سينجو في الدنيا والآخرة
عندها سأله إنسلم السؤال الشهير : إذا كان الإسلام هو دين الحق فلماذا لا تدخل فيه؟ فأجابه القسيس أنه رزق هذا العلم بعد كبر سنه ووهن عظمه وأن له عند النصارى شأن رفيع وربما قتلوه لو خالف دينهم وأنه لو دخل الإسلام سيترك كل هذه الهدايا والجاه والمنصب وسيبقى رجلاً عجوزاً بلا مأوى
فقال إنسلم : يا سيدي أفتأذن لي أن أمشي إلى بلاد المسلمين وأدخل في دينهم؟ فقال القسيس: إن كنت عاقلا طالبا للنجاة فبادر إلى ذلك تحصل لك الدنيا والآخرة، ولكن يا ولدي هذا أمر لم يحضره أحد معنا الآن فاكتمه لغاية جهدك
وإن ظهر عليك منه شيء لقتلك العامة لحينك ولا أقدر على نفعك ولا ينفعك أن تنقل ذلك عني فإني أجحده وقولي مصدق عليك وقولك غير مصدق علي وأنا بريء من دمك إن فهت بشيء من هذا.
بعدها دعا له القسيس بخير وأعطاه خمسين دينارا ذهباً وركب إنسلم البحر فاتجه إلى بلاد المسلمين وأسلم وتحول من إنسلم تورميدا إلى عبدالله الترجمان وأنجب هنالك ابناً سماه محمداً تيمناً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وأما كلمة بارقليط نفسها فالجدل فيها طويل فهناك من يرى بأنها باراكليتوس أي فقط "المعزي" وهناك من يرى بأن باراكليتوس محرفة من "بيركليتوس" والتي تأتي بمعنى "الحمد" وعندما سأل الدكتور عبدالوهاب النجار المستشرق والعالم كارلو نلينو عن معنى بيركليتوس
أجابه كارلو إن القسس يرون بأن هذه الكلمة معناها "المُعَزّي" فقال له عبدالوهاب : إني أسال كارلو نلينو الحاصل على الآداب في اللغة اليونانية القديمة ولست أسأل قسيساً فأجابه كارلو بأنها تأتي بمعنى "الحمد الكثير" فسأله عبدالوهاب هل يوافق هذا أفعل التفضيل من "حمد" فأجابه كارلو بنعم
عندها أخبره عبدالوهاب بأن بأن النبي صلى الله عليه وسلم من أسمائه أحمد فقال كارلو : يا أخي أنت تحفظ كثيراً ولم يشأ أن يجاوبه وافترقا
،
وصدق الله عندما قال في كتابه حاكياً عن عيسى "وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ"

جاري تحميل الاقتراحات...