حركة العدل والمساواة السودانية
حركة العدل والمساواة السودانية

@Sudanjem_jem

13 تغريدة 5 قراءة Apr 26, 2020
د. جِبْرِيل إبراهيم محمد يوجه خطابا للشعب السوداني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
بسم الله الرحمن الرحيم
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، يطيب لي أن أتوجه باسم حركة العدل و المساواة السودانية بخالص التهنئة للشعب السوداني في المدن و القرى و معسكرات النزوح و اللجوء، سائلاً المولى
عزّ و جلّ أن يعيننا جميعاً على صيامه و قيامه على الوجه الذي يرضيه، و أن يرفع عنا الغلاء و وباء الكرونا و سائر الجوائح إنه ولي ذلك و القادر عليه.
يستقبل شعبنا الشهر الفضيل هذا العام، و هو متنازع بين خيار الموت جوعاً بالبقاء في المنازل انصياعاً لتوجيهات السلطات الصحية في البلاد
و بين الموت بجائحة كرونا التي تتهدد المجتمع بأجمعه إذا أصر الناس على المزاحمة و المخالطة. و للتخفيف من وطأة هذه الخيارات الصعبة، تدعو حركة العدل و المساواة السودانية السلطات الانتقالية إلى بذل كل ما في وسعها للقضاء على دواعي وقوف الشعب في صفوف متطاولة للحصول على ضروراته الحياتية
من خبز أو غاز طبخ أو وقود، بتدابير اقتصادية عاجلة، و بإجراءات إدارية ناجزة. كما تدعو الحركة، سكان المدن في السودان إلى الإلتزام بتوجيهات السلطات الصحية جهد المستطاع، تجنباً لعواقب هذا الوباء الفتاك. هذه لحظة يحتاج فيه المجتمع إلى بعضه، لحظة نستكشف فيها قوة و عمق قيم التكافل
و التراحم في مجتمعنا، فما يقوم به المجتمع طوعاً و مبادأة من عنده أبلغ أثراً و أنفع له من التدابير السلطوية. هذه أيام تختبر فيها أصالة معدن شعبنا و نحن واثقون في أنه سيجتاز هذا الامتحان بنجاح.
نعلم أن انتظار شعبنا للسلام قد تطاول، و لكن إن علم أننا نبذل قصارى جهدنا لمخاطبة جذور
المشكلة السودانية، و البحث عن حلول ناجعة و نهائية لها، حتى تودع بلادنا الحروب الأهلية إلى الأبد، و يتفرع شعبنا لمهمة البناء و التعميرليخرج بلادنا التي حباها الله بخيرات لا تحصى من دائرة الفقر و المسغبة، إلى مصاف الدول الغنية المتقدمة، بعزم و جهد نسائه و رجاله، لوجد لنا العذر.
أطمئن شعبنا بأننا قد قطعنا-بفضل الله و بتعاون الأطراف و الوساطة الجنوبية-شوطاً كبيراً في مشوار السلام، و لم يتبق إلا القليل. و لولا الطبيعة الشائكة للقضايا المطروحة، و الطوارئ التي حالت دون الاستمرار في عملية التفاوض بالايقاع المطلوب،لكنا قد أنجزنا اتفاق سلام شامل يسعد به الجميع.
أبشر الشعب جميعاً، و أخصّ أهلي الذين يعانون ضنك العيش و كل صنوف الضيق في معسكرات النزوح و اللجوء، أن فجر السلام قد لاحت تباشيره، و أن الفرج قريب بإذن الله. كما أُطمئنهم بأننا نعض على مطالبهم و قضاياهم العادلة بالنواجز، و لن نفرط فيها أبداً مهما كلفنا ذلك من عنت و تضحيات جسام.
الوضع السياسي في البلاد سائل، و مفتوح على كل الاحتمالات. التدخل الخارجي المفضوح مقلق، و التشاكس بين قوى الثورة، و تكالب بعضها على المغانم الشخصية و الحزبية الضيقة، قد حال دون انطلاق الثورة نحو تحقيق أهدافها النبيلة السامية. يجب ألا يرضى ألشعب الذي قدّم شابّاته و شبابه أغلى
ما عندهم لإزاحة نظام الإبادة الجماعية الذي جثم على صدر الشعب لعقود ثلاثة، أن تُختطف ثورته، و تُجيّر مكتسباته لصالح تنظيمات لم يكن لها سهم يذكر في الثورة و التضحيات الجسيمة التي قُدّمت. لقد آن الأوان أن يسترد الشعب ثورته، أن تلعب لجان المقاومة دورها في ذلك.
أخيراً، و ليتحقق التحول الديموقراطي المنشود، على الجميع دعم الحكومة الانتقالية و استقرار الفترة الانتقالية لأن في ذلك مصلحة البلاد، و ضمان خروجها من دوامة الحروب و سطوة الأنظمة القاهرة الباطشة.
على صديقنا رئيس الوزراء الذي يعلق عليه الشعب آمالا عريضة،أن يعجم أعواد فريقه،و يخرج منها من تقاصرت إمكاناته و عطاؤه عن مطلوبات و تحديات المرحلة التي لا تتحمل المجاملة. المسئولية كبيرة،و يجب ألا يكون خيار الفشل وارداً أو مقبولاً. يجب أن نأخذ بالأسباب حتى يكون النجاح خيارنا الأوحد.
و السلام عليكم و رحمة الله
جبريل إبراهيم محمد
رئيس حركة العدل و المساواة السودانية

جاري تحميل الاقتراحات...