OmaaRaa Abatcha
OmaaRaa Abatcha

@Mr_OmaaRaa

157 تغريدة 173 قراءة Apr 25, 2020
#ممالك_وملوك_افريقيا_تحت_المجهر
#معركة_الوعي_الافريقي
#معركة_الوعي
(عمليات التعريب وايدولوجية استعباد السود)
موقع الجريمة / منطقة الساحل
تنويه:
الثريد عبارة عن كتاب اختصرته وركزت على مايهمني فيه
رغم انه كتاب قيم ولا غنى عن كل ماورد فيه تعليقاتي بسيطة اشرت اليها بكلمة (تعليق)
بدأ الأمر في عام 646م عندما غزت القوات العربية الإسلامية شمال افريقيا
وهزمت البيزينطيين وكان البطريرك البيزنطي جريجوري(الملك جرجير) قد أعلن نفسه
إمبراطورا.
(تعليق):
"هل تذكرون صديقنا الوهمي (افريقش الحميري) الذي هزم جرجير وسمى السكان(ماهذه البربرة)؟؟"
بعد ان استولى العرب المسلمين وسيطرو على المنطقة بدأو بنشر الإسلام , رفض العديد من البربر اعتناق الدين الجديد وحاربوهم لأنهم كانوا يعلمون بأنهم يستبدلون
محتل بآخر.
كان سكان شمال افريقيا الأصليون هم الأمازيغ/البربر
ومن قبائلهم :
لمتونة, صنهاجة , مور , يفرن ....الخ
أصبح التفوق العربي في شمال افريقيا(Arab supermacy) يزيد يوما بعد يوم وانتشرت قصة لعنة حام المزيفة على نطاق واسع فكان هذان السببان كافيان
لإنتحال العروبة ليسفيدوا من هذا التفوق العرقي, ويبتعدوا عن اللعنة الحامية
وكانت هذه من اولى الخطوات ثم اعقبتها خطوات كبيرة امتدت لقرون.
التحولات الكبيرة في عملية التعريب:
بدأت التحولات الكبيرة عندما غزا السعديين المغاربة إمبراطورية سونغهاي
وهزمتها في معركة تونديبي واستولوا على كامل اراضي الإمبراطوية
وكانت هذه اول هزيمة لقوة افريقية سوداء على يد قوة من خارج افريقيا جنوب الصحراء.
قال المؤرخون عن هذه الهزيمة أن افريقيا السوداء لم تتعافى ابدا من بعد سقوط سونغهاي حتى يومنا هذا.
اسس المغاربة دولة تسمى ب( ارما باشاليك)
ارتكب السعديين الفظائع في سونغهاي واخذوا العديد من الأسرى كان من بينهم العالم الجليل/ أحمد بابا التمبكتي احد أشهر العلماء في ذلك العصر.
تفاجأ الشيخ أحمد بابا عندما وجدهم يعتقدون بأن كل السود عبيد ويجب استعبادهم مستندين بذلك
على لعنة حام التي جعلتهم يفروون من سوادهم
لكن احمد بابا دافع ضد هذه الإدعاءات بعدة رسائل اهمها كتاب(سلم الصعود).
بحلول القرن السابع عشر بدأ تزوير الأنساب من قبل المجتمعات الساحلية نفسها.
طور العديد من احفاد الشعوب الناطقة بالأمازيغية فكرة عن أنفسهم كبيض.
بدأو باستخدام اللغة العربية والانساب العربية على نطاق واسع.
عاش معظم هؤلاء المعربون في الأجزاء الغربية من المنطقة فيما يسمى اليوم(موريتانيا)
تحدثوا بلهجة عربية تُعرف بالحسانية, وغالبا يطلق عليهم(المغاربة) اصبح معظم اولئك الذين استمروا بالتحدث باللغات الامازيغية معروفين(بالطوارق).
بالرغم من ان المتحدثين بالامازيغية و المتحدثين بالعربية الحسانية, يشتركون
في العديد من الاراضي نفسها إلا ان الطوارق احتلوا الاجزاء الشرقية من المنطقة
فيما هو اليوم(شمال مالي والنيجر وجنوب الجزائر وجنوب غرب ليبيا.
كلا من الحسانيون والطوارق رأو انفسهم متميزين ومتفوقون على السود.
سيطرت هذه الجماعات على الصحراء والشعوب السوداء المستقرة في ساحل النيجر التي تشكل غالبية السكان المحليين.
طوروا ايدولوجيات جديدة للتنظيم الاجتماعي على اساس عرقي , مع تزايد قوتهم بدأ الرعاة الناطقون بالحسانية العربية و الناطقون بالامازيغية باستخدام العرق كمبرر لفرض هيمنتهم .
اصبحت الحجج العنصرية مهمة في الترتيب الايدولوجي للعلاقات بين الناطقون بالحسانية والامازيغية وبين الشعوب السوداء.
تطورت الافكار حول العرق لأضفاء الشرعية على قوة الجماعات الرعوية الصاعدة وشرعية استعباد الاشخاص الذين تم تعريفهم عاى أنهم سود,وعلى ذلك فإن التمييز مهم جدا.
وكانت هناك طرق متعددة لضمان عدم احتسابهم
من السود وكان تزوير الأنساب من اهم الحجج التي استخدموها.
هذه العملية تضمنت خطوتان اساسيتان:
اولا/ ارتبطوا بشخصيات عربية مهمة في افريقيا والجزيرة العربية
مثل عقبة ابن نافع.
ثانيا/ اعادوا كتابة تاريخ العلاقات بين اسلافهم
والافارقة السود التي جعلت منهم
حاملي راية الاسلام واصحاب السلطة الدينية في المنطقة.
(تعليق)
السبب واضح جدا لأن : الاسلام + العروبة = الملك
أوضح نوريس وعبدالودود ولد الشيخ واخرون كيف أعاد العلماء في منطقة الساحل صياغة الأنساب باستخدام اسماء مأخوذة من الأدب العربي الكلاسيكي كجزء من عملية التعريب.
يمثل القرن ال17 تحولا كبيرا في تاريخ منطقة الساحل تم فيه ارساء الأسس للهياكل الاجتماعية والثقافية للمنطقة.
يتم تمثيل التعريب في الساحل على أنه فُرض من خلال غزو الغرباء على السكان المحليين المهزومين
أصر هؤلاء المعربون على أن العلاقات الأبوية مع الأسلاف العرب جعلت منهم بيضا بغض النظر عن الوانهم الحالية.
وذلك لأن العديد منهم الوانهم ليست بيضاء فعوضوا ذلك بالنسب. لأن السواد يعني العبودية في شمال افريقيا كما افاد الشيخ احمد بابا.
جماعة الكنتة/كونتا لعبوا دورا بارزا في (تزويرالأنساب) حيث كان الأب اذا شعر بقرب انتهاء اجله يختارا واحدا من ابناءه ليكون خليفة له , ويقتل باقي الابناء حفاظا على طهارة النسب!!
وهذه ليست سوى خدعة لربط النسب بعقبة ابن انافع.
في بعض الروايات التي يرويها مدعي نسب عقبة ابن نافع يزعمون بأن عقبة وصل عبر الصحراء ارض تكرور , توغل في عمق ارض السود حيث لايمكن لأي حيوان أن يتحمل حرارة الشمس , دمر ممالكهم وأخذ العبيد منها.
على الرغم من أن حملات عقبة تمركزت على طول ساحل شمال افريقيا, قام عقبة برحلة واحدة إلى داخل
فزان واخذ منها عبيدا.
تقول اليزابيث سافادج :
من المرجح ان يكون العبيد الذين اخذهم من فزان كانوا من البربر الصحراويين بدلا من السود لأن السجلات لا تذكر هويتهم العرقية علاوة على ذلك , لم يظهر المستعبدين السود في اسواق شمال افريقيا إلا في نهاية القرن السابع.
بربط انفسهم الى الشخصيات الاسلامية التاريخية, تمكنت مجموعات مثل كونتا/كنتة و فولبي/فولاني
من الإدلاء بحجج بأنهم حاملي راية الاسلام, أدعى الكونتا/كنتة بأنهم أول من جلب الاسلام الى افريقيا وأول من شن الجهاد ضدالأفارقة رغم ان المؤرخون متفقون بأن الإسلام دخل افريقيا سلما وليس حربا.
(تعليق)
دمر المعربون مخطوطات تمبوكتو التاريخية وحرفوا بعضها كما اثبتت الفحوصات الكربونية .
فإن وجود هذه المخطوطات الأصلية يفضح حججهم واكاذيبهم.
رغم جهودهم الحثيثة في تزوير السجلات , كلما تطورت العلوم تُفضح هذه الاكاذيب شيئا فشيئا.
قام أمادو لوبو مؤسس الدولة الإسلامية الإصلاحية التي تسمى(خلافة الحمد الله ) بإدراج فئات عرقية سوداء في السجل الأصلي بتسميتهم كعبيد مدى الحياة, أعتمد في ذلك على كتاب(تاريخ الفتاش) الذي هو اكبر كتاب محرف ومزور في منطقة الساحل.
يتبع..
جاء في السجلات التي كتبها أمادو لوبو:
( بأن آخر الخلفاء ال12 الذين تنبأ بهم الرسول هو رجلا يدعى أحمد, هو فولبي/فولاني من منطقة ماسينا في منتصف
حوض النيجر, أدخل هذه النبوءة في السجلات لإثبات سلطته.
المزور المشتبه به كان أكبر مستشاري أمادو(نوح بن طاهر) الذي درس مع سيدي المختار الكنتي/كونتا في ازواد
ومع عثمان دن فوديو في هوسا لاند.
كتاب (تاريخ الفتاش ) حتى اليوم لا يُعرف مؤلفه جميع الاراء مضطربة حوله يتضمن مغالطات تاريخية, جاء في هذا الكتاب بأن السود عبيد دائمين!!
يقول النص في الكتاب:
ان حاكم امبراطورية سونغهاي اسكيا محمد ورث عبيدا من سلفه الامبراطور السابق(علي سني) العبيد عبارة عن قبائل كاملة!!
طالب المجتمع المسلم في منطقة حوض النيجر خليفتهم (أمادو لوبو) بإستعباد هذه القبائل المزعومة.
(تعليق)
سأشرح لكم هذه النظرية :
أدعت هذه الجماعات أن عقبة توغل في عمق أراضي السود , فدمر ممالكهم أستعبدهم
بما أنهم الآن اصبحوا احفاد عقبة يجب أن يرثوه, ويرثوا عبيده كأي ملكية!!
سيقول قائل بأن هذه القبائل اصبحت مسلمة؟!
لايهم حتى لو اصبحت مسلمة, لأن اعتناق الإسلام بعد الإستعباد لا يبطل ملكية السيد للعبد!!
أي سيظل كل سلالتهم عبيدا إلى أبد الدهر.
ركزت كتابات عالم تمبوكتو أحمد بابا التمبكتي على مسألة استعباد المسلمين الأحرار من السود.
رفض عثمان دن فوديو رفضا قاطعا , قائمة السود الذين أعتبرهم أحمد بابا مسلمين احرار
في كتابه (دليل الهجرة) الذي كُتب في عام 1806 لتبرير الجهاد الذي قام به ضد حكام الهوسا عام1804
قال :
بأن أحمد بابا كان مخطئا بشأن الهوسا بأنهم كانوا مسلمين أحرار!!
ليس الهوسا فحسب بل العديد من الاراضي الاسلامية مثل: برنو , كانو , كاتسينا
هذه كلها بلاد كفر حسب الشيخ عثمان , فالإسلام هناك فقط يطبق بين الجماهير أما سلاطينهم
غير مؤمنين ويجب محاربتهم, وبالنسبة لشعوبهم المسلمة .
(فإن وضع الأرض هو وضع حكامها)
(تعليق)
يكفي لهذا الحد سأتناول الموضوع بتوسع عند الحديث خلافة سوكوتو الاسلامية.
(عهد الإستعمار الفرنسي)
كان الوصول إلى تمبوكتو هدفا للاوروبيين منذ الحملات البحرية الأولى للبرتغاليين
بعد نشر (تاريخ ووصف افريقيا) لليون الأفريقي
كان هدف التوسع الفرنسي حتى وادي السنغال في خمسينيات وستينيات القرن التاسع عشر هو توسيع
شبكتهم التجارية حتى تمبوكتو
عندما دخل الفرنسسين استخدموا العنصرية التي وجدوها منتشرة كالنار في الهشيم لصالحهم
استمرت الطبقية ماقبل الاستعمار مع وجود الفرنسيين, فإن إنهاءها يعني فقدان السيطرة على المنطقة
في السنوات الأولى من الغزو قاتل الطوارق قوات الاحتلال الفرنسي
وهزموهم في معارك عديدة بل هجمات الطوارق
اخر الفرنسيين من إحكام قبضهم على المنطقة لمدة 40 عاما.
لم تنفع التكتيكات الفرنسية بالسيطرة على #الساحل لأن الطوارق كانوا يركبون الجمال
وقادرين على التحرك بسرعة عكس الفرنسيين.
نظرا لأن مجموعات الطوارق الشرقية هي التي تشكل أكبر تهديد للفرنسيين
عمل الفرنسيين على كسب العرب المحليين الى جانبهم مستغلين العداء التاريخي بين العرب والطوارق.
عقد الفرنسيين تحالفات مع العرب المشتتين لإنشاء قوات جديدة تمتطي الجمال لمحاربة الطوارق.
كان العرب والطوارق يعتمدون على الرعي ومن أهم المجموعات العربية :
(البرابيش وهي مجموعة حسانية مقرها ازواد شمال مالي)
ومجموعة
(كونتا/كنتة التي كانت أﻫﻢ ﺣﻠﻴﻒ ﻋﺴﻜﺮي ﻋﺮﺑﻲ ﺗﻤﻜﻦ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻮن ﻣﻦ ﺗﺠﻨﻴﺪﻫﻢ ﻟﻘﻀﻴﺘﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة الاستعمارية المبكرة)
ﺣﺮوب اﻟﻄﻮارق اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ:(ﻛﻮﻧﺘﺎ ضد إﻳﻮﻳﻠﻤﻴﺪان )
نظرا لأن كونتا كانت متحالفة مع الفرنسيين شنو الغارات على القرى واستعبدو اهلها واخذوا الاراضي من السكان المحليين.
بدأ سكان النهر المحليين برفع الشكاوي للسلطات الفرنسية,بأن الكونتا يصادرون اراضيهم
الزراعية واغنامهم.
ومحصولهم,وانهم لايدفعون للقوارب التي تنقلهم عبر النهر.
استمر ذلك حتى ليلة 1يوليو 1905 حينما تعرضوا لأحد مخيمات طوارق إﻳﻮﻳﻠﻤﻴﺪان, في هذه الغارة
هرب الجميع لكنهم تمكنو من قتل 20, واخذوا 65مستعبدا,5 خيول , 140جمل ,400بقرة
100 حمار , 1100خروف تقاسموها فيما بينهم.
هدد بعدها زعيم طوارق إﻳﻮﻳﻠﻤﻴﺪان (فيهرون) بأنه سيضع حدا لهذه الانتهاكات
نفذ تهديده في عام 1911,كانت غارة مشابهة للتي تعرضوا لها خلفت 13قتيلا في صفوف الكونتا.
قتل فيهرون زعيم طوارق إﻳﻮﻳﻠﻤﻴﺪان في عام 25يونيو 1916في مداهمة على يد طوارق(كيل اهقار)
حرر الحكم الفرنسي السكان المحليين الناطقين بلغة سونغهاي من هيمنة الطوارق, لكنه كان يقوض
التسلسل الهرمي داخل مجتمع سونغهاي, على عكس حالة الطوارق والعرب,الحكم الفرنسي
لم يعر اهتماما بالطبقة المتميزة عنصريا في مجتمع سونغهاي لأنها لم تشكل تهديدا لهم.
كان هناك احرار ومستعبدين في مجتمع الناطقون بلغة السونغهاي, كما هو الحال في مجتمع
العرب والطوارق , ونبلاء السونغهاي أدعوا بأنهم, بيض من سلالة مسافر يمني .
قتل إلها محليا وتزوج من فتاة محلية.
(تعليق)
(@Black__12Women هل تذكرين البغدادي الذي قتل ثعبان في البئر)؟
أعتقد بأن هذه القصة أُخترعت لتُميزهم عن شعوبهم مثل نبلاء الطوارق والعرب.
كما يستخدم الفولبي/فولان فكرة اللون في فئاتهم من الحالة الاجتماعية والتمييز بين الطبقة
النبيلة الحمراء(ودابي) والسود الأقل نبلا(باليبي)
مع مرور الوقت بدأ الفرنسيون بتغيير استراتيجياتهم حول حكم المنطقة, وركزوا بشكل اكبر
على مجتمع السونغهاي لأنهم كانوا مزارعين منتجين على عكس الطوارق والعرب.
كتب قائد منطقة تمبكتو :
(هناك سببا وجيها لتدمير الطوارق بالكامل, إنهم لا ينتجون شيئا وهم يعارضون عمل السكان المستقرين
الطوارق يشكلون تهديدا للبيئة شوهوا اشجار الغابات بالفؤوس ودمروا حقول الأرز بمواشيهم)
يتبع..
كان (الايمغاد) احرار في مجتمع الطوارق لكنهم لم يكونوا نبلاء بل اتباع للنبلاء,ويأتي بعدهم (البيلة)
وهو المصطلح الذي استخدمه الفرنسيين للدلالة على المستعبدين من(إكلان) الذين هم اكثر خضوعا
ويقومون بجميع الأعمال.
النبلاء والايمغاد والبيلة جميعهم طوارق.
كان من أكبر التهديدات التي تواجه نبلاء الطوارق هو فقدانهم مستعبدينهم البيلة إكلان
يمكننا ان نتخيل بسهولة ان الطوارق سيفعلون كل ما بوسعهم للحفاظ عليهم.
ﺑﻌﺪ اﻟﺤﺮب اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ أﻋﺪاد ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﻌﺒﻴﺪ ﻣﻦ اﻟﻄﻮارق واﻟﻌﺮﺑ بدأو باﺗﺨﺎذ إﺟﺮاءات ﺟﺎدة ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ أﻧﻔﺴﻬﻢ.
ﺣﺎوﻟﺖ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴة إدارة ﻫﺬه اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت لصالح ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ النبلاء(الأسياد)
لم ﺗﻔﻌﻞ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻻﺳﺘﻌﻤﺎرﻳﺔ ﺳﻮى اﻟﻘﻠﻴﻞ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﻌﺒﻴﺪ ﻓﻲ اﻷﺟﺰاء اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﺤﺎﻓﺔ اﻟﺼﺤﺮاوﻳﺔ ﻣﻦ اﻹﻗﻠﻴﻢ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻻﺳﺘﻌﻤﺎرﻳﺔ أﻛﺜﺮ تعرضا ﺧﻄﻮرة.
ﻃﻮرت اﻹدارة اﻻﺳﺘﻌﻤﺎرﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﺎت ﻣﺼﻤﻤﺔ ﻟﻀﻤﺎن ﺑﻘﺎء اﻟﻌﺒﻴﺪ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺧﺎﺿﻌﻴﻦ ﻷﺳﻴﺎدﻫﻢ.
ﻓﻲ ﻋﺎم 1961ﻧﺸﺮ ناشط انجليزي مناهض للعبودية يدعى روبن موغام
ﻳﻜﺸﻒ أن اﻟﻌﺒﻮدﻳﺔ كانت موجودة ﻓﻲ ﺗﻤﺒﻜﺘﻮ ﻋﻨﺪﻣﺎ زار اﻟﺒﻠﺪة ﻓﻲ ﻋﺎم 1958 وانه كان قادرا ﻋﻠﻰ ﺷﺮاء اﻟﻌﺒد بنفسه.
ﻛﻤﺎ رأﻳﻨﺎ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎت ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻼﺳﺘﻌﺒﺎد ﻛﺴﻮد. ﻟﻜﻦ ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻣﺴﺘﻌﺒﺪﻳﻦ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ, ﻳﺠﺐ أن ﻧﻜﻮن ﺣﺮﻳﺼﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﺪم اﻟﺨﻠﻂ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﺪل ﺣﻮل اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
ﻫﺬا ﻫﻮ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ اﻟﺨﻄﺄ اﻟﺬي ارﺗﻜﺒﻪ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻮن اﻻﺳﺘﻌﻤﺎرﻳﻮن ﻓﻲ ﺑﺪاﻳﺔ اﻟﻔﺘﺮة اﻻﺳﺘﻌﻤﺎرﻳﺔ
ﻛﺎن ﺟﻬﺎز اﻟﺪوﻟﺔ اﻻﺳﺘﻌﻤﺎرﻳﺔ ﻫﻮ اﻟﺬي ﺣﻮل ﻫﺬه اﻻدﻋﺎءات إﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ اﺳﺘﻌﺒﺎد للكل يجب
اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ
اﻟﻌﺒﻴﺪ وﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس اﻟﺨﻨﻮﻋﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا عبيدا.
خاصة في تلك المجتمعات التي كانت تحت سيطرة الطوارق
ﺗﻨﺎﻓﺴﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎت اﻟﻄﻮارق للسيطرة ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮاﻋﻲ واﻟﻘﺮى
اﻟﻤﺴﺘﻘﺮة اﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺑسونغهاي واخذت ﻣﻨﻬﺎ اﻟﺠﺰﻳﺔ
افترض اﻻﺳﺘﻌﻤﺎرﻳﻴﻦ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺪﻣﻮا إﻟﻰ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ أن البيلة جميعهم ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻄﻮارق.
بل ﻛﺎﻧﻮا مستضعفين ومعرضين لغارات الاستعباد ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣﻴﺎن ولم يكونوا جميعا مستعبدين.
ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺴﻮرﻛﻮ إﺣﺪى ﻣﺠﻤﻮﻋﺎت اﻟﻌﺒﻴﺪ الدائمين الذي اشار اليهم كتاب(تاريخ الفتاش المزور)
ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ ﺳﻮرﻛﻮ ذات أﻫﻤﻴﺔ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﺳﺘﺮاﺗﻴﺠية لأي دولة حكمت المنطقة.
ﻗﺪم ﺳﻮرﻛﻮ اﻟﻮﺳﻴﻠﺔ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻟﻨﻘﻞ اﻟﺒﻀﺎﺋﻊ واﻟﺠﻨﻮد ﻓﺈن درﺟﺔ اﻟﻌﺒﻮدﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮض ﻟﻬﺎ ﺳﻮرﻛﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﻨﺎﺳﺒﺔ مع حجم القوة الغازية
ﻛﺎن أﺣﺪ أﻫﻢ اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ اﻹدارﻳﺔ ﻓﻲ إﻣﺒﺮاﻃﻮرﻳﺔ ﺳﻮﻧﻐﻬﺎي
ﻣﻨﺼﺐ "ﻗﺎﺋﺪ اﻟﻘﻮارب اﻟﺬي تضمنت ﻣﺴﺆوﻟﻴﺎﺗﻪ إدارة ﻧﺎﻗﻼت سوركو ﻓﻲ نهر النيجر.
لا يُعرف مدى الخدمة التي قدمها السوركو لحكام سونغهاي لكن بعد الغزو المغربي وتدمير سونغهاي اكتسب السوركو حكما شبه ذاتي.
في القرن التاسع عشر أدعى أمادو لوبو ملكيته لسوركو كعبيد لدولته (خلافة الحمد لله)
لكن غير واضح مدى نجاحه في تنفيذ ذلك.
ﻋﺎم 1905 أﺻﺪرت اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻣﺮﺳﻮما بإلغاء الاستعباد وﻣﻊ ذﻟﻚ لم يكن هناك نية ﻟﺪى اﻹدارة اﻻﺳﺘﻌﻤﺎرﻳﺔ ﻓﻲ ساحل النيجر
ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ اﻟﻌﺒﻴﺪ ﻣﻦ أﺳﻴﺎدﻫﻢ حتى وضع نظام عمل جديد.
أﺧﺬ اﻟﻌﺒﻴﺪ بأنفسهم اﻟﻤﺒﺎدرة ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ وﺑﺪأوا ﻓﻲ ﺗﺮك أﺳﻴﺎدﻫﻢ. وبدأو بالعمل لصالحهم بدلا من اسيادهم.
بعدها في عام 1908 أصدر حاكم حوض النيجر مرسوما جعل جميع العمال احرار,وقدر عدد المستعبدين الذين
تركوا اسيادهم بنصف مليون شخص.
وفي عام 1918 جذبت الدعاية الفرنسية للتجنيد الطوعي العديد من الرعاة البيض الذين قدموا انفسهم
للخدمة العسكرية, ولكن تم رفضهم خوفا من التمرد واقتصر التجنيد على البيلة السود جبريا
في نفس العام غرق زورق فرنسي يحمل عشرة مجندين من السود , ماتوا جميعا لأنهم كانوا مقيدين معا من رقابهم
كان الرعاة من العرب والطوارق يعيشون على حساب السود المستقرين في القرى, اغاروا
على قراهم ونهبوا محاصيلهم واحيانا استعبدوهم.
أفاد مونغو بارك أن الموريين ينظرون إلى السود على أنهم عرق فظيع من العبيد ويتم التعامل معهم وفقا لذلك.
تخلى القرويون السود عن مواقعهم السابقة من اجل اراضي اكثر امانا على الجزر المحمية
في النهر, تمتلئ التقارير الاستعمارية المبكرة بأوصاف مجتمعات سونغهاي النازحة.
والقرى المحصنة,والخوف الهائل الذي شعر به سكان سونغهاي من الطوارق.
الانطباع الذي يحصل عليه المرء من قراءة الوثائق الاستعمارية المبكرة في وصف مجتمعات السونغهاي, هو ان هيمنة الطوارق كانت فوضوية هو عبارة عن غارات ضد القبائل المجاورة والمستقرة.
في اشعار مطول كُتب في عام 1897 عن الاقليم الذي اصبح المنطقة الادارية في غوندام
وصف المؤلف الفرنسي الفترة مابين 1864 و1894 بأنها كارثية.
عندما كانت المنطقة سيطرة طوارق تنجريف, كانوا يجمعون الضرائب ويأخذون اي شيء
بما في ذلك الملابس والحيوانات والحبوب, وفي ايام الجمعة ينتظر بعضهم
عند باب المسجد ويخلعون من الناس الملابس التي تعجبهم ليأخذوها.
يروي الناس من السونغهاي بأن اسلافهم كانوا يدفنون اشياءهم الثمينة كيما ينهبها الطوارق
وكانوا يصنعون ملابسهم وبطانياتهم بأخطاء مقصودة لجعلها اقل جاذبية للطوارق.
لكن الأسباب الرئيسية لانعدام الأمن في الساحل في القرن التاسع عشر هي
الاضطرابات السياسية والغزوات من قبل الفولبي من خلافة الحمدلله وتوكلور/تكرور.
في المناطق التي تركز فيها القتال والغارات بين القوى المتنافسة بشكل كبير
حدث انخفاض في عدد السكان وفقا لروايات الناس الذين يعيشون اليوم في منطقة كيسو
فإن السبب الرئيسي لبناء القرى في مواقع اكثر امانا كان بسبب غارات العبيد في تكرور!!
وليس عمليات نهب الطوارق.
يتبع...
في عام 1895 قال احد الزعماء في كيسو لمسؤول فرنسي:
قبل وصولك فرض علينا الطوارق ضرائب كبيرة لكن لم يكن من مصلحتهم تدمير المنطقة
حتى يضطر السكان للفرار منها, واليوم يشعرون أنك ستبقى في البلاد وانهم لن يتمكنوا من اجبارك على المغادرة , لم يعد لديهم اهتمام بادارتنا وبالتالي
يدمرون كل مايجدونه
ويأخذون معهم الأسرى , ان الاحتلال الفرنسي هو السبب في حوادث النهب المتكررة.
عندما فرض الفرنسيين الضرائب على السكان توقف الناس بدفع الجزية للطوارق وبدأو بالدفع للفرنسيين , هذا جعل الطوارق يدمرون القرى ويأخذون منها الاسرى
فعاد الناس بالدفع للطوارق مرة أخرى .
نهاية الاستعمار واستقلال البلاد:
استمرار مؤسسة الرق كان من صالح الفرنسيين والعرب والطوارق
قدم الطوارق والعرب الكثير من الحجج للاحتفاظ بعبيدهم ,لكن فرنسا يجب ان تنهي
هذه المؤسسة اذا ما ارادت بناء دولة حضرية ,كما أنها تتعرض لضغط دولي بسبب سياساتها في المنطقة.
ان احتمال فقدان السيطرة على العبيد , والصراعات حول الارض مع المزارعين
الناطقين بسونغهاي اثار قلقا حول المكان المستقبلي للطوارق والعرب.
لذا حاول الفرنسيون 1950 فصل الساحل عن مالي ليصبح مستقلا كمستعمرة
صحراوية جديدة تسيطر عليها فرنسا حيث يحتفظ الطوارق البيض والعرب بالسيطرة
الديموغرافية والسياسية, كان سيطلق على الاقليم الجديد اسم(منظمة المجتمعات الصحراوية).
في هذه المرحلة يبدوا أن محمد الانصاري ممثل الانصاريين هو ابرز شخصية
طارقية في الساحة السياسية وأحد دعاة القومية الطوارقية.
كان خوفه الأكبر هو فقدان السيطرة على عبيد الطوارق, الذين كانوا يقومون بكل الأعمال
خصوصا الزراعية, كان من ضمن مطالبه تدريب, الطوارق على الزراعة لأن ذلك
سيسمح لهم بالتخلي عن مستعبدينهم البيلة من الطوارق السود الاقل درجة منهم حاول
لدمج الطوارق في الحضارة الجديدة التي اصنعها الفرنسيين.
من إحدى رسائله إلى المستعمرين:
" لقد لاحظنا انحدارا كبيرا في اعدادنا اصبحنا اقل عددا , عادات زواجنا مبالغ فيها
تتجاوز الضروريات, يجب ان تدفع من 15 الى 40 رأسا من الماشية لتتزوج,وهذا يمنع الشباب الفقراء من الزواج وهم كُثر جدا, بسبب هذه التكاليف الباهظة, عزف الشباب
الانصاريين عن الزواج تماما, ولن يرغبوا أبدا بالزواج من إمرأة سوداء او مور, لأنهم
يعتبرونهم غير شريفات
,لايستطيع الشباب أن يفعلوا شيئا غير أن يعيشوا حياة الفجور
إنني أوجه انتباه الإدارة إلى هذه النقطة التي تجعلنا ننقرض في المستقبل , لدينا عادة تعيق
التكاثر أيضا نحن نجبر أطفالنا الإناث على أن يصبحوا سمينات في سن مبكرة وعندما
يكبرون يصبحون سمينات للغاية وكثرة الدهون تمنع التكاثر, لم تعرقل السمنة الاناث من التكاثر فحسب بل جعلت المرأة عديمة الجدوى في مشروع التحديث,هذه السمنة
تجعل المرأة غير قادرة على فعل اي شيء يتطلب جهدا
كل هذه العادات اكتسبناها في الآونة الأخيرة , لم اناقش هذه المشكلة مع الإدارة إلا بعد التشاور مع الأصدقاء الذين
أكدوا لي ذلك"
بيان اخر من محمد علي للفرنسيين:
"رؤساء مجموعات الطوارق الأخرى يحرضون جماعتي ضدي, يخافون من الابتعاد عن العادات القديمة للطوارق انا مصر على موقفي , وستعرف فرنسا بأنني أريد الأفضل
للطوارق, لاتعتقدوا بأن الطوارق سيكرهون فرنسا كلا كلا,العديد من اباءنا ماتوا
وهم يحاربون ضد فرنسا في
بداية الاستعمار,بعدها عرفنا السعادة التي جلبتها فرنسا
لنا,لقد فات الاوان بالنسبة لهم للاستفادة من الهدوء والسلام والعدالة الفرنسية رمت فرنسا العديد من ابناءها الى الموت لنتمكن نحن من النهوض والعيش بسعادة,نحن ابناء من ماتوا بالامس
نشكر فرنسا الى الابد وسوف نعترف بها دائما,الان جاء دور اطفالنا نريد ان نجعل
اطفالنا يصعدون خطوات الحضارة الفرنسية وبهذه الطريقة سيشكر اطفالنا فرنسا اكثر"
في عام 1946 استقال من منصبه لشقيقه محمد المهدي
كرئيس لاتحاد كيل انتصار(الانصاريين) وتنقل بين اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا
لمدة 15 عاما, في الخمسينيات اصبح منخرطا بشكل واسع بالقومية الطوارقية,
وانتهى به المطاف كناقد شرس للاستعمار الفرنسي.
في رسالة ارسلها الى شقيقه محمد المهدي من السعودية عام 1956:
" علمت انك اشأت مدرسة في رأس الما,هذا القرار لن يؤدي الا الى الفشل,لايوجد سبب وجيه لوضع المدارس بعيدا عن السكان المستقرين لأن اطفال البدو هم اشخاص متوحشون اذا تُركوا بوحشيتهم سوف تكبر معهم
ولن يخدموا الحضارة أبدا , اجمع المدارس بجانب الاسواق والطرق والحقول هذا سيعطي للطلاب فكرة الترشيح وسيزيل
منهم استقلالهم وانقسامهم"
كان محمد علي الانصاري مسؤولا عن ارسال العديد من الشباب الانصاريين للدراسة في فرنسا والعالم العربي.
بدأ الفرنسيين بتقدير البيلة إكلان(المستعبدون من الطوارق السود) كعمال دؤوبين ومجتهدين وأنهم ضرورين للتنمية الاقتصادية لمالي.
بدأ الفرنسيون بتوجيه انظارهم الى الطوارق السود بدلا من البيض لأنهم يرفضون التكيف مع الحياة الجديدة والعمل الضروري وعددهم قليل جدا.
والبيلة إكلان يسعد بالقليل يعمل على تشكيل قطيعه لأنه اصبح راعيا يعرف الحيوانات تماما,إنه مضطر لتحمل المزيد من الاشياء السيئة والصعوبات من اسياده الذين يسيئون
معاملته.
اتخذ الفرنسيين خطوات لتقسيم الممتلكات والاراضي بين البيلة إكلان واسيادهم مما يمنحهم المزيد من الاستقلال,بدأت الادارة الاستعمارية باعطاء بطاقات هوية لعائلات البيلة
بدلا من ادراجهم كمعالين لاسيادهم, هذا يعني أنه يمكن فرض ضريبة على البيلة إكلان بشكل منفصل.
توصلوا الى صيغة لتزويد رعاة بيلة ايكلان بعدد صغير من الحيوانات من قطعان اسيادهم:
(ثلاث رؤوس من الماشية وثلاثين من الماعز)
والاجر السنوي للبيلة الذين واصلوا العمل لصالح اسيادهم كرعاة هو:
(28 بقرة لكل 20 راس من الماشية و10 خراف مقابل كل 100بقرة)
عندما علم محمد علي الانصاري بالاصلاحات في خمسينيات القرن العشرين لمعالجة مسألة البيلة ,كان يخشى ان يتم تسليم ارض كيل انتصار (الانصاريين) الى البيلة الذين عملوا فيها.
في رسالة كتبها في 1955 من السعودية الى شقيقه ورئيس حركة كيل انتصار:
أصر محمد علي على انه لا يجوز بأي حال من الاحوال ان تعطى ارضهم الى البيلة:
" سمعت ان البيلة لهم الحق في الحقول وانك تشاركها معهم,اريدك ان تعلم ان اطفالي فقط سيرثونني وليس اي بيلة تم شراؤه بمقابل مالي"
بعد هذه الخطوات الاصلاحية ظهرت قضية جديدة وهي ان الطوارق كانوا متورطين في تجارة الرقيق ببيع البيلة ايكلان في المملكة العربية السعودية.
ظهرت القضية لأول مرة الى العلن عندما تم نشر مقابلة في صحيفة أفريك نوفيل ومقرها داكار في 1954
يتبع....
هناك أكثر من مئة بيلة جاءو
من تلقاء انفسهم وهناك الذين يعملون لدينا,لقد زار هؤلاء البيلة بلدانا مختلفة ويعرفون أنهم فرنسيون لكنهم مع ذلك يسمون أنفسهم عبيدا ويعملون لأسيادهم.
(الانصاري مع اثنان من البيلة في #فرنسا)
جلبت قصة عوض قضية العبودية الى الصدارة وساعدت في جذب الانتباه الدولي بشأن تهريب الافارقة السود الى العبودية
في المملكة العربية السعودية.
قال عوض انه تم نقله الى خدمة محمد علي الانصاري كصبي في رحلة الحج البرية عبر افريقيا الى البحر الاحمر.
قال بأنه تلقى معاملة جيدة وانه قد أكل مع محمد علي
(في صحن واحد) ومع ذلك.
بعد الانتهاء من الحج في عام 1950 افاد عوض بأن محمد الانصاري ارسله الى منزل الامير عبدالله الفيصل حيث كان من المتوقع ان يعمل من اجل دفع تكاليف رحلته.
ذهب محمد علي الى مصر مدعيا أنه سيعود الى المملكة العربية السعودية ليأخذ عوض
لرحلة العودة الى السودان,وفقا لعوض لم يُدفع له مقابل عمله وقيل له فيما بعد أنه
تم بيعه كعبد للأمير,كما تم بيع اربعة من رفاقه في الرحلة كعبيد.
بعد ثلاث سنوات1953 يقول عوض:
"سلمني الى مساعده ليبيعني في سوق العبيد في جدة,قادوني الى هناك في شاحنة وجعلوني
ادخل الى غرفة مظلمة كبيرة,حيث يوجد فيها العديد من الرجال والنساء,مكثت هناك
لساعات عديدة بعد ذلك خرجت لتدخين سيجارة هربت في النهاية وصعدت على متن قارب يغادر جدة الى بورت سودان وعدت الى السودان الفرنسي.
سأله مراسل نوفيل افريك عما اذا كان سيده اساء معاملته؟
اجاب:
"اذا كنت منصاعا ولا تحاول الهرب فأنت لاتُساء معاملتك,ولكن رأيت سيدي يضرب عبدا حتى الموت اُشتبه بأنه اراد السرقة والهرب"
في مقال آخر نُشر في مجلة فرنسية اوضح عوض أنه قبل نقله إلى سوق العبيد وهروبه تلقى معاملة حسنة من قبل سيده السعودي وتزوج من إحدى مستعبدات الأمير تُدعى فرح.
بعد أسبوعين من المقال الاول نشرت افريك نوفيل في 18اغسطس 1954 مقالا اخر
حول تجارة الرقيق البرية الى المملكة العربية السعودية من الصحراء الاسبانية وموريتانيا.
وكشف المقال أن منطقة تيبستي في شمال #تشاد كانت نقطة تجع العبيد وسوق تواجدهم.
حيث تم بيع العبيد من غرب افريقيا والكاميرون واوغندا
على ما يبدو يمكن استبدال بندقية مقابل ثلاث عبيد وصندوق ذخيرة لاثنين من العبيد الناضجين من تيبستي.
أخذ المهربون العبيد عبر البحر الأحمر في قوارب للتهرب من السلطات وبمجرد دخولهم الى المدن في الحجاز يبيعونهم للمشتريين المحليين.
تعليق:
( سأتناول هذا النوع من القضايا بشكل اوسع في المواضيع القادمة , سأسلط الضوء على المتورطين بهذه التجار البائسة خصوصا الملوك والسلاطين الافارقة المسلمون والقبائل الافريقية المسلمة ليعرف احفادهم الجرم الذي تورط فيه اسلافهم ويبدأو بإنصاف أحفاد من ظلمهم أسلافهم)
ربط مقال اخر تجارة الرقيق بالخضوع المستمر للعديد الناس في غرب افريقيا الخاضعة
للحكم الفرنسي,وذكرت أن هناك مئات الالاف من الرجال السود ليسوا عبيدا بالكامل.
لكنهم يُطلق عليهم (الخدم) وخصت المقالة (بيلة ايكلان) على أنها أسوأ حالة!!
وفقا لنفس الصحيفة كانت الادارة الاستعمارية على علم بهذه القضية لكنهم اختاروا غض البصر من أجل زعماء مهمين بالنسبة لهم في افريقيا الفرنسية.
في نوفمبر 1954 أُثيرت القضية في برلمان الإتحاد الفرنسي بدأت التحقيقات في ساحل الساحل وقدم عوض الجود شكوى ضد محمد علي الانصاري امام محكمة العمل في باماكو
طالب عوض جود بأجور غير مدفوعة تزيد عن مليون فرنك طوال فترة خدمته بين عامي 1940 و1952.
ازداد قلق الادارة الاستعمارية في الساحل لأنه اذا ربح عوض قضيته سيرفع كل مستعبدي البيلة قضايا على اسيادهم الذين يعيشون في خيامهم. وقد شارك الحجاج في تهريب العبيد لبيعهم في المملكة العربية السعودية, قامت الادارة
الاستعمارية بتحقيقات في جدة والخرطوم حول مكان تواجد الخمسة الآخرون
من البيلة الذين غادروا مع محمد علي الانصاري في عام 1948.
أفاد قائد غوندام أنه وفقا لمعلوماته :
فإن محمد الانصاري بالفعل قام ببيع البيلة الذين غادروا معه.
وفقا لسلسلة من المقابلات التي أُجريت مع الحجاج العائدون من الحج :
كان هناك العديد من #الأفارقة السود الذين يعيشون في ظروف صعبة في شبه الجزيرة العربية لكن الجميع نفوا او أدعوا أنهم لا يعرفون اي شيء عن تجارة الرقيق هناك.
لم يعد محمد الانصاري الى باماكو لمواجهة هذه الاتهامات,لكن دافع عن نفسه في رسائل مدعيا بأن عوض الجود كاذب وانتهازي في رسالة كتبها الى احد اخوانه يدعى
محمد احمد المختار في يناير1955 واعترضها الفرنسيون قال فيها:
" عوض يزعم بأنني ابيع العبيد في مكة أبدو مندهشا,اليكم قصة العبد عوض
رآه جميع الحجاج لقد دفع له السعوديون, ورآه سيد الحويج اغ هاكونون نفسه عندما كان في راروس"
أدعى محمد الانصاري ان القائد الفرنسي لغوندام هو الذي شجع عوض على تقديم شكواه قائلا بأن السبب الحقيقي لمغادرة عوض المملكة العربية السعودية, كان علاقة
جنسية قام بها مع احدى محظيات السلطان.
(توجد رسائل اخرى في الكتاب يدافع فيها محمد الانصاري عن نفسه )
أخبر محمد الانصاري شقيقه بأنه قرأ الاتهام الموجه في باريس وقال له:
" لا أريد الرد لأنني ان رديت فسأضطر الى الكتابة في المجلة
(في الصورة محمد الانصاري مع اثنان من البيلة على متن
سفينة فرنسية)
وسيكون لدى العديد من الدول انطباع سيئ عن فرنسا, لدي بعض الاتفاقيات القانونية التي ابرمها جدي
والقائد جوفر, والتي تسمح لنا بامتلاك البيلة ايكلان الذين معنا وتحرير اولئك الذين لم يكونوا كذلك لا اعلم كيف تم اتهامي بهذا العمل
هناك أكثر من مئة بيلة جاءو
من تلقاء انفسهم وهناك الذين يعملون لدينا,لقد زار هؤلاء البيلة بلدانا مختلفة ويعرفون أنهم فرنسيون لكنهم مع ذلك يسمون أنفسهم عبيدا ويعملون لأسيادهم.
(الانصاري مع اثنان من البيلة في #فرنسا)
أُحيلت قضية عوض ضد محمد علي الى محكمة العمل في غاو التي حكمت في مايو 1956
بأن عوض لم يثبت أنه أُستعبد في ساحل النيجر او السعودية.
واصلت الادارة متابعة خبار العبودية وتجارة الرقيق الى المملكة العربية السعودية
تم حظر هجرة جماعة البيلة ايكلان من السودان اذا كان هناك اي مؤشر على الاكراه وعومل الطوارق والعرب بطلبات الحج بشك اكبر.
تم اتهام طوارق كيل ايسوك بالتورط في تجارة الرقيق كيل ايسوك و كيل انتصار هي سلالات متدينة وقد هاجر عددا من اعضاءها الى شبه الجزيرة العربية في بداية الفترة الاستعمارية وقد اندمجوا في المجتمع العربي لكنهم حافظوا على روابطهم مع اقرانهم في الضفة الاخرى.
يتبع...
افاد قائد غاو ان هناك العديد من حالات المغادرة السرية لحجاج كيل ايسوك وكتب:
بأن العلاقات مع االناس في السعودية يبدو انها حرضت كيل ايسوك على الانخراط في التجارة المثمرة بالعبيد.
تم اعتقال اسكمان اسماعيل اغ محمد لامين من قبل الشرطة في مارادي بينما كان يحاول عبور الحدود النيجيرية بشكل غير قانوني في شاحنة ناقلا معه ثمانية وعشرون مستعبدا الى مكة وكانت اعمارهم اقل من 6 سنوات.
ذكر عبدالوهاب دكوري الذي درس في جامعة الزيتونة وعمل فيما بعد في وزارة الداخلية
أنه علم ببيع رجل يدعى زبيرو باكرو كان في الأصل من فولتا العليا(بوركينا فاسو) لكنه عاش في مكة لمدة اثني عشر عاما تم بيعه قبل ذلك بثلاث سنوات من قبل
رجل اخر من فولتا العليا
واحتج زبيرو باكروا للسلطات السعودية بأنه لم يكن
هو ولا أي احد من افراد اسرته مستعبدا , وطالب السعوديون البائع بتقديم دليل على أنه يملك زبيرو , أرسل البائع اثني عشر شخصا شهدوا لصالحه.
حتى في أماكن بعيدة مثل المملكة العربيةالسعودية في الخمسينات تردد صدى الحجج الساحلية حول العرق والعبودية,عندما التقى عبدالوهاب دكوري مع زبيرو
تم إعطاؤه اسماء الاخرين الذين تم بيعهم كعبيد غي الاونة الاخيرة.
لم يعد أيا من اولئك الذين تم بيعهم في مكة بعد الان
وبحسب زبيرو , كان هناك في مكة المكرمة بائعون اخرون عادة ما يكونون من المور او الطوارق الذين يطالبون بحق الملكية على جميع السود من غرب افريقيا الفرنسية الذين هاجروا الى السعودية منذ فترة طويلة.
(تعليق)
سمعت من قبل من صديق يعيش في #السعودية بأن
النبلاء الطوارق كانوا يبتزون الطوارق السود الذين يعيشون
في مكة يأخذون منهم الاموال , وان لم يدفعوا هددوهم بأنهم
يملكون صكوك امتلاكهم وفور ابرازها للسلطات سوف
يسلمونهم .
في عام 1958 أُتهم محمد علي الانصاري بتجارة العبيد في السعودية مرة اخرى هذه المرة طلبت الحكومة السعودية رؤية دليل , لأنه لم يسطتع اثبات ملكيتهم اطلقت الحكومة سراحهم.
أحد المسجونين بهذه الطريقة كتب رسالة الى موديبو كيتا
( كيتا رئيس حزب اسود سيصبح لاحقا اول رئيس لمالي)
جاء في رسالته:
" اوجه اليك شكواي بعد ان وجهتها الى الله ,نحن في الاصل من منطقة غوندام لقد جئنا
الى هنا للقيام بواجبنا , في عام 1957 التقينا بمحمد الانصاري الذي وعدنا بالمساعدة
وقال بأنه سيوفر لنا مكانا للاقامة مجانا , نقلنا الى منزل تابع لعبدالعزيز حيداني حيث احتجزنا وطلب جوازات سفرنا , رفضنا واستأجرنا منزلا في حي درعا.
بعد ايام قليلة القى القبض علينا عبدالعزيز حيدان ومحمد بن صالح ممثل محمد علي الانصاري , ورجال الشرطة
لقد اقتادونا الى السجن في مكة , حيث خضعونا
لجميع انواع الفظائع كان الهدف من التعذيب هو جعلنا نعترف بأننا عبيد , قاموا بتفريقنا على مدى سبعة اشهر تم ارسال بعضنا الى سجن جدة , منعونا من الصلاة
لم نأكل او نشرب , وحُرمنا من قول لا اله الا الله "
قال كاتب الرسالة إنه كان يعرف أسماء ثلاثة وعشرين ضحية لتجارة الرقيق لمحمد علي الانصاري.
في عام 1960 أثناء رحلته الى الحجاز افاد عبدالوهاب دكوري ان هناك مئات الاشخاص من السودان معظمهم من الساحل اُحتجزوا كعبيد في شبه الجزيرة العريبة.
اصبح موضع مستقبل ساحل النيجر مع سكانها العرب والطوارق موضع تساؤل
هل يجب ان يبقى ساحل النيجر في السودان ذات الاغلبية السوداء ام يجب انينضم الى اقليم اخر؟
في عام 1952 تم تقديم اقتراح في البرلمان الوطني الفرنسي لانشاء منطقة جديدة
تسمى(الصحراء الفرنسية الافريقية) لفصل المناطق الصحراوية في غرب افريقيا الفرنسية ووسط افريقيا الفرنسية والجزائر.
جذبت الفكرة اهتمام سياسي فرنسي بشكل كبير فقط عندما تم اكتشاف النفط في حاسي مسعود في الصحراء الجزائرية.
تم اصدار قانون جديد في فرنسا لانشاء اطار جديد يجمع بين موريتانيا
وجنوب الجزائر والمناطق الصحراوية من السودان والنيجر وتشاد الى شيء يسمى
(منظمة مجتمع المناطق الحراوية OCRS)
رفضت الدول التي كانت تدير هذه الاراضي رفضا كبيرا ومع ذلك تم طرح الحجج السياسية والاجتماعية حول حماية مصالح شعب الصحراء وضمان عدم دمجهم
في الاراضي التي يسيطر عليها االافارقة السود حيث سيشكل الطوارق والعرب أقليات صغيرة.
رغم ذلك كانت هناك جماعة افريقية دعمت انشاء الاراضي الفرنسية الصحراوية واستمرار الحكم الفرنسي , وكان من أهم ممثلي هذه المجموعة مفكرا سياسيا
عربيا من تمبوكتو يدعى
(محمد احمد محمود محمد ولدالشيخ)
امضى ولد الشيخ معظم عامي 1957 و 1958 في التنقل في جميع انحاء المنطقة لجمع التوقيعات على عريضة كتبها نيابة عن شعب الساحل
وقع العريضة اكثر من 300 شخص معظمهم من وجهاء العرب والطوارق
يستخدم الدعاة من اجل (OCRS) الحجج العنصرية ذات الطابع العرقي الذي يثير الخوف من السود.
يقول ولد الشيخ: " ان حكومة ما بعد الاستعمار ستتألف بشكل فريد من السود "
إنه لا يخفي نيته في حال فشل حملته في المطالبة بإلحاق سكان العرق الابيض في الساحل بموريتانيا او النيجر.
القضية التي تشغل الزعماء هو وضعهم المستقبلي فيما يتعلق بحكومة السودان المستقرة , اعتقد المراقبون الفرنسيون ان الطوارق والعرب كانوا وراء التمسك
ب(OCRS) لأنهم اعتقدوا بأن فرنسا ستحمي مصالحهم وطريقة حياتهم التقليدية , لكنهم يعلمون ايضا ان الحكومة في باماكو
لن توافق على حل يبدوا
وكأنه تنازل عن الأرض ويعني خسارة الاقليم الصحراوي خسارة
الفوائد المرجوة من تنمية الصحراء في زيارة الى تمبوكتو عام 1957 اوضح موديبو كيتا أن السودان لن تتخلى عن
مناطقها الصحراوية.
بالنسبة الى ولد الشيخ والعديد من القادة العرب والطوارق في الساحل كان التهديد الاهم في الخمسينيات هو النهاية الوشيكة للحكم الاستعماري والاندماج اللاحق في جمهورية مستقلة يديرها السود.
كان ولد الشيخ جاسوسا لفرنسا تم ارساله الى شمال افريقيا
لمراقبةالجمعيات السياسية
كان يستخدم الطائرات العسكرية الفرنسية في تنقلاته , كان مدعوما من جهات فرنسية معارضة للاستقلال , تمت الاشارة اليه باسم(قاضي تمبوكتو) في العديد من الوثائق الادارية الفرنسية في الحقيقة لم يكن قاضي تمبوكتو بل قاضي اهل اراوين في تمبوكتو كان لكل مجتمع مقيم في تمبوكتو قاضي خاص.
بعد عام 1955 لم يعد محمد علي الانصاري يتعامل مع اتهامات تجارة الرقيق أعلن بأنه سيعود الى الى الديار قريبا واشار بأنه سيأتي بأسلحة وقوات جاهزة للقتال من أجل حرية الطوارق كما اتهم شقيقه رئيس حركة كيل انتصار بأنه قريب جدا من الفرنسيين.
المصدر:
لمن اراد نسخة منه ليرسلي لي نقطة على
الخاص سأشاركه معه في اقرب وقت ممكن.
#رمضان_كريم كل عام وانتم بخير
تقبل الله صيامكم وقيامكم.
كما ورد انه كان يوزع رسالة نيابة عن سلطان المغرب الكبير لأنه كان معارضا على خطة ولد الشيخ المتمثلة بفصل الصحراء(OCRS).
نهج محمد علي الانصاري كان اكثر راديكالية بكثير من نهج ولد الشيخ في رسالة أرسلها في عام 1959 الى العديد من الاعيان في ساحل النيجر كتب من طرابلس:
" لقد سمعت أن السود في مالي طالبوا بالاستقلال عن فرنسا لأن وقت الحكم الفرنسي في بلادنا قد اكتمل ومع ذلك سيأتي يوم الحرية والاستقلال فقط عندما يعرف جميع الشعوب مبادئ الحرية وتكون قادرة على الوصول الى الحكم الذاتي بانفسهم مع دولتهم
لا افهم كيف يمكنك ان تقبل من فرنسا انه يجب يتم دمجك مع السود الوثنين في مالي ابلغكم بصفتي ممثلا(وكيل) لبلدنا قبل الهجرة لم اقبل ابدا ان حكومة مالي توضع فوقنا لان ذلك سيكون شيئا غريبا لمن كان دوننا في الماضي , ومع من لا نشارك اي دين او عادات او ابوة أنه يجب ان يرفعه الاستعمار
الفرنسي فوقنا لقد كتبت الى رئيس حكومتهم موديبو كيتا لأبلغه انني لا اوافق على العيش في هذا الاضطراب الهائل اذا لم يغادر بلدنا ليحكم نفسه "
تعليق:
(توجد رسائل عديدة في الكتاب رسلها محمد الانصاري للحكومة الفرنسية رسائل عنصرية جدا وتهدد بالابادة العرقية للسود في حال لم تنفذ مطالبه)
بقي محمد علي الانصاري في المنفى في المغرب حتى عام 1964 عندما تم تسليمه الى مالي حيث تم سجنه حتى عام 1977.
وتم اعتقال ولد الشيخ بعد الاستقلال بوقت قصير.
أعلن بكاري ديالو أول حاكم لمالي أن مجتمع الرُحل يطرح علينا مشاكل في ضوء اهداف برنامجنا الاجتماعي السياسي, على الرغم من ان سياساتها لم تكن فعالة دائما حاولت حكومة مالي تقليل او انهاء السلطة السياسية للطوارق والزعماء العرب تماما , وتحرير البيلة ايكلان نهائيا.
بدأ اول تمرد للطوارق في 1963 كان احد اهم الدوافع الرئيسية للمتمردين عدم الرضا عن ادراجهم في مالي المستقلة حديثا , كان الهدف الظاهري هو استقلال الطوارق لكن وفقا لاستجواب حكومي للمتمردين المأسورين كان التظلم العنصري دافعا للثورة(نحن البدو من العرق الابيض
لا يمكننا تصور او قبول ان يحكمنا السود الذين كانوا عبيدا
وخدما لدينا نحن لانقبل المساواة بين الاعراق التي تريد مالي
فرضها علينا )
أرسلت الحكومة المالية قوة لقمع التمرد كان معظم افرادها من العرب والطوارق , على مدار النزاع انشق العديد منهم عن الجيش وانضم للمتمردين
اضطر الجيش المالي على ارسال قوات اخرى.
ستهدف الجيش المالي السكان المدنين فر المدنيون الى الجزائر وتم اعتقال من بقو في خيامهم تم تسميم الابار واعدام شخصيات دينية وسياسية مهمة.
غادر العرب مالي للبحث عن فرص في الجزائر وموريتانيا وليبا.
في عام 1990 تم التمرد الثاني في كلا من مالي والنيجر
وانتقم الطوارق من جيرانهم من السود والمدنين ايضا
سعت حكومة مالي للتفاوض مع المتمردين وتم التوصل الى اتفاق في يناير1991.
(تعليق)
انضم العديد من الطوارق والعرب من ليبيا للمتمردين
جلبوا معهم اسلحة ثقيلة بعد سقوط نظام القذافي
واحدثوا اضرارا بليغة سيطروا على عدة مدن ,استنجدت
الحكومة المالية بفرنسا لبت فرنسا النداء وقمعت الثورة.
انتهى..
المصدر:
لمن اراد نسخة منه ليرسلي لي نقطة على
الخاص سأشاركه معه في اقرب وقت ممكن.
#رمضان_كريم كل عام وانتم بخير
تقبل الله صيامكم وقيامكم.

جاري تحميل الاقتراحات...