⭐عملية "تسليم الأمور للمدير" لابراهام هيكس:⭐
تخيَّل نفسك تمتلك شركة كبيرة جداً وهنالك آلاف الموظفين تحت تصرّفك. هنالك أشخاص يعملون في التصنيع والتسويق لمنتجاتك، وهنالك كُتّاب ومحاسبين ومستشارين وفنانين وخبراء إعلانات. وجميعهم يعملون في ظل شركتك الناجحة.
تخيَّل نفسك تمتلك شركة كبيرة جداً وهنالك آلاف الموظفين تحت تصرّفك. هنالك أشخاص يعملون في التصنيع والتسويق لمنتجاتك، وهنالك كُتّاب ومحاسبين ومستشارين وفنانين وخبراء إعلانات. وجميعهم يعملون في ظل شركتك الناجحة.
الآن تخيّل أنك لا تتعامل بشكل مباشر مع هؤلاء الناس لكن لديك مدير يقوم بذلك، وهو يُفهمهم وينصحهم ويرشدهم. ومتى خطرَت لك فكرةٌ ما تشرحها للمدير، الذي يقول بدوره: "سأعتني بذلك في الحال". ويفعل ذلك. بفعالية وكفاءة ودقة، بالطريقة التي تريد بالضبط".
ربما ستقول لنفسك الآن: "أتمنى أن يكون عندي مثل هذا المدير، شخص يمكنني الإعتماد عليه، شخص يعمل لصالحي" ونحن نقول: أن لديك مثل ذلك المدير لا بل أكثر. لديك المدير الذي يعمل باستمرار لصالحك وإسمه قانون الجذب، وما عليك إلا السؤال فقط ليستجيب هذا المدير الكوني لطلبك.
لكن معظمكم لا يرى المدير بهذه الطريقة. لديكم هذا المدير، لكنكم تستمرون في حمل المسؤوليات بأنفسكم وعلى عاتقكم. بتعبير آخر، تقولون: "نعم صحيح أنّ قانون الجذب موجود، لكن ما زال عليّ القيام بالعمل بأكمله. ونُجيب: "حسناً، فما الفائدة من قانون الجذب إذاً؟
يبدو الأمر أشبه بأن لديكم مدير مرتب مكلف جداً ودائما يسألكم: "هل من شيء تريده مني؟" فتجيب "لا نحن سعداء بدفع ذلك المبلغ لحصولك على ذلك اللقب". في هذه الأثناء تقومون بكل أعمال الكومبيوتر والبناء الصغيرة والكبيرة وتكدحون طوال الوقت بينما مديركم يلعب كرة السلة على الشاطئ في مكان ما.
لن تقوم بهذا، أليس كذلك؟ بل عليك أن تجعل المدير يقوم بالعمل. وتفوّض إليه ما تريد أن تفعله، وتقدّم الطلبات وتتوقع منه الاستلام. وبالمثل يجب أن تتعاطى مع قانون الجذب. أُطلب منه وترقّب النتيجة، وعندما تفوّض بتلك الطريقة فأنك تقوم بالشيئين الوحيدين المطلوبين في عملية الإبداع المقصود:
تحديد ما تريد، وتسمح للكون بتسليمك إياه. وهكذا، أنّ اختيار الأهداف هو بمثابة التفويض للمدير الكوني. وتحقيق تردد السماح هو مثل التنحّي جانباً وإعطاء الثقة لهذا المدير ليسوّي الأمور بدلاً عنك، والثقة بأنه عندما يُطلب منك شيئاً سيركز مديرك انتباهك عليه.
بتعبير آخر، فمتى احتجت اتخاذ قرار آخر ستكون على علم به. أنت لا تفوّض حياتك بل تخلقها. وإنك تغدو حالماً، في أسلوب الإبداع، أكثر مما أنت "عملانياً". لكن ما زال هنالك الكثير من الأشياء التي تود القيام بها. نحن لا نريد أن نشيح بك عن العمل بأي شكل من الأشكال، فالعمل متعة.
وما من شيء في الكون أشهى من رغبة أنت تتوافق ترددياً معها، ومن خلال ذلك الاتحاد مع كينونتك المتصلة بمصدر الطاقة فإن ذلك سيلهمك العمل. وذلك هو التوسع الأقصى لعملية الخلق والإبداع، فما في الكون أجمل من عمل مُلهم.
جاري تحميل الاقتراحات...