14 تغريدة 5 قراءة Apr 21, 2020
طاعون عمواس الوباء الذي أودى بحياة قرابة ٣٠ ألف مُسلم من بينهم عدد من صحابة الرسول، كيف تعامل عمر بن الخطاب معه وكيف حدّ من انتشاره ؟!??
#ثريد
فضِّل التغريدة وببدأ السرد الساعة 6 ❤
قبل ما نبدأ أعتذر بشدة عن التأخير ??❤
في عام ١٧ هـ أراد عمر بن الخطاب أن يزور الشام فخرج ومعه المهاجرون والأنصار، وبعد أن اقترب من الحدود لقيه أمراء الأجناد فأخبروه أنَّ الأرض سقيمة، وكأن الطاعون بالشام، فشاور عمر رضي الله عنه وقرر العودة ..
وبعد انصراف عمر بن الخطّاب اجتاح الشّام طاعون أودى بحياة نصف المسلمين في الشام، قيل ٢٥ ألف وقيل أيضًا ٣٠ ألف مسلم من بينهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
كان من بينهم أبو عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، ويزيد بن أبي سفيان، والحارث ابن هشام، وسهيل بن عمرو، وعتبة بن سهيل، وشرحبيل بن حسنة، وأبو جندل سهل بن عمر وأبوه، والفضل بن العباس بن عبد المطلب وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .
جميعهم لم يموتوا في فتوحات ومعارك خاضها المسلمين وإنما كان العدو طاعون فتّاك عُرف باسم "طاعون عمواس" وعمواس هي قرية تقع في فلسطين ومنها كانت بداية الطاعون ليغطّي الشام بعدها ..
ولكن كيف بقي المرض في أرض الشام وانتهى فيها ولم ينتشر ؟ ماهي الإجراءات التي اتخذها عمر بن الخطاب رضي الله عنه للحد من انتشار هذا المرض ؟
- كان أول إجراء هو العمل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها ) فلا دخل أحدٌ الشام ولا خرج منها، فتم حصر المرض فيها ولم ينتشر لبقية مناطق المسلمين ..
الإجراء الثاني كان أشبه بالحجر الصحي، حيث طلب عمر بن الخطاب من والي الشام عمرو بن العاص أن يعزل الناس عن بعضهم وعن مناطق تفشّي الطاعون .. لذلك يُقال بأن المسلمون أول من طبّق الحجر
الإجراء الثالث هو توجيه عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص بالصعود بالناس ممن لم يُصبهم المرض للجبال، لأن المرض لا ينتشر هناك فخطب فيهم قائلاً : "أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتحصنوا منه في الجبال" .
وباتباع هذا النهج استطاع المسلمون القضاء على ذلك المرض الذي شكّل خطورة كبيرة على المسلمين وأودى بحياة الكثير منهم ومنهم كبار الفاتحين المسلمين .
كان تعامل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مع المرض تعاملاً يدرّس في كيفية مواجهة الأزمات والأمراض، فالابتعاد عن أماكن تفشي الوباء ومحاولة تدارك انتشاره وتطويقه هو من فقه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب في التعامل مع الأوبئة والأمراض .
قد تكون الإجراءات مُشابهة قليلاً لما يحصُل هنا مع فيروس كورونا، كفانا الله وإياكم شر هذه الأمراض وشفى الله من أصيبوا بها.
وصلنا الى نهاية الثريد اتمنى اني وفقت ب اختيار الموضوع، ودعمكم لي بالمتابعه والرتويت يحفزني لتقديم الأفضل ??❤.

جاري تحميل الاقتراحات...