٢) وببضع كلماتٍ مبتورة..عرضت عليها أن نحتفل بعيد ميلادها بمفردنا..
فأجابت طلبي بالقبول بفرحةٍ جنونية خفت لشدتها ان تدلي جميلتي برأسها و شعرها الطويل من سماعة الهاتف فيكشف امري لمن حولي..
فأجابت طلبي بالقبول بفرحةٍ جنونية خفت لشدتها ان تدلي جميلتي برأسها و شعرها الطويل من سماعة الهاتف فيكشف امري لمن حولي..
٣) لكنها اشترطت ان يكون ذلك غداً الذي يسبق يوم ميلادها بيوم لالتزامها في يوم ميلادها بحفلة مع من دللها من اَهلها فقبلت ذلك.. لا طالما ليس في في حياتها من يشاركني تدليلها سوى عائلتها بل فضلتني عليهم بيوم قبلهم..
٤) أنهيت المكالمة بفرحة لا تقل عن فرحتها..بعد غلق الهاتف سكنت مكاني وأمعنت النظر بشاشة المحمول السوداء مبتسماً كأنما اشتريته للتو..رفعت نظري متنهداً بسعادة تطلق قلوباً صغيرة أراها قد انتشرت بجدران منزلنا..حتى وقعت عيني على أمي ماثلةً تمسح بعينيها ملامح وجهي كأنها اضاعت شيء به..
٥) بريبة بادلتها النظر وقبل ان تُنزلَ على سمعي ما لديها من ملاحظات حول تقصيري في الصلاة والسهر وصلة الرحم.. أخبرتها ان صديقي الذي حادثني قبل دقائقٍ يسأل عن حالها ويرسلُ عليها السلام وقد طلبَ مني ان اذهب لاصطحابه للمطار بعد قليل..
٦) ردت أمي سلام صديقي بسؤال ألحقته بظهري وانا أنسحب من صالتها ما نوع الموعد الذي كنت تتحدث عنه؟؟ أجبتها وانا فاغرٌ فمي أثبت به أطناب "شماغي" تحت ذقني وانصب بيدي فوق راسي "العقال" مجرد موعدٍ مع طبيب الأسنان لصديقي بالمطار ترفعت سيدتي عن التعليق واكتفت بالحوقلةِ حتى خرجتْ..
٨) طلبتُ من بائع الورد اكبرَ باقةَ وردٍ حمراء تكون جاهزة قبل مساء الغد..اشترطت عليه ان تُنسقَ على ارقى المستويات بما يرى ذوقه لجهلي بذلك.. سألته عن المبلغ..فحاول استغلال غبائي بمبلغٍ خرافي..
فأعطيته ثلاثة أضعاف مسومة لما طلب..
فأعطيته ثلاثة أضعاف مسومة لما طلب..
٩) خرجت من محل الورود واتصلت بصديقي "عباد" لسؤاله عن موقع المطعم الذي أقام به عيد ميلاد حبيبته قبل يوم من ذلك..مبدياً له رغبتي في اصطحاب والدتي غداً لتناول العشاء..و لم اخبره بحقيقة الموعد لأن "عباد" وغيره جاهلون و لا يؤمنون بالعشق والهوى وينعتون من كان على حالي بالخـ..
١٠) في المطعم طلبت من المسؤول طاولة لشخصين تكون بمأمن عن أعين الناس وأخبرته انه عيد ميلاد فأخبرني ان ذلك يكلف مبلغًا إضافيا للكعكة بسبب الزيادة في أسعار الشموع مؤخراً بعد خروج المنتخب من الكأس..!!
١١) حاول مدير المطعم استغلالي ولكن عقلي كان له بالمرصاد يقول لنفسي هيهات ان كنت أعطيت سامح ما قد سأل فذلك لحسن الجوار أما صاحب المطعم..
فقاطعت حديثه وبغرورِ عاشقٍ فرح نثرت ما بقي في جيبي من نقودٍ فوقه وخرجت بعد ان أبقيت على عشرة ريالاتٍ اردت دفعها مقابل وقود لسيارتي غداً..
فقاطعت حديثه وبغرورِ عاشقٍ فرح نثرت ما بقي في جيبي من نقودٍ فوقه وخرجت بعد ان أبقيت على عشرة ريالاتٍ اردت دفعها مقابل وقود لسيارتي غداً..
١٢) قبل الموعد اتصلت جميلتي تعتذرُ عن الموعد وتطلب التأجيل ليوم غد..لمرض فاجأ امها قبل قليل..حزنت لذلك ولكنها أذهبت ذلك عني عندما أقنعتني ان ذلك سيكون اجمل كونه يصادفُ يوم ميلاديها فعلاً..وقد تحتفل مع عائلتها هذا اليوم..
١٣) رضيت بالأمر لأنني احببت فيها اهتمامها بأمر من حولها كالملاك تؤثر غيرها على فرحتها.. اتصلت بمحل الورود وطلبت تأجيل الباقة لليوم التالي بنفس الموعد فلم يمانع "سامح" وطمأنني بقوله بما انه تم دفع المبلغ أستطيع التأجيل متى شئت ذلك..
١٤) اما سياسة المطعم فتمنع الإلغاء او التأجيل.. اضطررت لاصطحاب " عباد" ليقاسمني طاولة العشاق..أشبعت تعجبه بان أخبرته ان ذلك لتوطيد مواثيق الصداقة..وبينما كنّا في انتظار أطباق الطعام انشغل صديقي بهاتفه و انشغلت انا بتوزيع النظر على اطباق الآخرين لنفاد بطارية هاتفي..
١٥) سقطت عيني في اخر المطعم على طاولة شبيهة بخاصتنا..عليها منظرُ جميل لعاشقين بينهما باقةُ من الورد.. لكنه مختلف عما اخترته لموعدي المؤجل..كانت باقة ورود صفراء..سحبت منها العشيقة وردة كانت بمستوى عيني تتبعها..رفعتها قربتها من أنفها..
١٦) أنفها صغيرٌ كأنه نصلٌ هندي تربعَ بين نجلاء و حور..دق خوفٌ بجوارحي من ان تلمس الوردة وجنتها الحريرية فتدميها.. تبسمتْ للمحظوظ أمامها فكأني ببرق صيفٍ خرج من بين جمرتين دمعة عيني من شدةِ لهيبها..من خلفها حبات ثلجٍ لم تذب بل جمدت محدثكم..شعرت بالبرد منها..و رجفة حلت بجسدي..
جاري تحميل الاقتراحات...