قراءة هادئة لقرار مجلس الجامعات في فصل المعيدين، #الجامعات_تفصل_المعيدين٣ #المعيدين_والمحاضرين تستند على حرية نقد المؤسسات الحكومية موضوعياً ليس لإظهار المعايب؛ إذ الخطأ من صميم عمل الإنسان، وإنما محض رد معروف لمن أشرف على تعليمنا، وأُراه حقاً للوزراة على أبنائها. (ثريد)@mohe_sa
1. أصدر مجلس الجامعات قراره في شهر رجب بإلزام المعيدين بمواصلة الدراسة الأمر الذي واجه امتعاضا من البعض، ومناشدة انسانية من أطراف أخرى كما هو واضح في الهشتاق. وقد قيل استجداء التعاطف الانساني لا يسير والنظر القانوني.
2. والسؤال: هل القرار المشار إليه يعدُّ سليما أو معيباً؟ القرار استند في فقرته (ثانيا) على لائحة الابتعاث الصادرة عام 1417هـ والذي يلزم في مادته 30 بأن يواصل المبتعث دراسته أو تُنهى خدماته أو يحال إلى وظيفة ادارية.
3.القرار معيب سواء باستقلاله عن لائحة الابتعاث او بانضمامه إليها، فهو لم يأوِ إلى ركن شديد حيث صادم نصا صريحاً في نظام الجامعات الجديد 1441 باحتفاظ الموظفين بوظائفهم ومعلوم أن النظام أعلى مرتبة من اللائحة والقرار الوزاري، وليس لهما مخالفته باضافة قاعدة قانوينة آمرة جديدة.
4. نظام الجامعات 1441 نص في ديباجته بلا غموض: "سادساً: يستمر موظفو الجامعات -بمن فيهم أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم الذين هم على رأس العمل وقت نفاذ النظام؛ على أنظمتهم الوظيفية التي يخضعون لها."يتبع
5. "ويقترح مجلس شؤون الجامعات الخيارات والترتيبات اللازمة لمعاملتهم، بما فيها تحويلهم إلى نظام العمل، وبما لا يؤثر على حقوقهم المالية المكتسبة، ويرفع بذلك لإكمال اللازم في شأنه." وفقاً للنص،يجب على المجلس عدم التأثير على حقوق المعيدين المالية والوظيفية وليس انهاء خدماتهم.
6. وعليها قبل اعتماد القرار الرفع به إلى الجهة التنظيمية "لاكمال اللازم في شأنه". وهذا يؤكد أن القرار أقل مرتبة من النظام اذ قال في ديباجته: خامسا:"يُصدر مجلس شؤون الجامعات اللوائح المالية والإدارية والأكاديمية للجامعات؛ لتتوافق مع أحكام النظام". وعليه فليس للقرار مخالفة النظام.
7. لائحة الابتعاث في مادتها 30 ورغم قِدمها لصدورها في عام 1417هـ، إلا أنها مخالفة لنظام الجامعات القديم 1414 والجديد ايضا بإحداثها قاعدة قانونية جديدة. وليس في النظام منح سلطة للمجلس في النظر في أحوال المعيدين والمحاضرين. وعليه فتكون هذه المادة مصادمة لنص نظامي أعلى مرتبةً.
8. على فرض عدم مصادمتةللنظام فهو يخالف مبدأ عدم رجعية القوانين أي لا تسري أحكامه على من استفاد من النظام القديم. إذاً، كيف سوغ قرار المجلس لنفسه العود إلى الوراء إلى مراكز قانونية تكونت بموجب النظام؛ لتبطله. على فرض صحته فهو ينفذ من تاريخه وعلى ما يُستقبل ولا يعود بأثر رجعي.
9. لا يستطيع القرار أن يقف على أرض صلبة مجابهاً تظلمات المعيدين التي من المؤكد رفعها حال ضد القرار، بل إن الجامعات ستغوص في وحل التعويضات وحينها سيكون قرار الفصل في صالح المعيدين؛ إذ رواتبهم محفوظه، وتعويضاتهم عن أتعاب المحاماة وغيرها ممكنة أيضا، إن صدرت لائحة التعويضات.
10. ولو قامت الجامعات بالتعويض فإنها ستقع في مصادمة أهداف النظام وهو أن تستثمر الجامعات ما لديها؛ فإذا هي تصرف من أموالها في التعويض.
11. لا أعرف سبب مسارعة مجلس الجامعة في الاستعجال بإصدار هذا القرار رغم أن نظام الجامعات أعطى المجلس 24 اختصاصا ليتولى تنظيمها، وليس من بينها تنظيم أو صياغة لائحة في شأن المعيدين.
12. كان لمجلس الجامعة أن ينهج نهج شركات كبرى مثل أرامكو وسابك والاتصالات في التعامل مع موظفيها لإحلال دماء جديدة حيث لم تتعسف تلك الشركات إلى إكراه موظف على ما يصعبُ عليه أو تهديده بالتقاعد أو الإنهاء؛ بل قامت بمغازلته بالشيك الذهبي.
13.فهل تستطيع الجامعات ممارسة مثل هذا النوع من المغازلة مع معيديها من ذكور وإناث؟ أم أن أسلوب المغازلة لا يتقنه إلا القطاع الخاص؟ وكيف يفتقد مجلس الجامعات مثل هذه المهارة في التعامل مع الصعوبات، وهو في نفس الوقت يحاول رفع علم الخصخصةبل ويسير حثيثاً إليها!
14. إذا تعثّر المجلس في محاولته الأولى وهو يحث الخطى نحو الخصخصة في مصادمة أبنائه،فلأن يكون مصادماً لغير أبنائه مستقبلا؛ أحرى. ربما من المناسب استعاة قبل اعتماد أي قرار بجهات أخرى اقتصادية وقانونية وربما سياسية؛ إذ من المحزن مستقبلا وجود أي تعثر في تعامل مع ملف مهم كالخصخصة.
15. تكلمتُ عن هذا في فيديو يوتيوب youtube.com
جاري تحميل الاقتراحات...